الاهتمام بالاستثمار الصناعي وتطويره بصورة تسمح له العودة بقوة على الساحة المحلية، بعد تعرضه للتخريب الممنهج والتدمير المدروس خلال سنوات الأزمة التي تعرضنا لها التي بدأت سنواتها التسع بتصميم حكومي على عودة عجلة الإنتاج من جديد على المستويين الخاص والعام, وتحصين المنتج الوطني بقدرة تنافسية مبنية على سعر جيد ومناسب, ومواصفات جيدة تسمح له التحرك بقوة على كامل مساحة السوق المحلية, وصولاً إلى إمكانية التصدير, والبداية في الأسواق المجاورة ومنها إلى الأسواق العالمية بهوية وطنية عنوانها منتج سوري بامتياز، وكان الاجتماع الأخير للحكومة في وزارة الصناعة عن تطوير الصناعة الغذائية والبحث في مشكلاتها ووضع الحلول المناسبة لها ضمن إطار الإمكانات المادية والبشرية المتاحة, هذا ما أكدته المهندسة ريم حللي المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية, مضيفة أن الاجتماع خلص لنتائج طيبة طلب رئيس مجلس الوزراء ترجمتها على أرض الواقع بصورة مباشرة تعكس الحالة الإيجابية للمنتج الصناعي المحلي وخاصة الغذائي يتم من خلاله تلبية رغبات الزبون على اختلاف وتنوع شرائحه, ولاسيما أن الأزمة وتداعياتها السلبية أفسحت المجال لتردي التصنيع, تارة بسبب ضعف الإمكانات, وأخرى بوجود منتجات شبيهة مخالفة معظمها للمواصفات وقوانين الجودة .
آلية جديدة
لذلك والكلام لحللي أن الوضع الجديد فرض حالة من الاهتمام النوعي للحكومة بقطاع الصناعات الغذائية ووضع آلية جديدة للتحديث والتطوير تنسجم مع تطلعات الحكومة واستراتيجيها التي تقوم على دعم المنتج المحلي, وتوفير كل أسباب ومقومات النجاح له, لذلك طلب رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع المذكور مجموعة من المقترحات يتم إعدادها وفق مصفوفة تتضمن الحلول الواجب اتخاذها ووضع الآلية لترجمتها على أرض الواقع بما يخدم المنتج الغذائي في القطاعين العام والخاص وذلك تحضيراً للاجتماع القادم الذي سيعقد بتاريخ 18 – 6 الشهر الجاري, وفي مقدمة هذه الطلبات:
وضع خريطة صناعية غذائية بالتعاون مع غرف الصناعة السورية ووزارة الزراعة, ووضع دراسة شاملة لتحليل الشركات وواقع الشركات الصناعية العاملة في مجال التصنيع الغذائي ووضع الحلول المناسبة للمشكلات الفنية والإنتاجية التي مازالت عالقة منذ سنوات مضت.
رفع الطاقات
وتضيف حللي: إن الأهم في هذه الطلبات هو العمل على دراسة البيئة التشريعية اللازمة التي تضمن تحقيق الأمن الغذائي بعد أن شهد تراجعاً واضحاً خلال السنوات الماضية بفعل الأزمة وخروج المئات من الشركات والمعامل من سوق العمل الصناعي على المستويين العام والخاص, ناهيك بوضع مشاريع الصكوك التشريعية اللازمة من أجل تطوير العمل في شركات المؤسسة العامة للصناعات الغذائية بما ينسجم مع الدليل الاسترشادي لصياغة التشريعات الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 41- تاريخ 9- 6- للعام الحالي.
أيضاً تحديد المشاريع التي يجري العمل عليها لرفع الطاقات الإنتاجية في الشركات التابعة للمؤسسة, والعقود المرفوعة التي هي قيد التدقيق والمصادقة مع مذكرة توضيحية للنتائج المتوخاة نتيجة تنفيذ العقود.
والحال ذاته للمشاريع الجديدة المعلن عنها التي هي قيد الإعلان وأي مشاريع أخرى تعمل عليها المؤسسة ولاسيما مشروع العصائر الذي تم الانتهاء من فترة تقديم العروض مؤخراً والمؤسسة حالياً تعكف على دراسة الأفضل منها, بما يتناسب مع دفتر الشروط الذي وضع لهذه الغاية, إضافة لإدخال آلة إنتاج لتعبئة المياه في معمل وحدة تعبئة المياه في دمشق, كما تمت مطالبة المؤسسة بتقديم مقترحات جديدة تتضمن مشاريع حلول لتطوير المنتج الصناعي الغذائي بالتعاون مع الجهات الخاصة المعنية بهذا التطوير والتحديث بقصد الوصول إلى منتج غذائي يتفق مع حاجة السوق المحلية ويلبي رغبات الزبون.. وأضافت حلالي إن هذه المذكرة ستكون خريطة طريق لتطوير الصناعات الغذائية واعتمادها من قبل الحكومة خلال الاجتماع القادم والمذكور تاريخه سابقاً.

طباعة

عدد القراءات: 2