وقع الباحث الدكتور إياد عبد الله يونس كتابه الجديد (اللغة الفينيقية ومقارنتها باللغات الشرقية القديمة) وذلك في قاعة المحاضرات بالمركز الثقافي في أبو رمانة.

يتضمن الكتاب تعريفاً باللغة الفينيقية مع قواعدها وحروفها ومقارنتها باللغات الأخرى بصفة أن اللغة هي أهم مقومات الوجود والهوية لارتباطها بتراث الشعوب وتاريخها وحضارتها.

وعن الكتاب الصادر عن دار دلمون الجديدة للتوزيع والنشر قال مؤلفه لسانا: “من خلال المقارنات والبحث بين اللغة الفينيقية واللغات الشرقية القديمة تكشف لي جملة حقائق منها أن السامية نظرية صهيونية مختلقة عام 1893 لخدمة المخطط الصهيوني وتطلعاتها المستقبلية” مؤكداً أن التاريخ والحقائق التاريخية في بلاد الشام تدحض التزييف الصهيوني الذي أراد أن يطال الإرث العربي مستغلاً قلة الباحثين وعلماء اللغة الذين يشتغلون على مواجهة هذا التزوير.

بدورها أوضحت عفراء هدبا مديرة دار دلمون الجديدة أن الاهتمام بهذا الكتاب دعم للحفاظ على التراث الوطني والإحاطة بكل ما قدمه في الفكر والمعرفة وما أنتجه من إبداع، ولا سيما أن اللغة الفينيقية إحدى أقدم اللغات التي استخدمها الإنسان في العالم وشاعت وسيلة تواصل في العديد من البقاع قديماً.

الأديب داود أبو شقرة لفت إلى أهمية الدراسات اللغوية للغات القديمة أو الميتة لأنها تعطي صورة عن تطور الفكر الإنساني وتصوب التاريخ وتدحض الكثير من الأكاذيب التي أرسى قواعدها بعض المستشرقين لتنفيذ سياسات حكوماتهم بحق الأقطار النامية وخاصة النظرية التي أرساها إسرائيل ولفنسون فيما سمي اللغات السامية التي استندت لأساطير صهيونية دحضتها النقوش وعلم الأحافير والآثار.

بدوره الباحث والأديب نذير جعفر رأى أن كتاب اللغة الفينيقية يشكل إضافة مهمة للمكتبة العربية ولا سيما الخاصة منها بفقه اللغة المقارن بما يشتمل عليه من فصول وملاحق تتعلق بالنقوش القديمة والخرائط والمصادر الأثرية التي جمعها المؤلف نفسه ويناقش فيها نشأة الفينيقيين وتوطنهم على ساحل سورية الطبيعية ثم يتوقف عند لغتهم تاريخا ونشأة ونحوا وصرفا وألفاظا ومدى صلتها بأسرة لغات الشرق القديم وخاصة العربية والإثيوبية والآرامية والأكادية والإبلائية ليأتي بنتائج جديدة تفتح الباب واسعا للنقاش في هذه اللغة وشقيقاتها بما يعزز الانتماء الحضاري العريق لسورية التي انطلقت منها أول أبجدية في التاريخ.

طباعة

عدد القراءات: 9