آخر تحديث: 2020-10-24 20:45:08

ما بين الحقيقة المطلقة والحقيقة العلمية..!

التصنيفات: ثقافة وفن

يؤكد أرسطو أن الحقيقة المتعالية على الشك والظن والاحتمال هي الحقيقة البرهانية القائمة على العقل والمنطق واليقين الرياضي سواء على مستوى الاستقراء أم على مستوى الاستنباط لأن الحكم الذي يقرر نفسه على أنه صادق بحسب تعبيره يقرر نفسه أيضاً على أنه قد أقيم البرهان عليه والبرهان هو على وجه التحديد ما يسمح له بأن يؤكد نفسه، هو القوة التي تدعمه من الداخل وتثبت صحته وصدقه، والواقع أن امتلاء الوعي بحقيقة من الحقائق إنما هو إدراك هذه الحقيقة في ينابيعها وأسسها الشرعية وإذا أخذنا بهذا المعنى للبرهان فلا يمكن لقضية أن تقرر نفسها بلا برهان وعندما تحمل برهانها في نفسها نسميها بديهة..

طبعاً يتبين من هذا الكلام أن السبيل الوحيد للوصول إلى الحقيقة حسب أرسطو ليس هو الشك أو السفسطة أو الخطابة المغالطية بل المسلك الوحيد لليقين هو البرهان العقلي والمعالجة المنطقية الصحيحة، وبالتالي تأسيساً على ما سبق فالحقيقة هي واحدة بكل تأكيد إلا أن الطرق المؤدية إليها متنوعة وقد يكون الطريق نصاً أو برهاناً أو بياناً أو عرفاناً أما الحقيقة العلمية فهي حقيقة فرعية في خدمة الحقيقة الأصل التي تمثل الحقيقة المطلقة وبالطبع يمكن القول إنه بحسب هذه الآراء تبدو الحقيقة العلمية ليست هي الحقيقة المطلقة وإنما هي حقيقة ثانوية قد يتم الوصول إليها عبر العقل أو عبر التجربة أو عبرهما معاً.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed