آخر تحديث: 2019-12-07 00:07:26
شريط الأخبار

«رون بول إنستيتيوت»: الولايات المتحدة الأمريكية تحصد النتائج العكسية لبلطجتها

التصنيفات: دولي,سياسة

أشار مقال نشره موقع «رون بول إنستيتيوت» الأمريكي إلى أن البيت الأبيض على مدار العامين الماضيين، شرع في النزاعات التجارية، وأهان الحلفاء والأعداء على حد سواء، وانسحب أو رفض التصديق على المعاهدات والاتفاقيات متعددة الأطراف، ووسع نطاق مبادئها المفروضة من جانب واحد، ما أجبر الكثير من الدول على الالتزام بمطالبه أو مواجهة عقوبات اقتصادية.
وقال المقال: وفي حين أن غاية إدارة ترامب المعلنة كانت الدخول في ترتيبات جديدة أكثر ملاءمة للولايات المتحدة، إلا أن النتيجة النهائية كانت مختلفة تماماً، حيث خلقت إجماعاً واسعاً داخل المجتمع الدولي على أن واشنطن غير مستقرة، وليست شريكاً موثوقاً، ما قد يؤدي إلى إنشاء محادثات بين الحكومات الأجنبية حول كيفية التحايل على النظام المصرفي الأمريكي، الذي يعد سلاحاً هجومياً أساسياً بيد واشنطن، بعيداً عن القنابل، والذي يمكنها من السيطرة على الدول التي لا ترضخ لإملاءاتها.
ولفت المقال إلى أن حملة «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» أثارت تالياً ردود فعل كبيرة وخاصة أنها تنطوي على جعل الدول الأخرى أقل عظمة، لذلك يحرص الجميع الآن على الخروج من تحت العباءة الأمريكية باستثناء «إسرائيل» التي لديها جملة من الأسباب لتأييد الولايات المتحدة بما فيها المساعدات التي تأتيها من إدارة ترامب.
وأكد المقال أن حلفاء واشنطن بدؤوا بالانتقام بمن فيهم المسـتشارة الألمانية الضعيفة أنجيلا ميركل التي تدرك الآن أن المصالح الوطنية يجب أن تسود أمام إملاءات واشنطن، لافتاً إلى أنه في اجتماع مجموعة العشرين الذي اختتم مؤخراً في اليابان، أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن أداة دعم التبادل التجاري «إنستيكس» أصبحت جاهزة، وهي آلية تسمح للشركات في أوروبا بالقيام بأعمال تجارية مع دول، مثل إيران، وتجنب العقوبات الأمريكية عن طريق التجارة خارج نظام «سويفت» القائم على الدولار والذي تسيطر عليه بحكم الواقع وزارة الخزانة الأمريكية.
وأضاف المقال: لا يمكن القول إن آلية «إنستيكس» هي الأولى من نوعها، فقد كان هناك حديث منذ سنوات حول إنشاء آليات تجارية لا تستند إلى الدولار، لكنها لم تكتسب أي دعم إلى أن انسحبت إدارة ترامب فجأة من الاتفاق النووي مع إيران قبل أكثر من عام، لذلك لايمكن التقليل من أهمية الخطوة الأوروبية، التي تعد الخطوة الرئيسة الأولى من أجل الابتعاد عن هيمنة الدولار باعتباره العملة الاحتياطية في العالم.
ورأى المقال أنه من غير المعقول ألا نتمنى النجاح للأوروبيين، حيث يدعمون التجارة الحرة ويبدون معارضتهم لأساليب التنمر التي يتبعها البيت الأبيض باستخدام النظام المالي العالمي، لافتاً إلى أنه في حال لم يعد الدولار عملة مركزية في الاقتصاد العالمي فستظهر نتائج جيدة للغاية، بما في ذلك توقف وزارة الخزانة الأمريكية، ربما عن طباعة المزيد من الدولارات، وإعاقة قدرة الولايات المتحدة على فرض هيمنة عالمية على بطاقات الائتمان وهذا ما نأمل حدوثه.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed