أقرّ مجلس الشعب اليوم في جلسته الرابعة عشرة من الدورة العادية العاشرة للدور التشريعي الثاني برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس مشروع القانون المتضمن تصديق العقد الموقع بين الشركة العامة لمرفأ طرطوس وشركة “اس.تي .جي.اينجينيرينغ” المحدودة المسؤولية الروسية لإدارة واستثمار مرفأ طرطوس.

ويأتي مشروع القانون استناداً الى ما تضمنه بروتوكول التعاون للدورة الحادية عشرة للجنة السورية الروسية المشتركة التي عقدت اجتماعها في منتصف كانون الأول من عام 2018 بخصوص إدارة القسم المدني في مرفأ طرطوس وتم إبرام العقد بالتراضي بتاريخ 28-4-2019.

وتضمن العقد أن يعفى الطرف الثاني شركة “اس.تي.جي اينجينيرينغ” من الرسوم الجمركية عن ادخال الآلات والمعدات والمواد التي يستخدمها لتنفيذ هدف موضوع هذا العقد وينطبق هذا الإعفاء الجمركي أيضاً على الاستيراد المؤقت للمركبات اللازمة للمشروع وفقاً للقوائم المقدمة من الطرف الثاني وكذلك إعفاءه من جميع أنواع الضرائب والرسوم النافذة في سورية وذلك من لحظة استلام موضوع العقد ولغاية انتهاء مشروع توسيع مرفأ طرطوس وبما لا يزيد على ست سنوات مدة التوسيع.

كما نصّ العقد على تشكيل مجلس مديرين مؤلف من ستة أعضاء ثلاثة من الطرف الأول وثلاثة من الطرف الثاني بمن فيهم الرئيس حيث منح المجلس سلطة وضع التعرفة المرفئية وتعديلها خلافاً لأحكام نظام الاستثمار في المرافىء السورية الصادر بالمرسوم رقم 67 لعام 2002 وأحكام القانون رقم 2 لعام 2005 الخاص بالشركات والمؤسسات والمنشآت العامة ذات الطابع الاقتصادي الأمر الذي يقتضي التصديق على العقد بموجب صك تشريعي قانون مرسوم تشريعي.

ورأى عدد من اعضاء المجلس القانون المكون من مادتين دعماً للاقتصاد السوري ومصلحة وطنية وخطوة مهمة للمرحلة المقبلة من إعادة الإعمار إذ يحقق الحاجة الفعلية لتطوير خدمات مرفأ طرطوس ويمكنه من المنافسة مع المرافئ الأخرى.

وأشار رئيس لجنة الخدمات صفوان القربي إلى أن العقد يتيح إرساء سفن كبيرة بتكاليف مضمونة من الدولة الروسية ضمن فترة زمنية محددة بـ6 سنوات مع أرباح مضمونة للدولة السورية وفق الإيرادات.

وزير النقل علي حمود أوضح أن عقد الاستثمار مع الشركة الروسية هو الأمثل للمرفأ للاستفادة من موقعه الاستراتيجي وتحقيق عائد ربحي وليكون بوابة استثمار اقتصادي وتجاري لسورية على البحر المتوسط وخاصة في ضوء المنافسة التي نشهدها مع مرافىء الدول المجاورة ضمن مدة 49 عاماً.

وأشار الوزير حمود إلى جملة من المزايا ينطوي عليها العقد وفي مقدمتها تحقيق أرباح كبيرة تشكل نسبة 25 بالمئة من الايرادات بغض النظر عن النفقات وتزداد النسبة مع زيادة الإنتاج لتصل إلى 35 بالمئة، مبيناً أنه من المزايا أيضاً ضخ مبلغ 50 مليون دولار لتطوير المرفأ الحالي وإنشاء مرفأ جديد إلى جانبه بطاقة انتاجية 40 مليون طن بدلاً من 12 مليون طن و2ر5 ملايين حاوية بدلاً من 400 ألف حاوية حالياً وبأعماق تصل إلى 18 م.

وأكد وزير النقل الحفاظ على جميع العاملين في المرفأ وعدم السماح باستقدام اكثر من 15 بالمئة من العمالة الخارجية، موضحاً أن العقد ينقل ادارة المرفأ الى الشركة الروسية وليس ملكيته كما لا يحق للشركة الروسية التنازل إلى طرف ثالث أو المشاركة بها في الاستثمار كلاً أو جزءاً إلا بموافقة وزارة النقل في سورية مع عدم تقديم خدمات إضافية دون الحصول على موافقة مسبقة من الجانب السوري، مشيراً إلى أن الجانب السوري لا يتحمل مسؤولية الأضرار الناجمة للغير من جراء تنفيذ هذا العقد ويتم التامين على المرفأ وجميع مستلزماته لدى شركة تأمين سورية ويتم التحكيم لدى مجلس الدولة في سورية وفق القانون السوري.

print