اندلع حريق ضخم في الحقول الزراعية الواقعة في ريف بلدتي القحطانية والجوادية أقصى شمال شرق الحسكة.
وذكر معاون مدير الزراعة- المهندس رجب السلامة أن الحريق اندلع في الساعة الحادية عشرة ظهراً واستمر حتى الساعة الثامنة والنصف مساء، وأتت النيران على نحو 40 ألف دونم، أي ما يعادل أربعة آلاف هكتار مزروعة بمحصولي الشعير والقمح، متوزعة على 31 قرية في ريف بلدتي القحطانية والجوادية، وهو أضخم حريق يحصل خلال الموسم الحالي، ولم تشهد محافظة الحسكة له مثيلاً منذ عقود.
وأوضح المهندس السلامة أن أسباب اندلاع الحريق لم تُعرف حتى الآن، لكن عدداً من الأهالي في المنطقة أكدوا أن هناك احتمالاً كبيراً وشكوكاً بأن الحريق تم بفعل فاعل ومفتعل، مبينين أن النيران التي اندلعت في المنطقة تسببت بإتلاف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وأشار البعض منهم إلى أن الحريق مدبر ومفتعل، قائلين: «كانت حرائق أمس أسوأ وأكبر حرائق نمر فيها، وقد ساهمت الرياح القوية في انتشار النيران وتوسعها.. هناك شخص أو سبب خلف هذا الأمر»، وأضافوا: «كان اندلاع النيران أمس بمنزلة مصيبة كبيرة الكل تضرر منها، لذلك نطالب الجهات المسؤولة بمساعدة كل من احترق موسمه والتعويض عليه عن الأضرار التي لحقت به».
وفي بلدة اليعربية شمال شرق المحافظة على الحدود العراقية السورية التهمت النيران 1500 هكتار من المحاصيل الزراعية، خلال الساعات الـ 24 الماضية، في قرى العليانية وطرابلة والجحيشية والصديدية وصهريج غربي وعرعور، كما وصلت إلى أطراف قرية سبع جفار.
أما في المالكية أقصى شمال شرق المحافظة على الحدود العراقية- السورية- التركية فقد التهمت النيران 900 دونم من المحاصيل الزراعية خلال اليومين الماضيين، موزعة على قرى كرزرك وكندك وكارشان. وفي بلدة عامودا شمال الحسكة اندلع حريق في أرض زراعية في قرية بريفا شرق البلدة، متسبباً إتلاف مساحات مزروعة بالشعير، والتهمت النيران 1500 دونم من محصولي القمح والشعير في قريتي خالد وشيخ كني، حيث تسببت العاصفة الغبارية بماس كهربائي، ما أدى إلى اندلاع النيران في محاصيل قرية شيخ كني، في حين مازال سبب الحريق في محاصيل قرية خالد مجهولاً.
وفي ريف رأس العين شمال غرب الحسكة اندلع حريقان منفصلان في أرض زراعية في قرية الساعة تبلغ مساحتها 30 دونماً ومزرعة أشجار في قرية أم العصافير، حيث أتت النيران على 300 شجرة زيتون و 200 شجرة فستق وعنب، من أصل 600 شجرة كانت في المزرعة. وتؤكد مصادر مديرية الزراعة في الحسكة أن مساحة الحقول التي طالتها الحرائق في المحافظة بلغت حتى الآن 250 ألف دونم يصل إنتاجها إلى 62 ألف طن من القمح والشعير، وتلفت هذه المصادر النظر إلى أن مديرية الزراعة تكتفي برفع تقارير عن هذه الحرائق إلى وزارة الزراعة في دمشق من دون توافر أي إمكانية للتعويض على الفلاحين والمزارعين المتضررة حقولهم من جراء الحرائق، وذلك لأن الأنظمة والقوانين لا تسمح بالتعويض إلا عن الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية من صندوق التعويض عن الأضرار الناتجة عن الجفاف والكوارث الطبيعية.

print