أثار مشروع القانون الخاص بمجلس الدولة الذي تمت مناقشته أمس في مجلس الشعب خلال الجلسة التي عقدت برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس الكثير من الجدل والمناقشات، حيث أكد أعضاء المجلس أن مشروع القانون يتكفل بحل جميع النزاعات ويؤمن استقلالية مجلس الدولة ومواده تحفظ الحقوق وتكرس العدالة الاجتماعية ويعتبر نقلة نوعية وخاصة فيما يتعلق بالقوانين الناظمة لعمل المؤسسة الواحدة، مشيرين إلى أنه يثبت استقلالية السلطة القضائية ومبدأ فصل السلطات لعمل السلطات القضائية ويجمع العديد من القوانين في قانون مجلس الدولة.
من جهة أخرى حدث جدال حاد حول المادة 5 من مشروع القانون بحيث تتضمن تشكيل محكمة القضاء الإداري من ثلاثة قضاة برئاسة مستشار وعضوية اثنين من المستشارين المساعدين على الأقل وأن تشكل المحكمة المسلكية برئاسة مستشار مساعد على الأقل وممثل عن التنظيم النقابي ليتولى مهمة المحقق.
وحدد المشروع مقر المحكمة الإدارية العليا في دمشق فيما يجوز إحداث مقرات محاكم القضاء الإداري والمحاكم الإدارية والمحاكم المسلكية في دمشق وحلب وحمص ودير الزور وطرطوس بينما يمكن إحداث محاكم أخرى في باقي مراكز المحافظات بمرسوم بناء على اقتراح المجلس الأعلى للقضاء الإداري.
ونص مشروع القانون على أنه يجوز بقرار من المجلس الأعلى للقضاء الإداري ندب القضاة من وظيفة أدنى إلى وظيفة أعلى وتكليف القاضي عند الضرورة بوظيفة أعلى من الوظيفة التي يشغلها وتحدد اللائحة الداخلية للمجلس قواعد وشروط هذا التكليف وتؤلف هيئة مفوضي الدولة من أحد نواب الرئيس أو أحد المستشارين رئيساً وعدد من المستشارين المساعدين والنواب ويكون مفوض الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا من درجة مستشار مساعد على الأقل ولدى محاكم القضاء الإداري والمحاكم الإدارية من درجة نائب على الأقل.
ووفق مواد مشروع القانون يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالفصل في مسائل الطعون المتعلقة بانتخابات مجالس الإدارة المحلية والطعون في القرارات النهائية الصادرة عن الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم بما فيها رسم الإنفاق الاستهلاكي والتكاليف العامة والمنازعات المتعلقة بالرواتب والمعاشات والمكافآت والعلاوات وتعويضات الموظفين العموميين ومن في حكمهم في سائر الجهات العامة في الدولة إضافة إلى الفصل في طلبات التعويض والفصل في المنازعات الخاصة بعقود الالتزام والأشغال العامة والتوريد أو بأي عقد إداري آخر وكذلك العقود التي تبرمها النقابات المهنية والمنظمات الشعبية إذا كانت تلك العقود مبرمة وفقاً لأحكام أنظمة الجهات العامة.
من جهته أوضح رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في المجلس أن مشروع القانون أنهى إلحاق مجلس الدولة وارتباطه برئاسة مجلس الوزراء واعتبره هيئة قضائية مستقلة تطابقاً مع نصوص الدستور.
وزير العدل القاضي هشام الشعار أوضح أن مشروع القانون الذي استغرق وقتاً طويلاً في الدراسة يأتي انسجاماً مع الدستور الحالي وتم إحداث دوائر تفتيش قضائي وأضاف مهمات جديدة في مجلس الدولة وأموراً تأتي في مصلحة المواطنين.
وكان مجلس الشعب قد أعاد في بداية جلسته انتخاب مكاتب اللجان الخاصة بالمجلس وهي ثماني لجان ولم يتم تغيير أي عضو من الأعضاء أو رؤساء اللجان.

طباعة

عدد القراءات: 1