السوريون عموماً وأبناء محافظة القنيطرة والأهل في الجولان المحتل خصوصاً يستذكرون بكل فخر وكبرياء لحظات الانتصار على العدو الصهيوني وإعادة القنيطرة إلى حضن الوطن الأم عام 1974 وهم أكثر ثقة بقدرتهم على مواجهة ما يحاك ضد سورية من مؤامرات استعمارية وإرهابية للنيل من موقفها المقاوم في المنطقة.

السادس والعشرون من حزيران عام 1974 هو اليوم الذي رفع فيه القائد المؤسس حافظ الأسد علم الوطن في سماء القنيطرة بعدما حررها الجيش العربي السوري من براثن العدو الإسرائيلي، تتويجاً لبطولات جيشنا وتضحيات شهدائنا وعطاءات شعبنا في حرب تشرين التحريرية، وما أكدته من حقائق ساطعة كان في مقدمتها حقنا الثابت المشروع في استعادة الجولان المحتل كاملاً.

تحل هذه الذكرى الخالدة على وقع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري على الإرهاب المدعوم أمريكيا وغربياً وإسرائيلياً على امتداد الجغرافيا السورية، فيما يؤكد السوريون إصرارهم أكثر من أي وقت مضى على نضالهم حتى تحرير الجولان السوري المحتل وكل شبر من الأرض السورية سواء من الإرهاب أو من داعميه المحتلين.

العدو الصهيوني الذي لم يشهد التاريخ الحديث أكثر من وحشيته وهمجيته بتدمير مدينة القنيطرة يستمر في ممارساته بحق الجولان السوري المحتل، الذي يخوض أهله مقاومة من دون هوادة لكل إجراءات الاحتلال مؤكدين انتماءهم العربي السوري، ورفضهم لكل سياساته التعسفية بحقهم بإصرار وعزيمة وتصميم على التحرير والعودة إلى حضن الوطن مهما طال زمن الاحتلال.

مع ذكرى تحرير القنيطرة من الاحتلال الصهيوني ترتسم في أفق الغد القريب أكاليل غار على طريق النصر على الإرهاب وتطهير ربوع الوطن من رجسه، وأحفاد وأبناء بواسل رجال الجيش العربي السوري الذين حرروا القنيطرة يكتبون اليوم ملحمة بحروف من ذهب تؤرخ لقرب نهاية عدوان إرهابي تكفيري أراد إطفاء النور في سورية مهد الحضارات.

print