آخر تحديث: 2019-12-05 22:19:27
شريط الأخبار

هزيمة أمريكية مباشرة في اليمن

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

يبدو أن انطلاق حرب المطارات التي أطلقتها القوى اليمنية على دول تحالف العدوان السعودي، كرد على اتباع العدوان سياسة الأرض المحروقة على البشر والحجر في اليمن، نسجت معادلات جديدة في الجزيرة العربية ولتجارة السلاح الغربي في المنطقة والعالم، فأسقطت مسلمات حول قوة التكنولوجيا الغربية كانت لزمن طويل من البديهيات العسكرية، وتختبئ خلفها أنظمة خليجية لا تتوقف عن افتعال التوتر في المنطقة.
المعادلات الجديدة التي رسمتها القوى اليمنية وصلت إلى خطوط النفط كما المطارات، فأبعدت أي نصر لتحالف العدوان يمكن إعلانه لرفع المعنويات، بعد سنوات من الحرب على اليمن وليس أسابيع، كما أرادها هذا التحالف ومن خلفه شركات صناعة الأسلحة في الغرب.
ادعاء العدوان السعودي الكاذب بأن تطور السلاح اليمني «الطيران المسير أو الصاروخي» بأنه (تكنولوجيا إيرانية)لا يغيّر شيئاً من النتائج والمفاعيل ، وبخاصة مع محاولاته الفاشلة للاستخفاف بالعقول ونسيان أن كامل أسلحة العدوان هي فرنسية وألمانية وبريطانية وأمريكية – فصفقات السلاح لم تنقطع عن تحالف العدوان رغم ادعاء ونفاق الحكومات الغربية على الإعلام وأمام شعوبها عن «حظر» بيع السلاح للتحالف «خشية مشاركته في قتل اليمنيين»!، كما أن أغلب طياري ومقاتلي العدوان ليسوا إلا مرتزقة وهذا أمر مكشوف لمن يريد أن يرى.
في معادلات «العين بالعين» المستحدثة من قبل حركة «أنصار الله» اليمنية، هناك أمر بالغ الأهمية في حرب المطارات ويتعلق بأمريكا وصناعتها وبخاصة نظام «باتريوت» الذي يسوّق له رئيسها دونالد ترامب أينما ذهب، فالمنظومات الدفاعية الأمريكية في الخليج لم تستطع حماية المطارات، فقد أثبتت فشلها وهذه ضربة كبرى لتجارة السلاح الأمريكي وهذا الأمر المثبت تعمل أمريكا على إبعاده عن التداول، ومن هذه النافذة يمكن الإشارة إلى شكل الحرب مع إيران والتي يدفع باتجاهها بعض أنظمة الخليج – إن وقعت- بنفس أنظمة الدفاع هذه التي لم تستطع صد صواريخ وطائرات يمنية تعد بدائية مقابل الأمريكية، فكيف ستتعامل المنظومات الأمريكية مع التكنولوجيا الإيرانية المتطورة -إن كانت من حيث النوع أو العدد؟, لا نقول إن الإيرانية أكثر تطوراً من الأمريكية.
خيبات المنظومات الأمريكية في حماية المطارات في الخليج، إضافة لخطوط النفط، تعد هزيمة مباشرة لأمريكا ولصناعة وتجارة السلاح في كل الدول الغربية، لكن ورغم ذلك لا تستطيع دول العدوان إلا شراء هذه المنظومات راضية أم مكرهة.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed