يواصل النظام السعودي سياسة كمّ الأفواه واعتقال الناشطات والناشطين لمجرد مطالبتهم بأبسط حقوق الإنسان في السعودية ويجري اعتقالهم من قِبل أتباع هذا النظام بهمجية وتعذيبهم بطرق وحشية وتهديدهم بالقتل والاغتصاب.

صحيفة “الغارديان” البريطانية نشرت تحقيقاً تحت عنوان “ما فعلوه كان مرعباً” تحدث عن الناشطة السعودية المعتقلة في سجون النظام السعودي لجين الهذلول، حيث ذكرت روث ميكالسون التي أعدّت التحقيق أن الهذلول التي جرى “شيطنتها” من قِبل النظام السعودي تعدّ خارج السعودية رمزاً للمقاومة والدفاع عن حقوق المرأة.

ونقلت الصحيفة عن شقيقها وليد الهذلول الذي يعيش في كندا قوله: اعتقلت لجين من بيت أهلها في الرياض، وعُصبت عيناها ووضعت في صندوق السيارة وأخذت إلى مركز وفيه عُذبت وهُددت بالاغتصاب والقتل، وهي معتقلة منذ أكثر من عام.

ويتابع وليد: إن سعود القحطاني المستشار سيىء السمعة لولي عهد نظام بني سعود محمد بن سلمان زارها في المعتقل للإشراف على تعذيبها، وقال لها: سأقتلك وأقطعك وأرميك في مياه المجاري وقبل ذلك سأغتصبك.

الناشطة السعودية والباحثة في مركز حقوق الإنسان والعدالة الدولية بجامعة نيويورك هالة الدوسري بيّنت أن النظام السعودي  استهدف الهذلول تحديداً من بين الناشطات وعذّبها جسدياً ونفسياً وهي في المعتقل لما لها من  تأثيرٍ وما تمثّله من قوة موجِّهة للمجتمع الذي يرتبط بها وبطموحاتها.

وذكرت الصحيفة أنه تم اعتقال 10 نساء أخريات مع لجين في حملة استهدفت النساء الناشطات اللاتي يدافعن عن حقوق المرأة ومنهن الناشطة المخضرمة عزيزة اليوسف والناشطة إيمان النجفان، وهو ما دعا ناشطي حقوق الإنسان لوصف حملة القمع التي يقوم فيه النظام السعودي بأنها عام العار، إذ تم أيضاً اعتقال الصحفيين والكتّاب والناشطين، وتم تقديم 11 منهن للمحكمة بتهمة “القيام بنشاط قوض أمن واستقرار والسلام الاجتماعي للمملكة”، وأفرج عن سبعة منهن بكفالة، إلا أن وليد الهذلول لا يتوقع نفس المعاملة لشقيقته لجين.

فإلى متى يستمر مسلسل صمت المجتمع الدولي عن اعتقال نظام بني سعود للناشطات السعوديات وتعذيبهن جسدياً ونفسياً في أقبيته..؟

طباعة
عدد القراءات: 9