آخر تحديث: 2019-11-14 04:35:43
شريط الأخبار

ترامب يتفنن في تعذيب المهاجرين وملاحقتهم

التصنيفات: آخر الأخبار,رصد,سياسة

بدءاً من إطلاقه صفات مخزية إلى احتجازه الأطفال في أقفاص أو تركهم لخطر الموت على الحدود تنوعت أساليب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته العنصرية في التعامل مع المهاجرين الذين يحاولون العبور من المكسيك إلى الأراضي الأمريكية وتصاعدت حملته الشرسة ضدهم لتصل إلى التوعد بتنفيذ عمليات اعتقال جماعية بحقهم.

ترامب الذي لم يغير نظرة الازدراء للمهاجرين منذ حملته الانتخابية الأولى عام 2016 ولم يتراجع عن سياسته المتشددة إزاء ملف الهجرة وتوعد مراراً بترحيلهم بشكل جماعي هدد مجدداً اليوم ببدء حملات اعتقال ضدهم بغض النظر عن أعمالهم أو عدد سنوات وجودهم مشيراً إلى سعيه لإصدار مرسوم رئاسي يتعلق بإدراج سؤال الجنسية في إحصاء السكان في أمريكا لعام 2020 في خطوة مثيرة للجدل وصفتها جماعات حقوقية بأنها “حيلة لتخويف المهاجرين ومنعهم من المشاركة في المسح السكاني”.

صور المهاجرين المحزنة وأطفالهم المحتجزين في أقفاص بعد أن فصلهم ترامب عن ذويهم ووفاة بعضهم غرقاً عند الحدود المكسيكية الأمريكية أو في مراكز الاحتجاز والاحتجاجات الشعبية والسياسية المناهضة للسياسات الأمريكية بحق المهاجرين لم تؤثر على الرئيس الأمريكي بل زادته إصراراً على الاستمرار في حملته الشرسة ضدهم واستغلال هذا الملف في حملته الانتخابية القادمة في عام 2020.

عنصرية ترامب التي أكدها مسؤولون أمريكيون بأنفسهم بمن فيهم المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية السيناتور بيرني ساندرز والنائب في الكونغرس الأمريكي ألكسندريا أوكاسيو كورتيز تتضح في تعامله مع المهاجرين ولا سيما بعد فشله في الحصول على تمويل لبناء جدار حدودي مع المكسيك لصد المهاجرين.

ومع اقتراب الانتخابات الأمريكية والمنافسة التي يواجهها بدأ ترامب بمحاولاته اجتذاب الأصوات الناخبة على حساب المهاجرين وذويهم هذه المرة ليكشف بحسب الكاتب البريطاني جوناثان فريدلاند عن مطامعه الاستبدادية التي تهدد الديمقراطية في أنحاء العالم بأسره.

فريدلاند قال في مقال نشرته صحيفة الغارديان اليوم إن “ترامب يتصرف وكأنه ديكتاتور مستبد يهدد الديمقراطية ليس فقط في الولايات المتحدة بل في العالم كله، محذراً من الخطأ الذي يرتكبه الجميع حالياً وهو السخرية من تصرفات ترامب وتصريحاته الخرقاء التي تحول دون رؤية حقيقته المستبدة.

الكاتب البريطاني أورد عدة أمثلة على تصرفات ترامب كديكتاتور وميوله الاستبدادية التي بدت للعالم وكأنها مثار للسخرية بما فيها الأخطاء التاريخية الفادحة التي ارتكبها في خطابه بمناسبة “عيد استقلال الولايات المتحدة” أمس الأول مشيراً إلى أن  الحضور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي سخروا من ترامب وجهله بالتاريخ لكنهم لم ينتبهوا لحقيقة أهم وأخطر وهي استخدامه مثل هذه المناسبة لتنظيم عرض عسكري وهذه سابقة من نوعها وخطوة مرفوضة من قبل المسؤولين العسكريين الأمريكيين الذين يدركون ضرورة فصل القوة العسكرية عن السياسية.

فريلاند أكد أن ملف الهجرة وأطفال المهاجرين المحتجزين في أقفاص ووفاتهم عند الحدود وتصوير ترامب لهم بوصفهم تهديداً غريباً وغزاة للولايات المتحدة دليل على تصرف استبدادي وقمعي.

سخرية الأوساط الأمريكية والدولية من أخطاء ترامب المتكررة في تغريداته على تويتر واعتماده على مواقع التواصل الاجتماعي لتبرير سياساته واتخاذ قراراته لم تمنعه من الاستمرار في سياساته الرعناء ورغم التشكيك بصحته العقلية وافتعاله أزمات دبلوماسية دولية حتى مع حلفائه والمطالبات المتكررة بعزله عن السلطة إلا أنه سيدخل سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2020 والمهاجرون هم أول من سيدفع ثمن هذه المنافسة.

“سانا”

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,رصد,سياسة

Comments are closed