آخر تحديث: 2019-12-11 17:32:14
شريط الأخبار

فلسفة النفس عند ابن سينا

التصنيفات: ثقافة وفن

أهمية ابن سينا الفلسفية تكمن في نظريته في النفس وأفكاره في فلسفتها أي في فلسفة النفس وقد شهد له الباحثون أن مقدماته في النفس هي مقدمات أرسطية، والنفس بحسب تعريفه هي كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة أي من جهة ما يتولد وهذا مبدأ القوة المولدة، ويتربى وهذا مبدأ القوة المنمية، ويتغذى وهذا مبدأ القوة المغذية، وذلك كله ما يسميه بالنفس النباتية، وهي أي النفس كمال أول من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة وهذا ما يسميه بالنفس الحيوانية، وهي أيضاً كمال أول من جهة ما يدرك الكليات ويعقل بالاختيار الفكري وهذا ما يسميه النفس الإنسانية وبحسب هذا التعريف فإن النفس عنده هي نباتية وحيوانية وإنسانية، على أن مصطلح كمال أول يعني به مبدأ أول، ذي حياة بالقوة يعني جسم الإنسان مستعد وطبيعي لتقبل الحياة على أن مبادئ النفس النباتية تنمو وتتوالد وتتغذى ولا يفعل النبات أكثر من ذلك أما مبادئ النفس الحيوانية فهي تدرك الجزئيات وحركتها تكون بالإرادة من حيث إنها تمتلك إرادة الحركة وأما مبادئ النفس الإنسانية فهي تدرك الكليات باختيار فكري أي هناك حرية فكرية يتم التوجه لها للاختيار من بين بدائل مختلفة.

وأما تصوره لأصل النفس من أين جاءت وحول علاقتها بالبدن ومصيرها فإن المسألة تبدو غامضة عنده ولكن ربما قصيدته العينية هي التي تعبر أكثر من غيرها عن رأيه بهذا الخصوص، أما البراهين على وجود النفس عنده فهي البرهان الطبيعي الذي يعتمد على مبدأ الحركة والتي هي نوعان حركة قسرية ناتجة عن دفعة خارجية تصيب جسماً فتحركه وحركة لا قسرية وهذه ما عناها وهي أنواع منها ما يحدث على مقتضى الطبيعة ومنها ما يحدث ضد مقتضى الطبيعة أما البرهان النفسي فيقوم على الأفعال الوجدانية والإدراك فالإنسان يمتاز عن الحيوان بأنه يتعجب ويضحك ويبكي كما أنه من أهم خواصه الكلام واستعمال الرموز والإشارات وإدراك المعاني المجردة واستخراج المجهول من المعلوم وهذه الأفعال والأحوال هي مما يختص به الإنسان وهي ليست راجعة للبدن بل لقوة مستقلة يصفها بأنها شيء آخر يمكن تسميته النفس وهذا الجوهر هو الذي يتصرف في البدن.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed