مرحلة تتطلب من الجميع أن يعي أهميتها سواء كان مسؤولاً مهماً أو معنياً أو حتى موظفاً ومواطناً عادياً, من أولى أساسياتها أن تكون شفافة وتؤطر المسؤوليات وفق برامج تكون تحت المجهر والمحاسبة مع الشمولية والحرص على تنفيذ المخرجات والتوجهات بأحسن وأسرع طريقة.
عندما تكون العلاقات الرابطة مابين المسؤول والإدارات من جهة, ومع المواطن وتأمين احتياجاته من جانب آخر لا تشوبها أي شوائب ما أو منغصات, أو هناك حلقات وسيطة, وقد تكون هذه الأخيرة معرقلة لأي علاقة أو مسير عمل, تكون النتائج إيجابية وسريعة تنعكس فائدة جمة على المواطن والوطن, ما يلزمنا آليات شفافة وصريحة, بالأعمال وبرامج تنفيذها بالعلاقات الإدارية والوظيفية, علاقات تربط المسؤول والمواطن عنوانها الاحترام والثقة المتبادلة.. لكن هل وصلت العلاقة إلى تلك المنزلة بالثقة الكبيرة مابين الطرفين..؟ سؤال يحتاج وقفة متأنية وربما شروحات لا تخلو من تبريرات غنية بالحجة والبرهان..!
تكتمل الحلقة دائماً مابين المسؤول والمواطن عندما يؤدي ذاك المسؤول أو الموظف كل ما هو مطلوب بكل احترافية وإتقان وحسب الوقت المطلوب, فالبوصلة تكمن في كل ما يتعلق بأحوال الناس وكيفية خدمتهم، وهنا الإشارة واجبة إلى أن الصحافة لها من الدور المهم في تقريب وجهات النظر, ووضع الأحداث والمطالب المحقة على طاولة المسؤول للمعالجة الصائبة, ونقل ذلك يتم وفق صيغ من الإتقان والموضوعية وملامسة حقيقية للأوجاع التي تعصف بمعيشة المواطن, مع النقد البناء للمسؤول الذي قصّر في خدمة المواطن من باب النقد البنّاء لا النقد الهدام..!
التوجه الرسمي اليوم يأتي فى إطار الحرص الشديد على مشاركة الدولة فى إيجاد حلول لأي مشكلة يواجهها المواطن، من خلال العرض على المسؤول سواء أكان وزيراً أم مديراً أم موظفاً ما، والسماع لشكاوى المواطن وعرضها بحس من المسؤولية والصدق للتسيير وتسهيل حل مشكلاته, ضمن إطار دعم المشاركة المجتمعية والتشاركية المتكاملة.
يكفينا مشكلات وأزمات, نحتاج وقفات جادة لنفعّل لغة الحوار المباشر بين المسؤول والمواطن, ومابينهما الصحافة اللاعب الأساس, الكل يثري الحوار ويناقش فيه سعياً للوصول إلى حل كامل.

print