آخر تحديث: 2019-12-06 16:18:44
خبر عاجل
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: ضرورة القضاء على الإرهاب في إدلب وبذل الجهود لإعادة الإعمار وعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم

بأفكار بسيطة وعمل منظم «إيد بإيد» .. مشروع خيري بيئي للحد من ظاهرة تمزيق الورق

التصنيفات: مجتمع

لا تكاد تنتهي الامتحانات العامة الابتدائية والإعدادية والثانوية بكل فروعها، حتى ترى الشوارع وقد ضربت موعداً لارتداء حلة جديدة، قوامها عشرات بل مئات الأطنان من الأوراق بألوانها وأشكالها وأحجامها المختلفة التي تتطاير هنا وهناك، وترى «حاويات» القمامة وقد اشتعلت النيران فيها لتأكل ألسنة لهيبها مسائل الرياضيات والفيزياء ومواضيع الفلسفة واللغة العربية وقواعد الإنكليزي والفرنسي وغيرها من المواد التي يحرص الطلبة على حرقها وتمزيقها وأسبابهم الى ذلك كثيرة، يقف في مقدمتها، كما عبر العديد منهم، أثناء التخطيط لليوم الامتحاني الأخير أن تصرفهم هذا يأتي رد فعل وتعبيراً عن فرحتهم بانتهاء عام دراسي لم تر فيه عيونهم النوم إلا قليلاً.

البعض منا وتحت مسوغ التخفيف من وطأة الامتحانات عن أبنائنا يسايرهم في ذلك ويغض الطرف عن أفكارهم وسلوكهم هذا، في حين يحاول البعض الآخر لومهم وثنيهم عن القيام بهذا التصرف رغم علمهم المسبق بأن لا جدوى من الكلام في الموضوع، فقضية تمزيق الكتب ورؤية أوراقها وهي تتطاير مفروغ منها حسب تعبيرهم، أما جمعية حقوق الطفل وأمام ذلك المشهد فلم تستطع أن تقف مكتوفة الأيدي، إذ وجدت في إعادة تفعيل مشروع تدوير الورق الذي اتخذت من عبارة «إيد بإيد» شعاراً له الحل لهذه الظاهرة التي تتكرر في كل عام وكأنها باتت طقساً من الطقوس الامتحانية.
من حقي أن أعيش في بيئة نظيفة
تقول مديرة مشروع تدوير الورق هانية البارودي أثناء وقفة مع «تشرين» تحدثت فيها عن تفاصيل وحيثيات المشروع: يقوم المشروع على تدوير كل المخلفات الورقية والكرتونية، وهو فكرة تمثل هدفاً من أهداف جمعية حقوق الطفل مفاده:(من حقي أن أعيش في بيئة نظيفة)، لافتة إلى أن المشروع ليس حديث الولادة فقد أبصر النور منذ العام ٢٠١٠ بموافقة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولكنه توقف في عام 2012 ليعاود في عام 2015 نشاطه وألقه من جديد وهو مستمر حتى الآن باستعداد وجاهزية كاملة.
أكثر من جانب
وتضيف البارودي: لمشروع تدوير الورق، الذي تشرف عليه مبادرة (إيد بإيد) من جمعية حقوق الطفل، أكثر من جانب فهو يحافظ على البيئة من خلال التقليل من قطع الأشجار ومن استهلاك الماء والكهرباء الذي تحتاجه عملية التصنيع.. إضافة إلى التقليل من عملية حرق النفايات الورقية التي تلوث الهواء..
أما الجانب الخيري منه فيتجلى من خلال عملية بيع النفايات الورقية لمعامل إعادة التدوير ومن ثم تخصيص العائد المادي لأسر الأيتام المسجلين بجمعية حقوق الطفل، لتأمين حاجاتهم ومتطلباتهم من كساء و صحة وتعليم وغيرها، أضف الى ذلك أن مشروعنا يعزز ثقافة فرز النفايات في المجتمع، كما يغرس الثقافة البيئية لدى الطلاب في المدارس والجامعات ويكرس ثقافة العمل التطوعي بين أفراده لخدمة أهداف إنسانية وبيئية سامية.
خطوات واضحة
وعن آلية العمل وكيفية التواصل معهم بينت مديرة المشروع أن العمل منظم وله خطوات واضحة تبدأ بوضع «الحاويات» حسب الطلب ثم القيام بتفريغها بشكل دوري، منوهة بأن الاشتراك بالحملة لا يتطلب سوى الاتصال بأحد الأرقام المخصصة للمشروع لتأتي بعدها سيارة المشروع لأخذ النفايات الورقية حسب جدول السيارة في مناطق مدينة دمشق.
لتختم حديثها بالقول: مشروع تدوير الورق يلاقي إقبالاً وتعاوناً من جميع الفئات المجتمعية ومن المؤسسات والمصارف والمدارس والجامعات والمنظمات الدولية، وما نأمله أن يستمر في النمو والتطور ليشمل كامل مدينة دمشق بتعاون ودعم كل فئات المجتمع لنساهم في الحد من التلوث، وخلق بيئة أكثر أماناً ونظافةً لأبنائنا في المستقبل.

طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed