أكد زعيم حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو، أن نتيجة انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول تعد تتويجاً للديمقراطية في تركيا، معرباً عن سعادته بفوز مرشح حزبه أكرم إمام أوغلو.
ونقلت صحيفة «زمان» التركية عن كيليتشدار أوغلو قوله أمس: اختار الأتراك الديمقراطية ولم يرضخوا للضغوط، مضيفاً: أهالي اسطنبول تغلبوا على الانقلاب ضد الديمقراطية خلف الأبواب المغلقة.
كما أعرب كيليتشدار أوغلو عن شكره لجميع من ساهم في فوز حزبه في انتخابات بلدية اسطنبول، سواء من أعضاء الحزب أو من خارجه، ولمن دعم حزبه من أعضاء أحزاب «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» و«الشعوب الديمقراطي» و«السعادة».
وتابع: سنحتضن جميع فئات الشعب بمن فيهم المنتقدون لحزبنا ولن نضمر البغض لأي أحد، لأن تركيا يجب أن تعود إلى أجندة أعمالها الحقيقية على وجه السرعة.
إلى ذلك سلّطت صحف ألمانية الضوء على انتخابات الإعادة في اسطنبول والتي أسفرت عن فوز ساحق لمرشح حزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو مقابل هزيمة مرة تجرعها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بخسارة مرشحه بنيالي يلدريم، مؤكدة أن خسارة أردوغان في الانتخابات تشكل بداية النهاية لعصره وتضع مستقبله ومستقبل حزبه على المحك.
وفي السياق, قالت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أمس: النظام التركي واحد من أكبر النظم الديكتاتورية في العالم حالياً، ورغم ذلك لم يستطع أردوغان فرض مرشحه لبلدية اسطنبول على الناخبين.
وأضافت الصحيفة: لا بد أن نبدي إعجابنا الكبير بمقاومة الأتراك لديكتاتورية أردوغان وغطرسته وسيطرته الكاملة على الإعلام والقضاء وفصل الآلاف من الموظفين، فضلاً عن اعتقال عشرات الآلاف فرغم كل ذلك لم ينجح أردوغان في إخضاع الشعب التركي، وتابعت: لقد بات واضحاً كلما ازداد تجبر أردوغان ندرت مكاسبه الانتخابية.
بدورها، قالت صحيفة «دي تسايت» الألمانية: لم تحظ انتخابات بلدية بمثل الاهتمام الذي حظيت به انتخابات اسطنبول داخل وخارج تركيا، الأمر لا يتعلق فقط بمقعد عمدة المدينة التي تعد العاصمة الاقتصادية لتركيا، ولكن يمتد ليشمل مستقبل أردوغان وحزبه «العدالة والتنمية».
وأضافت: خسارة أردوغان الانتخابات تضع مستقبله السياسي على المحك، وتهدد بتفكيك حزبه على المدى الطويل، مشيرة إلى أن هذه الخسارة تشكل بداية النهاية لعصر أردوغان.
وأوضحت الصحيفة أن الأصوات الناقدة للسياسة الحالية داخل الحزب الحاكم ستكتسب زخماً قوياً وسيجري قريباً التعاطي بجدية مع فرصة تشكيل حزب منشق عن «العدالة والتنمية».

print