«صراخ وعويل وأخبار ملفقة»

مصدرها: واشنطن وأتباعها وأبواقها ومنابرها الأممية المأجورة.

السبب: تضييق الخناق على أدواتها الإرهابية المسلحة في سورية.

لقد بات المسرح السياسي لأمريكا والدول الغربية التابعة لها مسرحاً هزلياً مفضوحاً لكثرة تكراره سيناريوهات حقوقُ نشرها وتوزيعها محفوظةٌ للإدارة الأمريكية، التي كلّما شعرت بقوّة الحضور الحق للجيش العربي السوري وحلفائه سارعت إلى الخروج من عنق الزجاجة بالإعلان عن انعقاد جلسات طارئة لمجلس الأمن الدولي، للتباكي على حقوق الإنسان في سورية من مجتمعين باتت إنسانيتهم فعلاً ماضياً ومشهداً تمثيلياً سياسياً، يستحق المطالبون بانعقاده جوائز أوسكار، ولاسيما إذا ما تمت الإشارة إلى عنوان الدور الأممي المسرحي بلوحات إعلانية مدفوعة الثمن، ورخيصة المبادئ مادامت تشير إلى أسلحة كيميائية و«احتمالية استخدامها» من الدولة السورية.

إعلانات باتت من صلب المشهد السياسي (الغربي- الأمريكي) في سورية، المكرر في كل منطقة تمكّن فيها الجيش العربي السوري من تحقيق تقدم أوجع الممول والداعم بإداراته الخارجية، قبل الأدوات الإرهابية المؤتمرة بأوامرهم، والذين هم إرهابيون أجانب تدفقوا إلى سورية من أكثر من مئة دولة (عضو في الأمم المتحدة)، وفق ما وثّقته لجانهم الأممية المختصة بمكافحة الإرهاب.

التصعيد الحاصل اليوم في مناطق (جنوب محافظة إدلب وريف حماة الشمالي الغربي) حيث تُعدُّ إدلب منطقة خفض تصعيد بموجب اتفاق «أستانا»، والتي تمثل آخر معقل للإرهابيين تمّ من «النصرة» وإخوته المدعوم من أردوغان، ليتم الرد عليه من الجانب السوري، وإحراز تقدم ملموس وسيطرة على قرى وتلال استراتيجية، نتائج آلمت المتورط الأكبر أردوغان، الذي جنّد غرفة أركان حدودية، وأرسل إمدادات عسكرية لإرهابييه، بينما المتورط الثاني (أمريكا) تحسس الخطر من جرّاء إنجازات الجيش العربي السوري التي باتت «قاب قوسين ونصر» من إدلب السورية، آخر معقل للإرهابيين، فكان العويل والصراخ بأخبار ملفقة عارية من الصحة «كيميائي الدولة السورية»، لتأخير تقدّم القوّات السورية، ولتخفيف الضغط عن جماعاتهم الإرهابية.

تعاظم التصعيد في إدلب سيكون بالتأكيد لمصلحة الدولة السورية، برغم خصوصية المعركة عالية المستوى، التي باتت فيها الدول المتورطة منغمسة بشكل علني وظاهر، مثلها مثل المنظمات الإرهابية التي باتت على «شفا حفرة» من موت تقرره الدولة السورية التي تتصدى لحرب إرهابية دعمتها وموّلتها وتدخّلت فيها حكومات دول معروفة راعية للإرهاب العابر للحدود، فما يحصل في إدلب ليس أبداً «نزاعاً مسلحاً»، حسب الروايات العدوانية، التي لاتقيم وزناً لمبادئ القانون الدولي ولا لميثاقه ومقاصده.

فحتى الحرب لها قواعدها وقوانينها العالمية، لكن، أظهر المجتمع الدولي بنظامه القانوني إخفاقه في حالة الحرب على سورية، حيث لا تفعيل لقواعده ولا للقاموس العملي للقانون الإنساني!

سورية ستستمر بفعل التحرير لكل المناطق السورية، وستثابر في ممارسة واجبها وحقها في حماية مواطنيها من المجموعات الإرهابية لكونها وحدها المخوّلة بحفظ الأمن والاستقرار على أراضيها، والتصدي للإرهاب، ووضع حدٍّ لأي وجود مسلح ولأي سلاح غير شرعي، وعلى مجلس الأمن، ومن يشغله ويحرضه أن يعي ويعمل بما جاء في قراره عام 2015 (2254)، الذي ينصّ على تيسير عملية سياسية يقودها السوريون أنفسهم من دون تدخّل خارجي، وهو المعيار الذي لا يتقيد به العديد من حكومات دول لاتزال تعرقل سير هذه العملية عبر تدخّلاتها السلبية والهدامة المستمرة.

m.albairak@gmail.com

طباعة

عدد القراءات: 5