أكد معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك- المهندس جمال شعيب في تصريح لـ«تشرين» أن إجمالي كميات القمح التي استلمتها مراكز المؤسسة السورية للقمح حتى تاريخه قدرت بنحو 535 ألف طن، في حين قدرت قيمتها الإجمالية بحدود مئة مليار ليرة، يتم دفعها عن طريق المصرف الزراعي وفروعه في كل المحافظات، وذلك في غضون 48 ساعة يستلم فيها الفلاح ثمن محصوله، علماً أن الكميات المستلمة في تزايد مستمر تأتي محافظة الحسكة في مقدمة المحافظات بالكميات المستلمة من القمح وبكمية حوالي 260 ألف طن، تليها محافظة حماة بواقع تسويقي قدره 125 ألف طن وحلب بكمية حوالي 85 ألف طن، والبقية في محافظات حمص ودرعا والسويداء وغيرها من المحافظات وبكميات متفاوتة فيما بينها.
وبالمقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي لكمية التسليمات فإننا نجد زيادة واضحة في تسليمات العام الحالي وبواقع تسويقي قدره 355 ألف طن، علماً أن الكميات المسلمة خلال الفترة المذكورة من العام الماضي كانت بحدود 180 ألف طن، وتالياً هذا مؤشر جيد على تحسن التسليمات عن العام الماضي برغم الحرائق الكبيرة المفتعلة من قبل العصابات الإرهابية المسلحة التي تعرض لها المحصول منذ بداية حصاده وحتى تاريخه.
وأوضح شعيب أن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بالتعاون مع الجهات العامة الأخرى المعنية بتأمين مستلزمات استلام موسم الحبوب في حالة استنفار كامل، وإيصال الخدمات المطلوبة لتأمين استلام كل الأقماح المنتجة لهذا العام، وذلك ضمن خطط مدروسة تترجم على أرض الواقع في كل محافظة، والعمل على تشجيع المزارعين لتسليم المحصول للسورية للحبوب بصورة حصرية، ومنع المتاجرة بالمادة من قبل ضعاف النفوس من التجار، ولاسيما أن هناك من يروج لذلك، وتالياً كل الإجراءات تصب في اتجاه منع المتاجرة بالمحصول، ولاسيما في المناطق القريبة من مواقع التوتر.
مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بالاستناد إلى توجيهات رئاسة مجلس الوزراء القاضية بتسليم قيم المحصول للمزارعين خلال فترة لا تتجاوز اليومين في أبعد تقدير شكّل عنصراً مشجعاً لتسليم المحصول إلى مراكز السورية للقمح المنتشرة في جميع المحافظات، لكن ما يزيد قلقنا انتشار الحرائق التي تلتهم المحصول، ولاسيما في الجزيرة والقريبة من أماكن التوتر، ووجود العصابات الإرهابية التي تقوم بالاعتداء على المزارعين وافتعال الحرائق في مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالحبوب، ولاسيما القمح، الأمر الذي سيؤثر في حجم الاستلام، ولكن سعي الوزارة والجهات الحكومية الأخرى المعنية بتأمين استلام المحصول والحفاظ عليه، خفف من حالة القلق لدى المزارعين وتسليم محصولهم للحكومة من خلال السورية، وهناك زيادة واضحة في التسليمات على الرغم من الصعوبات نتيجة الظروف الأمنية وغيرها.
وأوضح شعيب أن مستلزمات المحصول، ولاسيما أكياس الخيش، متوافرة وبكميات كبيرة تغطي حاجة الموسم الحالي وتزيد، علماً أنه تم توزيع أكثر من خمسة ملايين كيس خيش معظمها في محافظة الحسكة لعدم توافر الصوامع في المحافظة، لذلك يتم استلام المحصول مشولاً، وذلك خلافاً لبقية المحافظات التي يتم الاستلام فيها دوكما مباشرة من الفلاح إلى الصومعة، الأمر لذي يقلل من استهلاك أكياس الخيش فيها من جهة، والإنفاق المالي من جهة أخرى، علماً أن المخزون من المادة يقارب خمسة عشر مليون كيس موجودة في مستودعات السورية للحبوب، ناهيك بالعقود المبرمة لتوفير كميات كبيرة منها، موضحاً أن إجراءات الحكومة والوزارة تواكب بصورة مستمرة كل جديد يطرأ على واقع محصول القمح مع معالجة فورية لكل الإشكالات.

طباعة

عدد القراءات: 1