آخر تحديث: 2019-11-12 00:48:38
شريط الأخبار

«الزراعة» تنتزع من 105 فلاحين أراضيهم بعد عقود من استصلاحها في حمص.. وتجلدهم علناً بغرامات تقدر بالملايين مصير عشرات الفلاحيــن تقرره لجنة قامـت بعدة جولات لتحديد الأراضي

التصنيفات: تحقيقات

لم يكن يعلم مزارعو قرية العكاري التابعة لمنطقة تلكلخ في محافظة حمص, أن الأراضي التي حصلوا عليها بموجب قانون الإصلاح الزراعي صاحب شعار (الأرض لمن يعمل بها) ستتحول وبالاً على أولادهم.. فبعد مرور أكثر من ستين عاماً قضوها في استصلاح تلك الجبال الوعرة, لجعلها صالحة للزراعة وتحويلها إلى غابات من الزيتون المعمرة, جاءت لجنة أملاك الدولة لتحفظ حقوق الخزينة عبر اقتطاعها أجزاءً كبيرة من أراضيهم, إضافة إلى فرض أجور استثمارها ليقدر المبلغ على 105 فلاحين نحو90 مليون ليرة لأكثر من ثلاثين سنة خلت, وهو مبلغ يفوق طاقتهم بكثير إلا إذا كانت الجهة المصدرة للقرار تظن أنهم يتقاضون أثمان محاصيلهم بالعملة الصعبة..!! المفارقة في الموضوع أن اللجنة التي قدرت الأراضي من خلال عدة جولات ولساعات محدودة, اعتمدت على تحديد الأراضي وشاغليها على مدير الإرشادية, معتمداً بدوره على (رعيان الجبل) بدلاً من إشراك ممثل عن الجمعية الفلاحية وحضور الأهالي أصحاب الأرض المعنيين.. لتنجم عن ذلك أخطاء قاتلة كأن يغرم ورثة المستثمر وهو على قيد الحياة, أو وجود أسماء لم تخلق على وجه البسيطة بعد..

واقع يطرح أسئلة من نوع: هل من المنصف والعدالة في هذه الظروف تحديداً أن نطبق الحد على الفلاح بدلاً من مكافأته,وتقديم الدعم للبقاء في أرضه؟ وأين التسهيلات التي يتحدث عنها المعنيون في وزارة الزراعة لتشجيع وتثبيت الفلاح؟ وهل من المنصف أن نأتي بعد كل هذه العقود من السنوات لنقول للفلاح ولأبنائه من الجيل الثاني الذين يستثمرون الأراضي التي تركها لهم آباؤهم إنها ليست أرضكم, وعليكم دفع كل تلك المبالغ التي تقدر بملايين الليرات في وقت بالكاد يؤمن كل منهم قوت أسرته اليومي؟ والأهم بعد كل هذه السنوات: لماذا تستيقظ فجأة وزارة الزراعة وتطالب بحقوقها؟ وأين كانت كل تلك السنوات عن الأملاك التي تعود لها والتعامل مع هؤلاء الفلاحين وكأنهم تجاوزا وتعدوا على حرمة أملاكها؟!
أصل المشكلة
ظهرت المشكلة عندما نشب نزاع بين الأهالي وأشخاص متنفذين بشأن شق طريق وتشييد أبنية ومقاصف على قطعة أرض في موقع القصر, وهي مرافقة للطريق الزراعي, وهذه القطعة كانت تستخدم مراعي لمواشي الفلاحين, نتجت عن هذا الأمر خلافات وشكاوى لمديرية الزراعة ما استوجب من الأخيرة التحرك وفرز أراضي الإصلاح عن أراضي الدولة.
قرار نزع يد ودفع أجور
وعلى خلفية الشكاوى المقدمة لمديرية الزراعة في حمص صدر في تاريخ 7/6/2018 قرار عن وزارة الزراعة بتضمين قائمة من 105 فلاحين من قرية العكاري, حيث فرض عليهم دفع مبالغ بقيمة ضعفي أجر مثل عن المساحة المستثمرة وتضمين نزع اليد عن أملاك الدولة.. حيث شكل هذا القرار صدمة كبيرة لفلاحي القرية وبموجبه تم اقتطاع جزء كبير من أراضي الفلاحين تقارب نصف أملاكهم بعد أن استثمروها عقوداً طويلة خلت.
ضريبة كبيرة
الضريبة التي ندفعها نتيجة عدم فرز الأراضي كبيرة, يقول أبو علي الذي خبر التعامل مع الأرض جيداً لعقود من الزمن ونتيجة الفرز الذي أجرته اللجنة جاءت خسارته كبيرة (أي حوالي النصف), إذ تم اقتطاع حوالي أربعة دونمات من أصل عشرة دونمات, منوها ًبأن هذه الأراضي ورثوها عن آبائهم منذ عشرات السنين، ليأتي اليوم الذي تطالبنا به وزارة الزراعة بأجزاء كبيرة من أراضينا, ويتساءل: لماذا لم تطالبنا بحقها منذ سنوات.؟ ففي هذا الزمن بالكاد نؤمن قوت يومنا، يتابع أبوعلي قائلاً: لو أنهم كفلاحين على دراية أن هذه الأرض ليست لهم على الأقل لكانوا وفروا على أنفسهم كل الخسائر التي تكبدوها سنوات طويلة.
دونم يتيم فقط!
يؤكد علي منصور من فلاحي القرية أن نتيجة لجنة أملاك الدولة لم تكن عادلة ولم تتسم بالمنطقية كحد أدنى, متسائلاً: كيف بعد مضي عقود من الزمن تستفيق الجهات المعنية لحفظ حقوقها, وترسل لجنة لتحدد من خلال زيارتين لها, وفي كل زيارة تمضي ساعات محدودة لتحديد وفرز أراضي الأملاك العامة وتبعيتها, لتفرزها عن أراضي الإصلاح الزراعي, مضيفاً: لدي عشرة دونمات ورثناها عن آبائنا ونستثمرها على هذا الأساس, ولكن حسب مسح لجنة أملاك الدولة تبين أنه لدي دونم يتيم فقط أراضي إصلاح والجزء البقية (تسعة دونمات) أملاك دولة, علماً أنها مشجرة منذ عشرات السنين بالزيتون والأشجار المثمرة, و لدينا سندات تمليك, لتخرج اللجنة المكلفة بإلزامنا بدفع أجور مضاعفة ونزع يد, وهذا ما لا طاقة لنا به وفيه ظلم وإجحاف كبيران بحق فلاحي القرية.
نقاط أخرى
لفت أبو أحمد من الفلاحين المتضررين في شكواه إلى عدة نقاط ينتقد فيها آلية عمل اللجنة, منها أنه توجد مساكن وقد قامت البلدية بالترخيص لها ودفع أصحابها رسوماً بمعنى مرخصة بشكل نظامي. فرض رسوم على بعض العقارات على أنها مروية منذ 21 عاماً, علماً أنها تروى من سد تل حوش منذ عام 2007.
يوجد خط حديدي يخترق عقارات العكاري لم يشر إلى المساحة المقام عليها وتم (لزقها بالفلاحين) أيضاً المساحة المقدرة لأملاك الدولة 46هكتاراً, إذاً, أين الأراضي العائدة للإصلاح التي تم توزيعها على الفلاحين و ما مساحتها؟ نتمنى إعادة النظر بمسح الأراضي من خلال لجنة موضوعية.
يدفع الثمن
في عام 2003 أجري المسح الاجتماعي لـ 144 قرية في محافظة حمص باستثناء عدد من القرى من بينها قرية العكاري, ونتجت عن عدم تضمينها بالبحث أخطاء فادحة دفع ثمنها الفلاحون، يضيف رئيس الرابطة الفلاحية في تلكلخ أحمد سلوم أن الأخطاء التي نتجت كانت بسبب عدم فرز الأراضي في القرية وتصنيف عائديتها سواء للإصلاح الزراعي أو أراضي أملاك دولة.
النقطة الثانية التي يشير إليها رئيس الرابطة الفلاحية أن اللجنة المختصة من دائرة الأملاك التابعة لمديرية الزراعة, لم تخبر الرابطة الفلاحية أو حتى رئيس الجمعية الفلاحية للتنسيق ولم يحضر أصحاب الأرض, وكان الأجدى أن تعتمد على أشخاص من كبار السن، لأنهم على دراية وخبرة في تحديد عائدية الأراضي وحتى مختار القرية لم تتم دعوته، وإنما اعتمدت على الوحدة الإرشادية وتم تحديد الأراضي وفرزها اعتباطياً.
تخفيض الأجور
يضيف رئيس الرابطة الفلاحية سلوم أنه تم إلزام الفلاحين بدفع (ضعف الأجور بالمثل) ورفعها من 4500 ليرة للدونم الواحد المسقي إلى 9آلاف ليرة, وكذلك رفع أجور الدونم الواحد للبعل من 3000 إلى 7000ليرة , إضافة إلى مطالبة أشخاص بدفع أجور مضاعفة قبل أن يأتوا إلى الحياة, وهذه إحدى الشكاوى التي وردتنا كرابطة فلاحية, داعياً إلى تخفيض قيمة الأجور المطالبين بها مع الأخذ في الحسبان وضع الفلاح الاقتصادي, الذي بالكاد يستطيع تأمين كفاف يومه في هذه الظروف الصعبة، والذي يعتمد على الأرض كمصدر وحيد لرزقه وأسرته وتالياً من أين لهم بدفع المليون ليرة؟ فهل يعتقد المعنيون أن عائدات الأرض تشبه محلاً تجارياً في الحميدية مثلاً؟
يطالب سلوم بإجراء مسح اجتماعي يتم فيه فرز وتحديد الأراضي وتشكيل لجان جديدة , لإجراء القياسات بشكل موضوعي ودقيق بما يحقق العدالة بين جميع الأطراف.
على الرعاة!!
لم ينفِ مدير إرشادية قرية عكاري المهندس يوسف نصار أنه كعضو مشارك للجنة أملاك الدولة اعتمدوا على تحديد المساحات على بعض الأهالي ورعيان الجبل..!! بينما تغيب عن اللجنة الفرقة الحزبية والممثل عن الرابطة الفلاحية وحتى رئيس الجمعية الفلاحية الذي اقتصر حضوره على اليوم الأول لعمل اللجنة فقط حسب قوله, لافتاً إلى وجود ظلم وإجحاف لبعض الأهالي, وبناء على ذلك تم رفع كتاب للجهات المختصة لإعادة النظر بالأجور المفروضة وتعويض الفلاحين عن العقارات المشيدة على أراضي أملاك الدولة.
100اعتراض!!
أبو عبدو رئيس الجمعية الفلاحية يؤكد الظلم الذي وقع على شريحة الفلاحين واعتراض الأكثرية على عمل اللجنة غير العادل, بدليل وجود أكثر من 100 اعتراض من قبل الفلاحين الذين تقدموا بها لزراعة حمص, وذلك لإعادة النظر بقرار اللجنة الذي اعتمدته بناء على جولات محددة لأراضي القرية…مؤكداً أنه- كرئيس جمعية فلاحية- لم يتم إشراكه في تخمين الأراضي التي يفترض أنه على دراية ومعرفة بحدودها أكثر من الآخرين.
إعادة تشكيل لجنة
عضو مكتب تنفيذي ورئيس مكتب الشؤون الزراعية في اتحاد فلاحي حمص مهاة عمران تؤكد أنه ليس من المعقول فرض أجور تقدر بـ90 مليون ليرة على فلاحي القرية, الأمر الذي يتطلب إعادة تشكيل لجنة موضوعية لتحديد وفرز أراضي الإصلاح الزراعي عن أراضي الدولة, شرط أن تضم ممثلين عن كل الأطراف المعنية والعمل على تخفيض الأجور المفروضة على أعجز وأفقر شريحة في المجتمع ولاسيما في هذه الظروف الصعبة.
أراضٍ مستبعدة!
لمديرية زراعة حمص وجهة نظر مختلفة, إذ يؤكد مدير زراعة حمص نزيه الرفاعي أن هذه الأراضي التي حددتها لجنة أملاك الدولة هي أجزاء صخرية مستبعدة من التوزيع, مبيناً أنه عندما وزعت أراضي القرية تركوا شيئاً اسمه أملاك دولة , ولكن حدثت بعض التجاوزات من قبل بعض الفلاحين بغرض البناء أو الزراعة, حيث توجد أشجار عمرها 15 سنة بينما في حقيقة الأمر, أن هذه الأراضي مستبعدة بهدف بناء مستوصف أو مدرسة أو أبنية خدمية.
وفق شهادات انتفاع
معاون مدير الزراعة في حمص توفيق حسن يؤكد أنه عندما اشتكى الفلاحون على(الشخص المتنفذ) الذي جاء يفتح الطريق تبين لهم أنهم تجاوزوا على أملاك الدولة، مشيراً إلى أن الأراضي موزعة وفق شهادات انتفاع.
وفيما يتعلق بتغريم الفلاحين مبالغ مالية كبيرة أكبر من أن يتحملها أحد, يقول م. توفيق حسن إنها أجور، مبيناً أنه للتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين راسلنا الوزارة وأرسلنا كتباً، بحيث تكون الأجور قبل عام 2016 مئات الليرات وتصبح فيما بعد2016 بالآلاف أي بين 7-9آلاف ليرة.
بموجب قانون الإصلاح
رئيس دائرة الاستملاك طلال الجردي في مديرية زراعة حمص يبين أنه بموجب قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 وتعديلاته, تم تنفيع الفلاحين في قرية العكاري, كما بقية قرى المحافظة بمساحات من الأراضي الزراعية, وتم تسجيل هذه الحصص الانتفاعية الموزعة للفلاحين بصحائف السجل العقاري, وفق الأصول القانونية ليصبحوا مالكين لها, وأضاف أنه بقي قسم من الأراضي المستولى عليها صخرية مستبعدة من التوزيع وسجلت باسم الجمهورية العربية السورية أصولاً.
لحفظ حقوق الخزينة..
لكن ما حدث هو تجاوز البعض من فلاحي القرية على حصة الدولة عن طريق استثمارها بالزراعات المختلفة أو بالبناء ونتيجة خلافات بين أهالي القرية وشكاوى متعددة بينهم على المساحات المتجاوزين عليها من حصة الدولة, قامت اللجنة المختصة في مديرية زراعة حمص والإصلاح الزراعي بحصر التجاوزات الحاصلة على عقارات الدولة وإصدار القرار اللازم لحفظ حقوق الخزينة.
واعتمدت اللجنة في عملها على مخططات مساحية ووثائق وبيانات رسمية حددت حدود أراضي أملاك الدولة وذلك بالتنسيق مع المجتمع المحلي والجهات العامة ذات الصلة.
دراسة الاعتراضات
لم يخف الجردي وجود اعتراضات البعض من الفلاحين على قرار نزع اليد الصادر بحقهم, حيث تركزت معظم الاعتراضات على الأجور المرتفعة وعدم معرفة أراضي أملاك الدولة من أراضي الإصلاح الزراعي الموزعة, لافتاً إلى أن اللجنة المختصة تقوم بدراسة الاعتراضات الواردة إليها على أرض الواقع وسيتم البت فيها وفق الأصول القانونية.
وأشار إلى أنه- بعد أن وزعت الأراضي- بقي جزء منها كأملاك, ومهمتنا كدائرة أملاك إدارة وحماية هذه الأملاك ولكن ما حدث من تجاوزات من قبل البعض وبعد ورود شكاوى متعددة اشتغلنا على مبدأ يشبه الحصر.
فيما يتعلق بموضوع التخمين الذي اعتمدت عليه اللجنة على الوحدة الإرشادية ورعيان الجبل بين الجردي أن ما يقال مزايدة علينا لأننا اعتمدنا على مخططات محفوظة ودائرة مساحة وبقي على المجتمع المحلي أن يزودنا بالمعلومات الصحيحة.
لماذا بعد هذه السنوات؟
يؤكد الجردي أن موضوع حصر أراضي الدولة مستمر, لكن لدينا كل يوم تجاوز جديد خاصة خلال فترة الحرب, بدليل لدينا مئات القرى التي تحدث فيها التجاوزات وتالياً العمل يفوق طاقة الكادر الموجود في المديرية.
وعن كيفية تحديد قيمة الأضرار بين أنه بناء على عمر الأشجار وتقدير فترة التجاوز ويتم الدفع للأجور عن كل سنوات الاستثمار السابقة.
ويؤكد أنه ستتم دراسة موضوع تخفيض الأعباء المالية بالتنسيق مع وزارة الزراعة, بما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة ويحفظ حق الخزينة وأضاف الجردي : لدينا بلاغات وزارية وتم رفع كتاب لوزارة الزراعة لتخفيف العبء عن الأجور المقررة بحيث تبقى من عام 2016إلى 2018 مرتفعة وبعد صدور القرار سيشعر الفلاح بالفرق.
إذاً كيف سيتم إيجاد الحلول فيما يتعلق بالأجور وكيف ستتم التسوية بالنسبة لنزع اليد واستثمار الأرض لاحقاً حسب رؤية وزارة الزراعة؟
يقول محمد العلي مدير الأملاك العامة في وزارة الزراعة: إن أجور الأرض رمزية ومحددة بموجب قرار المجلس الزراعي الأعلى لعام 1992 وهي حق للخزينة العامة وللتعديل الحاصل بأجور أراضي الدولة, وتم بما يتناسب مع الوضع الحالي بناء على توصية اللجنة الاقتصادية في تاريخ 31/10/2016 الفقرة ب منه التي جاءت فيها زيادة أجور أراضي الدولة الزراعية إلى عشرة أمثالها, علماً أن هذه الأجور ما زالت رمزية.
بالإيجار
وأضاف يمكن تسوية وضع أصحاب العلاقة وفق أحكام البلاغ رقم 5181 /م د لعام 2012 عن طريق تنظيم عقد إيجار معهم, في حال تطابق شروط البلاغ المشار إليه على وضعهم مستقبلاً أو من خلال عمليات البحث الاجتماعي التي تجريها اللجان المختصة في مناطق إقامتهم.
فيما يتعلق باستثناء القرية من عملية البحث الاجتماعي, ما انعكس سلباً على عملية فصل أراضي الدولة عن أراضي الإصلاح, يبين العلي أن عمليات البحث الاجتماعي لتأجير أراضي الدولة للمستحقين تكون من خلال برنامج عمل محدد, لذلك وفق خطة عمل مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في حمص ببحث حول 211 قرية من قرى الاستيلاء و341 قرية من قرى أملاك الدولة وفق خططها السنوية لهذه الغاية ولاتزال مستمرة حتى تاريخه, وقرار نزع اليد ما هو إلا صك لحفظ حق الخزينة العامة للدولة عن سنوات الإشغال ويمكن إجراء بحث اجتماعي لتأجير أراضي القرية لمستحقيها وفق خطة مديرية الزراعة المحددة لهذه الغاية في الزمن القادم.
حصر التجاوزات
عن موضوع المساحات يؤكد أنه تم حصر التجاوزات في القرية على أراضي الدولة (المستبعدة من التوزيع) بالعقارات ذوات الأرقام (46-48-35-20-47-41-21) بمساحة 460 دونماً ولا علاقة للمساحات الموزعة انتفاعاً على الفلاحين في القرية.
بعد عمل سنتين
يبين في رده عن عدد الجولات القليلة لحصر الأملاك بغياب الأهالي أن مديرية زراعة حمص بكتابها في تاريخ 23/5/2019 بينت أن أعمال اللجنة بدأت منذ عام 2016 واستمرت حتى صدور قرار نزع اليد لعام 2018 أي أكثر من سنتين تم خلالها حصر كل التجاوزات على أراضي الدولة في القرية وكان العمل بالتنسيق مع كل من دائرة زراعة تلكلخ والوحدة الإرشادية في قرية مشرفة المستورة وأيضاً بلدية العكاري لوجود تجاوزات بالبناء على أراضي الدولة ومدير منطقة تلكلخ أرسل مؤازرة أكثر من مرة لمرافقة اللجنة خلال عملها في القرية, لافتاً إلى أنه تم إبلاغ رئيس الرابطة الفلاحية ورئيس الجمعية الفلاحية عن طريق الزراعة وبحضور الأهالي لمرافقة اللجنة إلا أنهم تخلفوا عن ذلك, ظناً منهم أن عدم تعاونهم مع اللجنة يعفيهم من المسؤولية.
رسوم على الأرض المروية
رداً على تساؤلات الفلاحين عن موضوع فرض الرسوم على الأرض منذ 21 عاماً, علماً أنها مروية من سد تلحوش الذي بوشر العمل به عام ,2007 يقول العلي: إن المساحة الواردة بقرار نزع اليد على أنها مروية هي 28,5دونماً من أصل 460دونماً متجاوزاً عليها والمعلومات الواردة عن سنوات الإشغال تؤخذ من أصحاب العلاقة والمجتمع المحلي, ولم يشر أحد منهم للجنة إلى أن هذه الأراضي تروى من سد تلحوش ولم يقدموا أي إثبات للجنة بأنه تم إرواء تلك الأراضي من السد في ذلك العام.
دراسة الاعتراضات
يؤكد مدير الأملاك العامة في رده عن وجود أخطاء في عمل اللجنة أن المعلومات التي تحصل عليها اللجنة عن موضوع التجاوز ومن القائم به هو من أهالي القرية وفعاليات المجتمع المحلي المرافقة, ويتم تنظيم قرار نزع اليد باسم المستثمر الفعلي للأرض, ولا علاقة إن كان والد المستثمر متوفياً أو على قيد الحياة, لافتاً إلى أن قرار نزع اليد ما هو إلا صك لحفظ حق الخزينة.
وأضاف أنه من خلال اللقاءات والحوارات التي تمت مع أهالي القرية في مؤتمر الرابطة الفلاحية الذي انعقد في تاريخ 19/3/2019 تم توجيههم إلى ضرورة تقديم اعتراضات عن المعلومات التي وردت بالخطأ في قرار نزع اليد وحالياً اللجنة بصدد دراسة هذه الاعتراضات على أرض الواقع.

طباعة

التصنيفات: تحقيقات

Comments are closed