آخر تحديث: 2020-02-24 02:30:50
شريط الأخبار

سلة رجالنا على المحك في التصفيات الآسيوية..منتخب بلا مدرب والاستعداد “على قدّ الحال”!

التصنيفات: آخر الأخبار,أهم الأخبار,السلايدر,رياضة

بعد أشهر قليلة تنتظر سلتنا استحقاقاً مهماً من خلال مشاركة منتخبنا الوطني بكرة السلة للرجال في تصفيات أمم آسيا المؤهلة لكأس العالم بعد أن وضعته القرعة في مجموعة قوية ضمن المجموعة الخامسة إلى جانب منتخبات إيران والسعودية وقطر، وهذا الحدث يضع القائمين على سلتنا أمام مسؤولية كبيرة ليس فقط الظهور بالمستوى الفني الجيد، وإنما الخروج بنتائج إيجابية لتبقى السلة السورية ضمن المستوى الأول بين المنتخبات الآسيوية وضمان التأهل للنهائيات وهذا لن يتحقق بسهولة، فوجودها بين الكبار في القارة الآسيوية يتطلب من القائمين على اللعبة الشعبية الثانية الكثير من الجهود المضنية والعمل الجاد، وتوفير الأجواء المثالية والتحضيرية المناسبة للمنتخب الوطني ودعمه بكل الإمكانات حتى يتمكن من الظهور بصورة مشرفة وتقديم المطلوب منه.
والسؤال المطروح الآن :هل اتحاد كرة السلة قادر على إعداد المنتخب بالطريقة الصحيحة التي توازي حجم المشاركة الآسيوية.. أم إنه كما العادة ستكون المشكلات والتخبطات حاضرة وستشكل عقبة في وجه منتخب الوطن وتالياً تكون صادمة لجمهور اللعبة الشعبية الثانية؟
«تشرين» استطلعت أهل الاختصاص في هذا الاستحقاق المهم، وحظوظ التأهل، والشروط التي تمكن من المنافسة في التصفيات00 لنتابع ماقالت خبراتنا السلوية:

اختيار الأنسب
بداية أكد علي شعبان- نجم المنتخب السابق وكابتن نادي الوثبة حالياً: إن إعداد المنتخب بالشكل الأمثل هو مهمة وطنية بامتياز ويجب اختيار لاعبي المنتخب وفق إحصاءات، وما قدمه كل لاعب خلال الموسم لاختيار الأفضل والأميز منهم، سواء كان اللاعب كبيراً أو صغيراً في السن وفي النهاية يجب أن يقدم كل جهد ممكن وأن تقتصر الدعوة على ١٦ لاعباً فقط.
وأضاف شعبان: أتمنى مشاركة النجم ميشيل معدنلي الذي أعلن جاهزيته وعودته لتمثيل المنتخب ودعوة المخضرم رامي مرجانة الذي يقدم أداءً رائعاً مع فريق الجيش وهما ركيزة أساسية وداعمة للمنتخب، وأن تكون المعسكرات الداخلية مدتها قصيرة لكيلا يصاب اللاعب بالملل والإحباط لأن اللاعب جاهز بدنياً مع استمرار الدوري حتى الآن، وهنا فقط ينقص اللاعب المباريات الودية القوية والانسجام، ويجب إجراء مباريات ودية على مستوى عال للاستفادة من الفرق القوية واكتساب الخبرة وتوفير الدعم المادي الكبير، وتأمين مستلزمات التدريب واختيار لاعب مجنس على مستوى عال جداً، وأن يكون لديه دور فعال في الحالتين الدفاعية والهجومية.
وتابع شعبان: أتمنى دعوتي للمنتخب الوطني وأن أكون ضمن حسابات الكادر التدريبي بعد أن قدمت موسماً متميزاً وكبيراً، إذ ساهمت في صعود فريق الوثبة للدرجة الأولى.
دعم المنتخب
بدوره عبر جان مخول- مساعد مدرب فريق الجلاء عن أمله بتحقيق بصمة في التصفيات الآسيوية حيث قال: أولاً يجب التحدث بكل صراحة ووضوح، وأن يدرك الجميع أنه لا يمكن وعد الجمهور السلوي بإنجازات كبيرة في ظل الظروف الصعبة، ولكن في الوقت نفسه يجب كحد أدنى أن يبذل الجميع جهده لترك بصمة في التصفيات ويكون الهدف التأهل للنهائيات، ودعم المنتخب بكل أشكال الدعم ليكون النجاح والتأهل حليف المنتخب.
وأضاف، يجب العمل منذ الآن على تحضير المنتخب ووضع الخطط وتقديم الأجواء المثلى له واختيار الكادرين الإداري والفني بشكل مدروس ودقيق والاعتماد على المدرب الوطني لقيادة المنتخب خلال التصفيات لأنه الأقرب للاعبين، وإقامة المعسكرات الخارجية ومباريات ودية واختيار أفضل اللاعبين بغض النظر عن العمر.
قادر على المنافسة
أما مساعد مدرب منتخبنا- جورج شكر فقال: من الناحية الفنية أغلب لاعبي المنتخب الوطني معروفون بعد خوضهم تصفيات كأس العالم،وحالياً ستكون هناك نظرة فنية لمدرب المنتخب في الانتقاء النهائي أو في اختيار لاعبين جدد في حال تابع مباريات الدوري وإن استطاع اتحاد كرة السلة تأمين معسكرات خارجية مع إجراء عدة مباريات ودية قوية فإن المنتخب قادر على المنافسة لاقتلاع بطاقة التأهل أو حتى الدخول بقوة لملحق فرق المركز الثالث في المجموعات، وهذا ليس مرهوناً بجانب اتحاد كرة السلة ولكن بجانب الدول التي تسمح قوانينها باستضافة معسكر المنتخب وتوفير المباريات القوية لأن مهمة المنتخب ستكون صعبة جداً.
لذلك على اتحاد كرة السلة تأمين هذه الشروط، وتهيئة أفضل الظروف لإعداده بالشكل المطلوب الذي يناسب الحدث لتحقيق نتائج إيجابية تفرح الجمهور الكبير لكرة السلة وهي مسؤولية لجنة المنتخبات الوطنية واتحاد كرة السلة.
صعوبة في الاستعداد
من جهته أكد عماد عثمان- نجم منتخبنا الوطني في الثمانينيات والمدرب السابق له أن القرعة وضعت المنتخب الوطني بمجموعة تتصف بالحساسية وبالقوة، وهو أمر قد يكون له بعض الإيجابيات كالدافع لتحقيق نتيجة إيجابية والتأهل كثاني المجموعة، هذا هو الهدف الذي يجب التركيز عليه لأن المنتخب الإيراني بمستوى آخر.
وأضاف عثمان، سيواجه المنتخب مشكلة التحضير من ناحية الزمن، ومن ناحية الإمكانات المادية، فالدوري المحلي لايزال قائماً، واللاعبون يحتاجون بعض الوقت في نهاية الدوري للتعافي والتشافي، ووضع برنامج زمني يتم انتقاء أفضل اللاعبين وإعدادهم ضمن معسكر داخلي ومن ثم الاستمرار في معسكر خارجي تتخلله مباريات ودية كما يجب التعاقد مع لاعب مجنس يستطيع إحداث فارق في المباريات، والعمل على استعادة حق المنتخب في اللعب على أرضه وبين جمهوره لأنه عامل مهم جداً في تحقيق النتائج، وتأمين راع للمنتخب يستطيع التكفل بإعداده وتحضيره بأفضل صورة والاهتمام باحتياجات اللاعبين.
عدم التدخل في قراراته
نجم السلة السورية والعربية وعضو اتحاد كرة السلة السابق- أنور عبد الحي أوضح أن السلة السورية تمر بفترة حرجة جداً، والحل الأمثل هو في بناء جيل جديد بطريقة متطورة وذلك بوضع خطة طويلة الأمد, وتابع عبد الحي حديثه:
ينتظر المنتخب الوطني استحقاقاً آسيوياً مهماً جداً وهذا يحتاج وضع خطة سريعة للفترة المتاحة وهي حوالي خمسة أشهر، وطبعاً نحتاج عدة أمور لإعداد المنتخب بالشكل الأمثل وفي مقدمتها اختيار مدرب تتوافق خططه وعقليته مع خطة اتحاد اللعبة، وعدم التدخل بقراراته وخياراته، وإعطاؤه الصلاحية الكاملة بالعقوبة والثواب مع اللاعبين، وجهازه الفني، والعمل على تأمين مباريات استعدادية مع فرق تقارب مستوى المنتخب الوطني، وهناك دول حليفة وصديقة والعلاقات ممتازة معها مثل روسيا والصين ولبنان وغيرها، و اختيار اللاعب المجنس بطريقة فنية بحتة بعد الحصول على الموافقات المطلوبة أصولاً، وإعطاء المدرب الجديد للمنتخب فترة لتقييم عمله وتنفيذ خطته، وفي حال عدم النجاح فيها يستبدل ويحاسب، ووضع القيادة الرياضية والجمهور الرياضي بكل التفاصيل السابقة، لأن الجمهور هو من يملك حق محاسبة اتحاد اللعبة، ويمكن القول إن الطريق يبقى طويلاً وشاقاً.
غياب عن المشاركات
بينما قال مدرب الوثبة النشيط والمجتهد -عزام الحسين : بكل تأكيد المنتخب مقبل على استحقاق سلوي قاري مهم جداً، وخاصة في حال فشل بالتأهل للنهائيات فإنه سيغيب عن المشاركات الخارجية حتى عام ٢٠٢٥ لذلك يجب التحضير والإعداد لهذه التصفيات عبر وضع استراتيجية عمل جدية ومدروسة لأن المجموعة قوية وتحتاج للتأهل حتى يتم تفادي الابتعاد عن الساحة الدولية، فمنتخبات المجموعة بدأت منذ الآن تستعد بمعسكرات خارجية عكس السلة السورية التي مازال الدوري فيها مستمراً،ولم ينجز بعد، مع العلم بأنه اختتم في العالم كله.
وأضاف الحسين:
لذلك يجب إعداد المنتخب بشكل لائق وجيد،خاصة من الناحية البدنية وتخصيص عدة معسكرات خارجية، وإجراء مباريات ودية مع فرق توازي مستوى منتخبات مجموعة منتخبنا فنياً، وكذلك تجنيس لاعب أجنبي بمستوى عال جداً، وليس كما حصل في المرات السابقة «تحصيل حاصل» ولاشك في أن المهمة صعبة جداً، ولكن ليست مستحيلة في حال تضافرت جميع الجهود في وقت مبكر، فحظوظ التأهل بالمركز الأول أو الثاني بنسبة 50% وفي المركز الثالث 75% وكل هذا الكلام متعلق بمدى غيرة القائمين على الرياضة والسلة السورية.
ننتظر الموافقة
واكتفى جاك باشاياني رئيس لجنة المنتخبات الوطنية وعضو اتحاد كرة السلة بالقول: اتحاد كرة السلة ينتظر قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام صاحب القرار بالموافقة على طلبات اتحاد اللعبة حيث يحتاج مدرباً أجنبياً جيداً، وتجنيس لاعب أجنبي على مستوى عال جداً يستطيع فعلاً إحداث فارق حقيقي في المباريات، كما يتم العمل على استقدام لاعبين مغتربين جيدين من أصول سورية يلعبون في الدوريات العالمية للانضمام للمنتخب،وإقامة المعسكرات الداخلية والخارجية تتخللها مباريات ودية قوية لاتقل عن عشر مباريات بغية اكتشاف مستوى اللاعبين، وكل هذا مرهون بموافقة المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام صاحب القرار بالموافقة على مطالب اتحاد كرة السلة.
تخبطات بغياب «روزنامة» ثابتة
من جهته أوضح المدرب المجتهد -هيثم جميل أن التأهل للنهائيات يحتاج الكثير من العمل والجهد من القائمين على اللعبة، وأن تكون هناك خطة عمل واضحة عن طبيعة الاستعداد للمنتخب لأن فرق المجموعة قوية وبدأت التحضير من الآن،وأن هذه الدول أنجزت مسابقاتها المحلية بالكامل،عكس سلتنا التي حتى الآن لم تنجز الدوري مع كل أسف نظراً للتخبطات، وعدم رؤية صحيحة تعيشها السلة السورية، وعدم وجود روزنامة ثابتة لإنجاز المسابقات المحلية، وهنا علينا الاستفادة من المرحلة السابقة مع المدرب الصربي فيسلين ماتيتش وهي مرحلة مهمة جداً لأنه أعطى فرصة كبيرة للكثير من اللاعبين للمشاركة مع المنتخب لمعرفة مستوى كل منهم وكانت نظرته للأمام في محلها.
وأضاف جميل يقول: لدينا نخبة من اللاعبين الجيدين ويجب اختيار المميزين منهم بعد نهاية الدوري
وتابع جميل حديثه: حظوظ المنتخب ستكون كبيرة إذا تم إعداده جيداً وفرصته كبيرة بالتأهل رغم صعوبة المهمة، والجميع عليه أن يدرك إن لم يتأهل المنتخب للنهائيات الآسيوية سيضر بالسلة السورية، والابتعاد عن المشاركات الخارجية عدة سنوات، وعدم السماح بخوض تصفيات كأس العالم القادمة من ضمن أفضل ١٦ منتخباً آسيوياً.
دراسة المشاركة
أخيراً سألنا رئيس اتحاد كرة السلة – جلال نقرش عن خطة اتحاد اللعبة لإعداد المنتخب بطريقة مثالية تضمن تنافساً مشرفاً وتأهلاً فتحدث قائلاً: لاشك في أن الاستحقاق القادم للسلة السورية مهم جداً و علينا دراسة هذه المشاركة بشكل جيد، وسيجتمع اتحاد كرة السلة مع المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام لمناقشة خطة التحضير وإمكانية تطبيقها على أرض الواقع ضمن الإمكانات المادية المتوافرة لدى منظمة الاتحاد الرياضي العام التي هي المصدر الوحيد للمال بالنسبة لاتحاد كرة السلة بغياب دعم الشركات الخاصة المتوجه لدعم قطاعات أخرى من الرياضة. وأضاف النقرش، سنضع المكتب التنفيذي بصورة المشاركة، وسيوضح اتحاد اللعبة وضع اللاعبين الحاليين، ووضع المدربين أيضاً، وإمكانية ضم لاعب مجنس على غرار المنتخبات الأخرى القوية.
أسئلة مشروعة
أسئلة كثيرة مشروعة مطروحة على بساط البحث قبل أن تقع «الفأس بالرأس».. هل اتحاد كرة السلة قادر على إعداد المنتخب بالطريقة التي توازي حجم المشاركة الآسيوية.. أم إنه كما العادة ستكون المشكلات والتخبطات حاضرة وستشكل عقبة في وجه منتخب الوطن وتالياً تكون صادمة لجمهور اللعبة الشعبية الثانية؟
وهل القيادة الرياضية التي بيدها الحل والربط ستقدم الدعم الحقيقي والمالي وتأمين كل المتطلبات والمقومات وكل مايلزم .. أم إن الأمور ستبقى تسير وفق أمزجة وقرارات ارتجالية لا تغني ولا تسمن من جوع وروتين عمل يوصلها إلى نتائج سلبية وطريق مسدود؟
لاشك في أن القرعة الصعبة لمنتخبنا وضعت المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام (آمر الصرف) واتحاد كرة السلة على المحك، وعلى الجميع أن يعي الحقيقة التي قد تكون غائبة عن أذهان البعض من أصحاب القرار وهي في حال فشل المنتخب في التأهل يعني أن سلتنا هبطت من المستوى( أ) للمستوى( ب) وستبتعد عن التصفيات المؤهلة لكأس العالم وهنا ستكون الكارثة لكرة السلة السورية.
فالخطط والتحضيرات للتصفيات اقتربت وتمتد على ثلاث مراحل خلال ستة أشهر، وحتى الآن لم يتم اختيار مدرب للمنتخب ولا حتى كادر تدريبي بعد الاستغناء عن الصربي فيسلين ماتيتش.
فالتصفيات تنطلق بعد أشهر قليلة بنظام الذهاب والإياب ويتأهل بموجبها ١٦ منتخباً إلى النهائيات ويخوض ثالث كل مجموعة ملحقاً تتأهل عنه أربعة منتخبات للنهائيات التي ستقام من ٣- ١٥ آب عام ٢٠٢١
والحظ هذه المرة لم ولن يخدمه بشيء كما في التصفيات الماضية، لأنه ليس هناك فوز واحد مضمون كالعادة، والحلول في المركز الرابع ضمن المجموعة يعني ضرب كل الأحلام والآمال والتطلعات.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,أهم الأخبار,السلايدر,رياضة

Comments are closed