آخر تحديث: 2019-11-20 02:16:26
شريط الأخبار

لماذا طالب الباحثون بضرورة المحافظة على الدور الأساسي لفلسفة التربية..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

إن المنهج التحليلي لفلسفة التربية يعنى إما بتحليل اللغة وإما بتحليل المفاهيم وكلاهما أي اللغة والمفاهيم السائدة في الواقع التربوي والتعليمي وأياً كان اتجاه البحث الذي يسلكه الباحثون في فلسفة التربية فإن بحوث فلسفة التربية تصنف على أنها بحوث أساسية وذلك تمييزاً لها عن البحوث التطبيقية حيث المجال الأول ينصب على النظرية التربوية واستخلاص القواعد والمبادئ والمفهومات الرئيسية والتي تنهض عليها الممارسات التربوية بينما الثانية هي بحوث كمية إحصائية تتخذ من الواقع ومشاهداته مادة تنطلق منها في محاولة لتعديله وتحسينه ومن ثم تختلف المناهج والأدوات البحثية المستخدمة في كل من البحث الفلسفي التربوي والبحث الإمبريقي الميداني أو التطبيقي؛

ومن القضايا الجدلية المعاصرة بحسب فران فيري مسألة أيهما يجب أن تعطى الاهتمام الأكبر؛ هل للبحث الأساسي أم البحث التطبيقي وإلى أي مدى.. من حيث إن البحث الفلسفي الأساسي يتم إجراؤه لإنتاج معرفة عن المنطقة موضوع الدراسة والبحث حتى وإن كانت نتائجه لا تخدم غرضاً مباشراً على حين أن نتائج البحث التطبيقي غالباً ما تؤدي إلى منتج قابل للاستعمال مباشرة وبحسب فيري إن كثيراً من الدول اليوم تعطي أولوية للبحث التطبيقي لحاجتها إلى حلول عملية سريعة بينما البحث الأساسي الذي يضع في كثير من الحالات الأساس النظري للنماذج التعليمية هو الذي يدعم البحث التطبيقي وبخاصة في البلدان النامية وفى كثير من البلدان المتقدمة، إلا أن مكانة ووظيفة البحث الفلسفي الأساسي غالباً ما تتعرض للتغير من جراء سطوة وغلبة البحث التطبيقي وتزايد الحاجة إليه في الإطار المعاصر الأمر الذي يشغل الباحثين بأزمته الحقيقية وبخاصة في البلدان النامية وهذا الموقف جعل الباحثين يطالبون بضرورة التفكير في كيفية أن تستعيد بحوث فلسفة التربية دورها ومكانتها وذلك لتوظيف نتائجها لأغراض التطوير التعليمي.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed