أكد المشاركون في الاجتماع الذي نظمته أمس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية رفض الشعب الفلسطيني بأكمله «الورشة الاقتصادية» التي دعت الإدارة الأميركية إلى عقدها في البحرين اليوم وغداً.
الاجتماع الذي نظّم بمشاركة عدد من الفصائل والفعاليات الفلسطينية في مقر المجلس الوطني الفلسطيني بدمشق أشار المشاركون فيه إلى أن الشعب الفلسطيني سيسقط «ورشة البحرين الاقتصادية» وما يسمى «صفقة القرن»، كما قاوم وأسقط جميع الصفقات والمؤامرات والمخططات السابقة، لافتين إلى أن ملامح هذه الورشة اتضحت من خلال الخطوات التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول اعتباره القدس «عاصمة» لكيان الاحتلال الإسرائيلي واعتباره الجولان السوري المحتل تابعاً لهذا الكيان أو شطب حق العودة.
وأكد المشاركون أن هذه الصفقة وما يتصل بها من خطط وإجراءات تناقض بوضوح روح الميثاق الأممي ونصوص قرارات الشرعية الدولية والتي تشدد بوضوح على الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتكريس حق العودة.
ودعا المشاركون دول العالم التي تقف ضد الاحتلال والهيمنة وخرق الشرعية الدولية إلى المقاطعة الكاملة لـ«ورشة البحرين» التطبيعية والدعوة إلى أوسع تحرك شعبي من أجل إسقاط «صفقة القرن» ومفاعيلها ضد الشعب الفلسطيني موجهين التحية للدول الشقيقة والصديقة التي رفضت المشاركة بالورشة.
وفي كلمة له لفت السفير أنور عبد الهادي مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية إلى أن سورية كانت وما زالت الداعم الأول للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا الاجتماع في دمشق رسالة للعالم أجمع بأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه.
بدوره أشار عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر مراد إلى أن مشروع «صفقة القرن» صهيوني بامتياز وهدفه تصفية القضية الفلسطينية بمشاركة الرجعيين العرب ممن قبلوا المشاركة في ورشة البحرين التطبيعية، معتبراً أن الحل اليوم يكمن في المواجهة.
من جانبه أكد حبيب باكير عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني ضد هذه الصفقة التي يراد من خلالها تصفية حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية وعدم تمكينه من تقرير مصيره وتهميش قضية اللاجئين والاعتراف بالاستيطان، داعياً إلى إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني.
بدورها شدّدت أمين سر حركة فتح في سورية هدى بدوي على ضرورة الوعي لمخاطر هذه الورشة، مشيرة إلى أن المفاجأة ليست في المشروعات التي تطرحها الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني إنما المخاطر تكمن في المتحولات التي تحدث في العمق العربي.
بينما لفت القنصل الفلسطيني قصي عيسى إلى ضرورة قيام جميع الأطراف الفلسطينية بمراجعة مسيرتها الوطنية لمواجهة مثل هذه المخططات والمؤامرات التي تواجه الشعب الفلسطيني.
وكانت مدن وبلدات فلسطينية شهدت أمس وقفات احتجاجية رفضاً لما يسمى «صفقة القرن» ولـ«الورشة الاقتصادية» في المنامة.
وذكرت وكالة «وفا» أن الفلسطينيين نظموا وقفات احتجاجية في رام الله ونابلس وطوباس وقلقيلية، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات باللغتين العربية والإنكليزية أكدوا فيها أن «صفقة القرن» لن تمرّ ووقوفهم صفاً واحداً في وجه كل المؤامرات الأمريكية الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وتمسكهم بالمقاومة حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ورفض كل أشكال التطبيع معه.
وفي قطاع غزة المحاصر احتشد الفلسطينيون أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ورفعوا الأعلام الفلسطينية وردّدوا هتافات تؤكد على التشبث بالحقوق الوطنية وعلى رأسها حق العودة للاجئين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس مهما بلغت التضحيات، داعين إلى تحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة «ورشة البحرين» والتحديات والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية مطالبين الأنظمة العربية التي أعلنت عن مشاركتها بالورشة بمقاطعتها.

print