آخر تحديث: 2019-12-05 22:19:27
شريط الأخبار

أكثر من خسارة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

سقوط مرشح أردوغان بنيالي يلدريم في انتخابات بلدية اسطنبول المعادة أمام مرشح حزب «الشعب الجمهوري» وبأغلبية كبيرة أكثر من خسارة بل البداية الفعلية لنهاية أردوغان وتشظي حزبه.
الحديث يدور الآن وعلى نطاق واسع في تركيا عن «حراك انشقاقي» يقوده الرئيس السابق عبد الله غول، ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، إضافة إلى علي بابا جان وزير الخارجية الأسبق، ومحمد شيمشك نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.
غول لم يشأ أن يترك انتخابات الإعادة تمر من دون الغمز من هذه القناة عندما أدلى بصوته حيث علق قائلاً: «كل شيء سيكون جيداً»، في مقاربة للشعار الذي استخدمه مرشح حزب «الشعب الجمهوري» الفائز أكرم إمام أوغلو.
لكن أردوغان كما يقول العارفون بالشأن التركي، وحتى المعارضون، ليس بهذه السذاجة، وهو يرى المياه تجري من تحت قدميه، وتالياً هو كان على يقين بأن حزبه سوف يخسر في الإعادة، لكنه لجأ إلى هذا الخيار لعدة أسباب:
– كسب الوقت اللازم لتأمين ملفات الفساد الضخمة طوال فترة ترؤس حزبه لبلدية اسطنبول.
– محاولة النأي عن الشخصيات التي يعتبرها ضعيفة أو المنشقة وتركيز السلطات أكثر بيد مقربين منه أقوياء.
– تقديم بن علي يلدريم ذبيحاً على عتبة اسطنبول، خاصة بعد أن حمله أردوغان فاتورة الخسارة في الجولة الأولى 31 آذار الماضي.
باختصار وسواء صحت هذه القراءة أم لم تصح فإن الذي يمكن قوله إن التاريخ لا يرحم، وسقوط بن علي يلدريم وبأغلبية كبيرة بداية النهاية لأردوغان ومؤشر إلى تأزم الوضع في تركيا سياسياً واقتصاديا وأمنياً، فتركيا -أردوغان و«العدالة والتنمية»- في حالة عداء مع دول الجوار «سورية وقبرص واليونان» وقواتها تتدخل وتحتل أراضي في سورية والعراق كما تتدخل أنقرة في ليبيا والخليج وتعادي مصر، وعلاقتها مع أوروبا ليست على ما يرام، وكل ذلك من صنع أردوغان وتدخله في شؤون الآخرين ودعم واحتضان الإرهاب.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed