آخر تحديث: 2019-11-22 21:33:39
شريط الأخبار

ليلة القدر… أفضل الليالي

التصنيفات: رمضانيات

ليلة القدر أفضل الليالي، وقد أنزل الله فيها القرآن، وهي خير من ألف شهر، فهي ليلة مباركة ويفرق فيها كل أمر حكيم.. قال سبحانه: (إنا أنزلناه في ليلة القدر.. وما أدراك ما ليلة القدر.. ليلة القدر خير من ألف شهر.. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر.. سلام هي حتى مطلع الفجر..)
وصحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقيام ليلة القدر يكون بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه الخير، والعمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر مما سواها، وهذا فضل عظيم ورحمة من الله لعباده، فجدير بالمسلمين أن يعظِّموها وأن يحيوها بالعبادة.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الليالي بمزيد اجتهاد لا يفعله في العشرين الأُوَل.
وعن فضل ليلة القدر يقول الدكتور محمد نظام- نائب رئيس جامعة بلاد الشام: ليلة القدر ليلة عظيمة مباركة لا يحرم خيرها إلا محروم، وهي في العشر الأواخر من رمضان، كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»، وقال العلماء: إن الحكمة في إخفاء ليلة القدر هي حصول الاجتهاد في التماسها في العشر الأواخر من رمضان، فلو حددت لاجتهد الناس فيها وتركوا بقية الليالي، واستوى في ذلك المجتهد المتعبد وغير المتعبد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، مجتهداً في طلبها في العشر الأواخر، وأضاف: ومن فضل هذه الليلة المباركة أنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، وأنها خير من ألف شهر، أي العبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر، ومن فضلها أن الملائكة والروح تنزل فيها لحصول البركة ومشاهدة تنافس العباد في الأعمال الصالحة، ولحصول المغفرة ونزول الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب والمغفرة لمن قامها لقوله، صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه».
والله سبحانه وتعالى اختص هذه الليلة المباركة بسورة من سور القرآن الكريم ليبين أهميتها، خاصة أن القرآن العظيم اُنزل فيها، كذلك تتنزل فيها الملائكة، فيقول تعالى في سورة القدر: «إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر». وقال تعالى: «إنا أنزلناه في ليلة مباركة» (الدخان-3).
ويجب على الصائم أن يجتهد في هذه الليلة المباركة بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن الكريم، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عندما سألته: أرأيت إن علمت أي ليلة هي ليلة القدر ما أقول فيها، قال: «قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»، فخير ما يطلب المؤمن العفو والعافية، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه «العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة».
ويجب أن نأخذ عبرة من ليلة القدر ومن شهر رمضان، ويجب علينا أن نراجع أنفسنا وموقفنا من كتاب الله سبحانه وتعالى، فقد منح الله هذه الليلة للأمة كرامة لها لندعو ونتضرع إليه ونتعبد ونذكر ونشكر ولا نضيعها في اللهو والعبث وفارغ الكلام، بل نقوم هذه الليلة بالصلاة والذكر والتسبيح والتهليل وتلاوة القرآن وعمل الخير ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، وكان من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة: «أعوذ برضاك من سخطك وعفوك من عقوبتك».
وعن العلامات التي تبين ليلة القدر يقول الدكتور محمد نظام: هي مجرد اجتهادات لا يعتمد عليها منها طلوع الشمس في صبيحتها من غير شعاع، كما استدل على ذلك أبي بن كعب رضي الله عنه، وأن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة، وأن الكلاب لا تنبح فيها ولا تنهق فيها الحمير، وأن يُرى نور وتكون الرياح فيها ساكنة.
وقيام ليلة القدر يحصل بالصلاة فيها إن كان عدد الركعات قليلاً أو كثيراً، وإطالة الصلاة بالقراءة أفضل من كثرة السجود مع تقليل القراءة، ومن يسر له أن يدعو بدعوة ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة، وكثير من الناس فرحوا بتحقق مطالبهم التي دعوا الله بها في هذه الليلة المباركة، ولذلك قال الله تعالى: «تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر» والله سبحانه وتعالى ذكر أن الملائكة تنزل من السموات السبع، ونزول الملائكة في الأرض يدل على الرحمة والخير والبركة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كبكبة، أي جماعة، من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فينزلون من أول غروب الشمس إلى طلوع الفجر».
فليلة القدر سلام وخير على أولياء الله وأهل طاعته المؤمنين، ولا يستطيع الشيطان أن يتغلغل أو يفعل شيئاً لهؤلاء المؤمنين القائمين وتظل تلك السلامة حتى مطلع الفجر.
قال سبحانه وتعالى.. (حم.. والكتاب المبين.. إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين.. فيها يفرق كل أمر حكيم.. أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين… رحمة من ربك إنه هو السميع العليم)- الدخان.

طباعة

التصنيفات: رمضانيات

Comments are closed