ما يدور من مناقشات تحت قبة مجلس الشعب بين النواب، والسلطة التنفيذية، عن هموم وقضايا المواطن إلى جانب خطط وبرامج الوزارات وآفاق العمل، والهنات والعقبات التي تعترض تنفيذ المشاريع العامة.. حالة صحية لاستشفاف الواقع. باعتبار أن دور مجلس الشعب يرتكز على محورين: الأول تشريعي.. يقترح التشريعات ويناقش مشاريع القوانين المحالة إليه من الحكومة، ومناقشتها ثم إقرارها أو تعديلها.. والثاني رقابي.. حيث أناط الدستور بالسلطة التشريعية مراقبة ومتابعة أداء الحكومة لتمكين السلطة التشريعية من تحقيق رقابة فاعلة على عمل المؤسسات العامة.
فعندما يناقش أعضاء مجلس الشعب استناداً إلى النظام الداخلي خطط وبرامج الحكومة وخطة عمل الوزارات ويقول للوزير ما الذي ستقوم به فيما يتعلق بمسألة ما؟ وكيف؟ وما هو البرنامج الزمني للتنفيذ؟ وكل الأسئلة التي تدور حول خطط وبرامج عمل الوزارة الخدمية والتنموية.. هذا يعني أن هناك تساؤلات سوف تطرح في نهاية المطاف حول: ماذا حققت، وأين أصبت، وأين أخفقت، ولماذا؟
فمن شأن هذا التفاعل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أن يساهم في التخفيف من معاناة المواطن ويدفع عملية التنمية والبناء قدماً إلى الأمام من خلال تتبع تنفيذ البرامج التي تضطلع بها الحكومة. باعتبار أن مناقشة نقاط القوة والضعف في خطط وبرامج عمل الوزارات تحت قبة مجلس الشعب، تساعدها على معالجة الصعوبات في أداء بعض مفاصلها.. وتالياً محاسبة المقصرين إن وجدوا.
الحقيقة، لا تخلو الجلسات من الموضوعات الساخنة التي تتناول قضايا تنموية واقتصادية تمس الوضع المعيشي والخدمي للمواطن.. وهو ما نلحظه من خلال متابعة مداخلات أعضاء مجلس الشعب.. فالمشكلات والهموم التي أفرزتها الأزمة وتداعياتها كثيرة هذه الأيام ومتشابكة؛ ما يتطلب وضع أولويات تستهدف البحث عن حلول ورؤية واضحة ومتكاملة لبرامج عمل تنفيذية، تكفل إحداث نقلة نوعية على صعيد الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين.
والسؤال: هل هناك آلية لتتبع نتائج تلك الحوارات وما تضمنته من اقتراحات، ومدى استجابة الجهات العامة التنفيذية لما يتم طرحه تحت قبة مجلس الشعب؟؟ أم إنها مجرد ملاحظات وأفكار، تبقى حبيسة محاضر الجلسات!! فالعبرة بالنتائج كما يقال.

print