انطلقت في طهران ومختلف المدن الإيرانية اليوم مسيرات مليونية إحياء ليوم القدس العالمي ودعماً للقضية الفلسطينية وتنديداً بجرائم كيان الاحتلال الصهيوني المتواصلة ضد الفلسطينيين.

ودعا المشاركون في المسيرات التي جابت 950 مدينة إيرانية تحت شعار “يوم القدس العالمي.. فشل صفقة القرن وتثبيت القيم الفلسطينية” إلى الوقوف صفاً واحداً حول القضية الفلسطينية.

وشدد المشاركون في المسيرات على عدم التطبيع مع كيان الاحتلال الغاصب لفلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، رافعين لافتات ومرددين هتافات تستنكر جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة خلال مشاركته بإحدى المسيرات أن ما تسمى “صفقة القرن” ستتحول إلى “إفلاس القرن”، مبيناً أن يوم القدس يتمتع بأهمية كبيرة في تاريخ الثورة الإسلامية وقال: يوم القدس هو يوم مواجهة جميع المسلمين لمعتدي العالم ورسالة يوم القدس هي أن فلسطين ستبقى حية دائماً، مشدداً على أن مؤامرات الاستكبار والمعتدين على القدس الشريف وفلسطين لن تحقق أي نتيجة.

 

بدوره وصف رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران على لاريجاني “ورشة العمل الاقتصادية” التي دعت إلى عقدها الإدارة الأمريكية في البحرين أواخر الشهر القادم بـ “الفضيحة الكبرى” التي جرت بالتواطؤ مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة لتمرير ما تسمى “صفقة القرن”، مؤكداً أن محور المقاومة تحول إلى تيار “عميق وأصيل” وإلى بديل لتيار الاستسلام.

من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: إن القدس للشعب الفلسطيني ولا يحق لأحد أن يسلمها إلى الأمريكيين والكيان الصهيوني أو القيام بأي عمل آخر يسيء إلى تطلعات الشعب الفلسطيني.

كما أكد النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أن الجماهير ستجهض ما تسمى “صفقة القرن” بحضورها في الساحة ولن تحصد بعض الأنظمة العربية المطبعة مع الكيان الصهيوني سوى العار التاريخي.

 

بينما شدد مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية الأدميرال حبيب الله سياري على أن مسيرات يوم القدس العالمي اليوم تحمل رسالة مواجهة لـ “صفقة القرن” مفادها بأن أرض فلسطين للفلسطينيين، مؤكداً أن جميع المؤامرات والحيل لن تفلح ومصيرها الفشل الذريع.

بدوره قال مستشار قائد الثورة في الشؤون الدولية عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي أكبر ولايتي خلال مشاركته في مسيرات يوم القدس العالمي: نواجه مؤامرة باسم صفقة القرن وشارك شعبنا في هذه المسيرات بوعي ويقظة أكبر نظراً للممارسات الخبيثة للكيان الصهيوني التي لن تنجح مطلقاً في المنطقة.

ومن جانبه قال وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي في تصريح على هامش مشاركته في مسيرات يوم القدس العالمي في مدينة زنجان: إن الذين يمارسون اليوم الظلم ضد الشعب الفلسطيني ويرتكبون الجرائم بحقه تم طردهم في زمن ما من العديد من الدول الأوروبية من أجل التخلص من شرهم وتوجيههم إلى فلسطين لتشكيل الكيان الصهيوني الغاصب.

 

وشدد المشاركون خلال المسيرات في بيانهم الختامي على دعمهم مسيرات العودة وأعلنوا استياءهم من الصمت العالمي المخزي لأدعياء حقوق الإنسان أمام الكارثة الإنسانية في فلسطين والمذابح في غزة والضفة الغربية لتدمير تاريخ وهوية فلسطين واحتلال الأراضي الفلسطينية.

كما أكد المشاركون في بيانهم أن فلسطين هي لكل الفلسطينيين، منددين بسياسات أميركا ومخططاتها العدوانية ونقضها القوانين وخروجها من الاتفاق النووي معتبرين أنها العدو الأول للإنسانية كما شجبوا صمت الأوروبيين وعدم وفائهم بالتزاماتهم المتعلقة بالاتفاق النووي.

ودعا المشاركون في بيانهم إلى تطوير وتعزيز القدرات العسكرية الإيرانية وطالبوا السلطات الإيرانية الثلاث بدعمها وأكدوا جهوزية إيران ومحور المقاومة لمواجهة التحديات الراهنة.

print