سرني أنني كنت بالمصادفة جزءاً من حوار ضم مجلس مدينة الكسوة وخطباء المساجد والمشايخ في المدينة وفي مقدمتهم مدير الأوقاف، وفحوى هذا الاجتماع كانت في التحاور والتشاور في توجيه جزء من الخطاب الديني وخاصة في خطب الجمعة ومناسبات الأفراح والعزاء وغيرها بالاهتمام بالخدمات العامة والحفاظ على مرافقنا ومدارسنا وحدائقنا وأرصفتنا وشوارعنا وأشجارنا وجميع مؤسسات وأماكن ومرافق الدولة، وإعطاء هذا التوجه الكثير من الاهتمام وخاصة أننا نعاني عواقب حرب ملعونة وحصاراً اقتصادياً يفرضه أعداؤنا وهذا يتطلب من أئمتنا ومشايخنا وخطبائنا هذا النوع من التوجه في الخطاب الديني، ونحن بتنا في هذه المرحلة بأمس الحاجة الى تسليط الضوء على القضايا المعاصرة اليومية والسلبية التي نعانيها بشكل عام وكبير وخاصة موضوع النظافة والالتزام بتطبيق الأنظمة والقوانين والحفاظ على مرافقنا العامة وتذكير العائلة وخاصة المرأة بأهمية توجيه الأطفال نحو القضايا الإيجابية وخاصة أن هذه القضايا هي من صلب وأساسيات الدين…. فالنظافة من الإيمان… وإماطة الأذى عن الطرقات صدقة… أما حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول… «لا تسرف حتى لو كنت على نهر جارٍ».. والتكافل في الإسلام والتربية والتعاون والتشاركية وحب الوطن …الخ.
وحقيقة الأمر أن جميع الحضور أكد توجه الوزارة ومديرية أوقاف الريف نحو هذه القضايا الملحة وأكدوا أيضا أن الكثير من عناوين الخطب للجمعة الماضية التي كانت يوم أمس تتناول هذه القضايا، وأشاروا إلى أن الدين هو تكريس وتوجيه للقضايا المعاصرة جنباً إلى جنب مع القضايا التاريخية الوعظية، وكلاهما يكمل الخطاب والتوجه الديني، وحقيقة إن هذا النوع من الاجتماعات مفيد جداً وأتمنى أن تكرس هذه الخطوة لتشمل جميع المجالس المحلية ليس في ريف دمشق فقط بل في جميع المحافظات، ونتمنى أن يتم عقد مؤتمر على مستوى الجمهورية للتأكيد على هذه القضية إذ إن عقد مثل هذا المؤتمر في هذه الظروف سيكون مفيداً جداً… ودمتم.

طباعة

عدد القراءات: 3