المطلوب من الإعلام أن يكون صوت الوطن والمواطن وأن يعطى هامش حرية وفق شعار اتحاد الصحفيين”حرية مسؤولية”، وأن يعكس الإعلام في مواده المقروءة والمسموعة والمرئية هموم ومشكلات وتطلعات المواطنين فيسلط الضوء على السلبيات لمعالجتها والإيجابيات لتكريسها وأن يتم تناول ملفات هامة عبر الصحافة الاستقصائية للإحاطة بالمشكلة بشكل شمولي مع وضع الحلول المناسبة، وأن تكون برامجنا موجهة وتمس جميع شرائح المجتمع وأن تواكب نشاطات الحكومة بكل مكوناتها وتدرج المسؤولين فيها وأن وأن.. ؟

وهذا الدور يقوم به الإعلام منذ زمن فكم من ملفات ساخنة تمَّ تناولها في الصحافة وأدت إلى محاسبة كل فاسد ومفسد وبالوثائق والأدلة التي تحمي الصحفي، وكم من قضايا هامة استطاع الإعلام أن يوجه البوصلة بالحل فيها وكم وكم..؟ والأهم ياسادة ياكرام منح الإعلامي “حصانة معنوية” وإعطائه دفعاً معنوياً ومادياً وألا يُسجن صحفي لمقال فهو ليس خصماً لأيَّ مسؤول وإنما يؤدي عمله في إطار الصالح العام ووفق القوانين التي تمنحه هذا الحق، وهنا لابد من النظر بتعديل قانون الإعلام وقانون اتحاد الصحفيين وحتى قانون الإعلام الإلكتروني الذي حمل في بعض مواده عبارات يدخل منها بعض الوزراء والمديرين لينصّبوا نفسهم خصماً للصحفي ويوجهون التهم ويُسجن الصحفي الذي نشر عبر موقع إلكتروني رأياً ما، الأمر الذي جعل الكثير من الزملاء الإعلاميين يتراجعون عن حماسهم واندفاعهم في تناول قضايا وملفات ساخنة، وهنا أطالب الحكومة بوضع ضوابط للحد من القضايا التي يرفعها الوزراء والمديرون بحق الإعلاميين وألا تكون إلا في حالة تجنّي الإعلامي من دون وجه حق ومن دون وثائق وأدله على أحدهم وهذا حقه الذي يكفله القانون، وللعلم المادة التي تنشر تمر على رئيس الدائرة وأمين التحرير ومدير التحرير ورئيس التحرير أي تتعرض للتصحيح والتدقيق والتمحيص.
الإعلام هو مرآة تعكس الواقع وهو العين الثالثة للمسؤول والإعلامي وليس بخصم لأحد وعندما يشير إلى فساد في إدارة تابعة لوزير ما فعلى هذا الوزير أو ذاك تقديم الشكر للإعلامي لأنَّه ساهم بكشف المقصرين والفاسدين ويتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم بدلاً من التضييق على الإعلامي برفع دعوى قضائية ضده.
كوادرنا الإعلامية استطاعت أن تكون منبراً وطنياً هاماً وتصدت للإعلام المضلل الذي تموله دول الإرهاب وقد استُشهد كثير من إعلاميينا في هذه الحرب الإرهابية، ولاتزال برامجنا وصحفنا وإذاعاتنا مستمرة ولم يتقاعس أي أحد…. فالإعلام السوري عين على الواقع ومنبر للحق والحقيقة وصوت الوطن والمواطن.

print