لمى علي
القصة في قسيمة بدل اللباس العمالي الذي تشارك عدة جهات حكومية في إنتاجه، من بينها الوحدة الاقتصادية الإنتاجية التي تقدم سلعاً بأسعار مرتفعة، فيضطر العامل للتعاطي معها مجبراً.
عند تتبع طريق تلك الأسعار المرتفعة وصلنا إلى الخلافات بين القائمين على عملية الإنتاج التي من المفترض أنها لدعم العامل، غير أنها ليست كذلك!
والخلاصة أنه عندما يختلف المنتجون ويتبادلون الاتهامات، يتضرر العامل.. وعندما يتفق المنتجون ويحصدون الأرباح، يتضرر العامل.. وإذا حدد رأس الهرم في المؤسسة المنتجة هامش ربح أو لم يفعل، يتضرر العامل.. وعندما يفرض الاتحاد العام لنقابات العمال نسبة لقاء خدماته ويرفعها يتضرر العامل أيضاً.
«تشرين» تواصلت مع عدد من العمال الذين كانت لهم شكاوى على أسعار الألبسة في الوحدة الاقتصادية الإنتاجية، ومن بينهم مجد (موظف مؤسسة كهرباء دمشق) الذي لم ينكر وجود خيارات متعددة من الألبسة، لكن أسعارها مرتفعة، ونوعيتها غالباً ليست بتلك الأبهة، ومن ثمَّ يضطر لاختيار أفضل الموجود، بإيصاله الذي تبلغ قيمته 25 ألف ليرة، وكذلك أحمد (موظف في تربية ريف دمشق) يتساءل: لماذا لم يستجب اتحاد العمال للشكوى التي قدمناها؟ وفحواها رفض العمال صرف إيصالات اللباس العمالي الخاصة بهم من الوحدة الاقتصادية الإنتاجية، بسبب غلاء أسعارها أولاً، وعدم وجود بدائل غذائية ثانياً… أما غدير (موظف في مشفى التوليد في طرطوس) فيقول: إن إيصاله يبلغ 30 ألف ليرة تقريباً، ولكن ضمن الوحدة الاقتصادية لا تصل القيمة الحقيقية للمشتريات، إن تمت مقارنتها بأسعار الأسواق، إلى 15 ألف ليرة.

ميزان الأسعار
كان التسويغ الأول لارتفاع أسعار الألبسة التي تباع في صالات الوحدة الاقتصادية الإنتاجية للعمال مقارنة بأسعار السوق، من قبل رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الإنتاجية لتصنيع الألبسة الجاهزة والتريكو محمود شعبان والمدير التنفيذي للوحدة الاقتصادية الإنتاجية التي أحدثت عام 2016، هو عدم وجود آلية عمل تخفيضات موسمية كما هو الحال في الأسواق، عاداً أن السعر يجب أن يكون موحداً من أول الموسم حتى آخره، كي لا تواجه المؤسسة إشكالية ازدواجية السعر، وخاصة أنها تتعامل مع الزبائن وفقاً لإيصالات محددة.
ولدى إشارتنا إلى وجود آلية تخفيضات تقدمها الشركة السورية للتجارة، أوضح شعبان أنه لا يعلم بذلك، وسيقوم باقتراح دراسة الآلية المتبعة لاتخاذ القرار المناسب، أما التسويغ الثاني فكان بأن البضائع التي تقدمها الوحدة الإنتاجية ذات جودة عالية، ولا تمكن مقارنة أسعارها بأسعار الملابس الموجودة على البسطات – حسب تعبيره – لأن الوحدة ترفض تقديم بضائع ذات مستوى رديء للعمال، ويضيف: مواصفات وجودة البضاعة هي التي تحكم السعر، وحسب مقاييس السوق لا يمكن الحكم على السعر إلا عند طلب كمية كبيرة من البضاعة، لذلك لا معايير ثابتة لمقارنة الأسعار بين مكان وآخر.
نور مغربل- شريك سابق في الوحدة الإنتاجية الاقتصادية، ومن الأعضاء المنسحبين من الجمعية التعاونية الإنتاجية لتصنيع الألبسة الجاهزة والتريكو، يلقي اللوم في البداية على الاتحاد العام لنقابات العمال الذي لم يستجب لشكاوى العمال من غلاء أسعار الألبسة الموجودة في صالات الوحدة الاقتصادية الإنتاجية، حيث تقدم العديد من العمال بشكاوى يطالبون فيها بتغيير الجهة التي تقوم بتنفيذ العقود الخاصة بالألبسة العمالية من الوحدة الاقتصادية إلى غيرها من الجهات، لكن من دون فائدة.
وهذا ما أكدته ميرفت الهواري- أمينة سر معاون وزير الصناعة، فحسب رأيها إن الوحدة الاقتصادية الإنتاجية أسعارها مرتفعة مقارنة بالسوق، وأنها أخذت العام الماضي عقود وزارة التربية كاملة في جميع المحافظات رغم اعتراض الكثير من العمال على تلك الأسعار، وعلى المؤسسات التي تقدم بدائل اللباس فقط، لأنهم يريدون بدائل أخرى كالغذائيات، مثلما تقدم الشركة السورية للتجارة والمؤسسة الاجتماعية العسكرية.
تجاوز
في لقاء بشير حلبوني- عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال يوضح أنه لا يمكن تحويل إيصالات اللباس إلى بدلات نقدية، سواء كانت ألبسة هندام (مراسم – استقبال – سائقين) أو لباس الوقاية (الصحة والسلامة المهنية)، وتوجد قرارات تنظيمية من وزارة المالية لرصد الأموال اللازمة لها من خلال ميزانية المؤسسة التي يتبع لها العامل، ويؤكد أن استبدال اللباس العمالي بأي لباس آخر غير مسموح قانونياً، ولكن وبكل واقعية، يتم التغاضي عن هذا التجاوز في لباس الهندام فقط، من خلال منح العامل إيصالات بقيمة اللباس المفروض عليه، للمساعدة في الضائقة المادية التي تعيشها الأغلبية، أما لباس الوقاية فيتم توزيعه من قبل المؤسسات مباشرة للعامل، لكن ضمن القوانين، وعلى العامل التقيد باللباس المطالب به سواء أكان وقائياً أو هنداماً، لكن يمكن القول: إن بعض العمال يملكون اللباس المطالبين به فيأخذون قسيمة شرائية بدلاً عنه.
ويضيف: هناك 4 جهات تؤمن هذه الألبسة للعمال، ومن المفترض أن تأخذ بالحسبان جودة اللباس وأسعاره المتوسطة والمدروسة، وبأن تكون مناسبة للعامل، ونحن، في الاتحاد العام لنقابات العمال، نسعى لأن يحصل العامل على اللباس العمالي بأقل الأسعار، ونوجه الوحدة الاقتصادية الإنتاجية لتنافس الجهات الأخرى وتقدم أسعارها بنسبة أقل 50% من السوق.
وبالنسبة لموضوع الشكاوى توجد لجنة لتقصي أي شكوى، وحقيقةً جاءنا بعض الشكاوى وتواصلنا مع الوحدة الإنتاجية أو مع الجهة صاحبة العقد، وتم تجاوز الإشكاليات، والباب مفتوح لتلقي أي شكوى.
خلل داخلي وشكوى
زكريا مغربل- عضو في الجمعية، ومدير صالة الوحدة الاقتصادية الإنتاجية في طرطوس قال: تقدمت بشكوى تتضمن انسحاب 9 أعضاء من الجمعية خلال عام 2018 بسبب النسبة التي يفرضها رئيس مجلس الإدارة عليهم، لأنهم عند جرد الحسابات وجدوا أنفسهم يقعون في الخسارة.
وفي التواصل مع زكريا مغربل برر أن ارتفاع أسعار الألبسة في صالات الوحدة الإنتاجية الاقتصادية سببه نسبة الـ 25% لا يهمه ماذا نبيع وبكم نبيع، المهم أن يحصل على نسبة الربح المذكورة من دون أي جهد، فأنا كمدير صالة يجب أن أحصل على ربح من البضاعة الموجودة لدي بنسبة 25% ماعدا أجرة الصالة ورواتب الموظفين ونفقات أخرى، ويعترف زكريا أنه هو من يحدد الأسعار للمستهلك، ولا يوجد هامش محدد للربح.
وبشكل عام نسبة الأرباح من سعر المبيع تكون أقل من نسبة الأرباح من سعر الشراء، فإن نسبة الحسم التي تفرض على مدير الصالة (حسب أقواله)، وهي 25% من قيمة العقد، تعادل 33.3% من قيمة المواد على العامل، إذا فرضنا أن مدير الصالة لا يدفع أجور صالة ومكتب ورواتب موظفين ونفقات أخرى، وليس لديه أي هامش ربح، وهذا محال.
محمود شعبان يرد عما ورد في الميزانية التي قدمها زكريا مغربل بأنها مجرد أوراق ليست ثبوتية، والحساب الخاص بزكريا؛ الذي يحتوي على حوالات وشيكات ودفعات وغرامات ورسوم وحسوم وغير ذلك، تم إطلاعنا عليه (على الحاسب) من دون إعطائنا وثيقة بذلك.
وعن أعضاء الجمعية يوضح شعبان أن عددهم الحالي يصل إلى 40 عضواً، هم شركاء لمنفعة الجمعية، أما العلاقة بين هؤلاء الأعضاء فهي شأن داخلي، وما يهم هو قدرة الجمعية على تنفيذ العقود التي أخذتها الوحدة الاقتصادية على عاتقها وبأسعار مدروسة.
وبالسؤال عمن انسحب من أعضاء الجمعية خلال الفترة الأخيرة، أشار إلى أن السبب رغبتهم في تأسيس جمعية وحدهم وتقديم عروض لاتحاد العمال تنافس عروض الوحدة الاقتصادية الإنتاجية.
ولدى سؤال عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال بشير حلبوني عن الموضوع السابق، أشار إلى أن الاتحاد لا يتدخل في تفاصيل علاقة الشركاء ببعضهم في الجمعية التعاونية، لكن تتم متابعة أي شكوى عمالية.
أما خلدون المسوتي- رئيس المكتب الاقتصادي في اتحاد حرفيي دمشق، فيوضح أن الشكاوى يتم عرضها أمام الهيئة العامة لشركاء الجمعية علنياً، والتي تتضمن ممثلاً من اتحاد الحرفيين ومن وزارة الصناعة ومن فرع حزب البعث، والخطأ تتم متابعته رسمياً وضمن محاضر اجتماعات الهيئة، وبالنسبة لشكوى مغربل فقد تم تسجيلها وحولت إلى القضاء للتحقيق والبت فيها.
حقيقة التصنيع
عقد الاتفاق – الذي حصلنا على نسخة منه – بين الاتحاد العام لنقابات العمال والجمعية التعاونية الإنتاجية لتصنيع الألبسة الجاهزة والتريكو، ينص على إحداث وحدة اقتصادية إنتاجية لصناعة الألبسة العمالية والألبسة الجاهزة ومركز لتعليم الخياطة، لكن مهمة الوحدة تعليم الخياطة، حسبما جاء في المادة الرابعة من الاتفاق، والتي تنص على تدريب من يرغب مجاناً وتأمين فرص عمل لهم، لا يتم تنفيذها في الوقت الحالي على الأقل، فالمقر المتفق عليه في المادة الثانية من العقد في مجمع صحارى تم إيقافه قبل أكثر من 9 أشهر، وفقاً لاعتراف شعبان وسيكون انطلاق المقر الجديد في الشهر السادس من هذا العام، ومن ثم توقفت الوحدة الاقتصادية الإنتاجية عن التدريب قرابة العام وربما أكثر.
مرهف عباره- عضو سابق في الجمعية، يشير إلى أن الإنتاج المتفق عليه في العقد غير محقق، فكمية الطلبيات التي تذهب للوحدة الإنتاجية كبيرة لا تمكن تغطيتها من قبل المصنع الوحيد الموجود حالياً في حلب، فأصبح مدير الوحدة يشتري (شروات) أي بضاعة آخر الموسم بأسعار منخفضة، من خارج إنتاج الجمعية، ويضعها في الصالات، ويبيعها بأسعار مرتفعة جداً.
وكذلك نور مغربل، يشير إلى أن معمل حلب لا يتجاوز عدد عماله 30 عاملاً، وهم غير مسجلين في التأمينات، والعقود التي تنفذها الوحدة تحتاج إلى 200 عامل لإنتاجها، وما يدَّعيه شعبان بوجود مشاغل تابعة للجمعية كلام غير حقيقي، فلا تراخيص ولا قيود لتلك المشاغل في أي جهة، وفقاً لقوله.
وبعد جولة على صالتي دمشق وطرطوس، تبين أن الألبسة الموجودة تحمل (ماركات) عديدة ونوعيات مختلفة، وكان تسويغ محمود شعبان بأن الوحدة تملك حالياً معملاً في حلب يعمل فيه 105 عمال على 80 ماكينة خياطة وينتج ملبوسات تحمل اسم ماركة (4D)، أما بقية ما تقدمه الجمعية من إنتاج فيعتمد على المشاغل الـ 50 التي تتبع لها، والموزعة في المحافظات، وأصحابها أعضاء في الجمعية، لكن عدد العمال فيها غير محدد، ولدى السؤال عن ثبوتيات وجود تلك المشاغل وعدد العمال فيها وتبعيتها للجمعية، رفض شعبان إعطاء أي وثيقة بذلك، عاداً أنها شؤون داخلية خاصة بالجمعية لا يحق لأحد الاطلاع عليها.
أبعاد حصة الاتحاد
محمود شعبان أكد أن وجود حصة 10% من إنتاج الوحدة الاقتصادية الإنتاجية تذهب لاتحاد العمال، سيؤدي إلى زيادة السعر على العامل، لكن بشكل بسيط حسب وجهة نظره، لذلك الربح لديهم قليل جداً، وأن الشكاوى التي يتقدم بها العمال غالباً ما تكون مُختلقة، لأنهم يريدون ما توفره لهم المؤسسات الأخرى من بدائل غذائية، إضافة إلى أن قيمة الإيصالات القليلة لا تتناسب مع ارتفاع الأسعار بشكل عام، وهذا ينطبق على كل الصالات الموجودة في عدد من المحافظات، إذ ترسل البضائع من مستودعات الجمعية الموجودة في دمشق، وتباع بأسعار موحدة، لكن كل عضو من أعضاء الجمعية مسؤول عن صالة في المحافظة يُحسم عليه على أي مبيع لمصلحة الوحدة الإنتاجية 10% تذهب لاتحاد العمال و2% تدخل في رصيد الجمعية من أجل إدارة المشروع، ويضيف: في النهاية السعر النهائي المعكوس في السوق هو الذي يحكم على مدى صحة عملنا.
ولدى سؤال بشير الحلبوني- عضو اتحاد نقابات العمال، عن الحصة التي يأخذها اتحاد العمال من الوحدة الإنتاجية والبالغة 10% وتم رفعها عام 2019 إلى 15%، والتي ستؤثر حتماً في الأسعار المقدمة للعامل، أكد أن هذه الحصة ليست على حساب جودة البضاعة أو الأسعار، لأن الاتحاد يقدم مقابل هذه الحصة بنى تحتية ومرافق وخدمات وغيرها.
توزيع العقود
وهنا توضح مرفت الهواري- أمينة سر معاون وزير الصناعة، أن آلية توزيع العقود الخاصة باللباس العمالي بين المؤسسات الأربع المسؤولة عن ذلك، مع إضافة مؤسسة خامسة العام الماضي؛ هي مؤسسة التنمية الريفية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، يكون بناءً على تعميم رئاسة مجلس الوزراء بأن تعطى الأولوية للشركة السورية للألبسة (وسيم)، والفائض عن طاقتها الإنتاجية يوزع بنسبة 50% للشركة السورية للتجارة و50% مناصفة بين الاجتماعية العسكرية والوحدة الاقتصادية الإنتاجية، وتتم محاولة موازنة المبالغ بين الجهات وفقاً للتوزيع السابق، وبسبب اعتراض عدد من الجهات صاحبة العقود على الجهة المكلفة بتنفيذ عقدها، اعتمد معاون الوزير تبديل الجهات الأربع المنفذة لكل جهة صاحبة عقد خلال 4 سنوات، وتكون آلية متابعة عمل تلك الجهات من خلال الاجتماع كل نصف عام لحصر الاعتمادات المالية النهائية فقط.
وتقترح مرفت الهواري، لضبط الآلية أكثر، أن ترسل كل وزارة شهرياً ما تم تنفيذه من اعتمادات، بسبب وجود تلاعب من قبل بعض الجهات التي تعمل على تأجيل تنفيذ عقودها سنة كاملة حتى يتم تعديل الجهة المنفذة للعقد، كما توضح أن بعض المؤسسات أو الوزارات ترفض أن تستلم جهة معينة من المؤسسات الأربع تنفيذ العقد الخاص، وتأتي بكتاب اعتذار من الجهة المكلفة، فتضطر وزارة الصناعة لتعديل الجهة المكلفة بالتنفيذ.
وحسب وزارة الصناعة جاءت الحصص الموزعة على الجهات المسؤولة عن تنفيذ عقود اللباس العمالي لعام 2018 وفق الآتي: حصة شركة وسيم 997 مليون ليرة بنسبة 22.5%، السورية للتجارة 1712 مليون ليرة بنسبة 38.6%، المؤسسة الاجتماعية العسكرية 827 مليون ليرة بنسبة 18.6%، الوحدة الاقتصادية الإنتاجية 851 مليون ليرةبنسبة 19.2%، التنمية الريفية 51 مليون ليرة بنسبة 1.1%.
وصاية ضئيلة
وبالعودة إلى خلدون المسوتي- رئيس المكتب الاقتصادي في اتحاد حرفيي دمشق، يوضح أن جميع الجمعيات التعاونية الإنتاجية تتبع لوزارة الصناعة وبإشراف اتحاد الجمعيات الحرفية في دمشق، الذي يتابع الأمور المالية والقانونية، والوضع الاقتصادي للجمعية وما تحققه من خطة الإنتاج، أما قضايا الأعضاء والانتساب وآليات العمل، فلا يتم التدخل فيها، فهي قرارات عائدة للجمعية وحدها مع موافقة الشركاء.
وكذلك عصام الزيبق- رئيس اتحاد الجمعيات الحرفية والتعاونية في دمشق، يؤكد أن الوصاية على الجمعيات الحرفية من قبل الاتحاد 100%، أما على الجمعيات التعاونية الإنتاجية فهي 5% فقط، إذ إن المشرف الوصي عليها بالشكل الكامل هو وزارة الصناعة.

طباعة

عدد القراءات: 4