تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي محاولاتها التهويدية لتغيير معالم المسجد الأقصى المبارك وتهديد وجوده إمعاناً منها في انتهاك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، حيث عمدت مؤخراً إلى إزالة قبة الصخرة من لوحة للحرم القدسي الشريف.

مؤسسات فلسطينية عدة وثقت في تقارير لها استمرار الاحتلال في مخططاته التهويدية الخطرة للمسجد المبارك والتي تصاعدت خلال الأعوام الماضية محذرة من تبعات وخطورة ما يروج له الاحتلال.

ووسط التحذيرات من نيات الاحتلال الخطرة، أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم لمراسل سانا أن هدف سلطات الاحتلال من وراء الترويج للصور والرسومات التي تخلو من قبة الصخرة المشرفة التمهيد لعدوان واسع يستهدف وجود المسجد الأقصى.

وطالب ملحم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” بالتحرك العاجل لوقف عدوان الاحتلال على الأقصى والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وخاصة المدرجة على لائحة التراث العالمي.

مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر قال لمراسل سانا إن إزالة سلطات الاحتلال صورة قبة الصخرة المشرفة تأتي ضمن سياسة الاحتلال التي يريد من خلالها تطبيع العقول والأذهان تمهيداً إلى تنفيذ مخططاته العدوانية التي تهدف إلى “تهويد” الأقصى.

ولفت خاطر إلى أن ما يقوم به الاحتلال من ترويج هو عبارة عن خطوات استباقية تمهد لجرائم خطرة تستدعي تحركاً عاجلاً لحماية الأقصى من خطة التهويد الشاملة.

المختص بشؤون الاستيطان جمال جمعة أكد بدوره أن ما يحدث في المسجد الأقصى من تهويد واستيطان واقتحامات تأتي في إطار مخطط شامل يهدد وجوده.

وأوضح جمعة أن الاحتلال انتقل من مرحلة الاقتحامات للأقصى إلى مرحلة محاولة السيطرة على أجزاء منه، معتبراً أن إزالة قبة الصخرة من لوحة للحرم القدسي الشريف هي استكمال لمخطط شامل شرعت سلطات الاحتلال في تنفيذه، والشاهد على ذلك ما يحدث من عمليات “تهويد” شاملة من خلال إقامة منشآت ومرافق تخدم المستوطنين وتسهل عمليات اقتحامهم للأقصى.

وتتصاعد اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى المبارك حيث تنفذ اقتحامات يومية لباحاته في محاولة لفرض أمر واقع بخصوص “تهويد” الحرم القدسي وفرض السيطرة الكاملة عليه.

print