تم صباح أمس إطلاق المياه من سد الشهيد باسل الأسد في الريف الغربي من محافظة درعا لري المحاصيل الزراعية المختلفة, بعد حل مشكلة تصريف المياه من السد وهو ما لاقى استحسان الفلاحين الذين احتشدوا في المكان, معبّرين عن شكرهم للجهات المعنية التي أمّنت سبل ري مزروعاتهم. وأشار المهندس عمر كناني- المدير العام لهيئة الموارد المائية الذي حضر إطلاق مياه الري من السد المذكور أن الجهود تنصب على إعادة تأهيل منشآت الري الحكومية وفق الإمكانات المتاحة وتخزين أكبر كمية من المياه في السدود لتغطية ما أمكن من متطلبات المحاصيل الواقعة في نطاق شبكاتها، ووجّه بتعزيل أقنية الري وإعداد دراسة فنية لتحويل قناة السد الرئيسة من مكشوفة إلى أنبوبية.
بدوره أوضح المهندس محمد منير العودة- مدير الموارد في درعا أن سد الشهيد باسل الأسد يعدّ الأكبر على مستوى المحافظة وتم خلال موسم الشتاء الفائت تخزين 17,5 مليون م3 فيه، لافتاً إلى أن هذا السد كان في منطقة تحت سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي حفر الخنادق والدشم في قمته، لكن التقييم بعد تحرير المنطقة كان بأن السد قابل للتخزين وتم ذلك بالفعل، لكن بعد تجاوز الحد الآمن للتخزين تم فتح المفرغ وعند إغلاقه استعصى وبعد محاولات تم الإغلاق، ثم ظهرت مشكلة جديدة حيث إنه نتيجة اهتراء قسطل المفرغ وجوانات السكورة ظهر تسرب للمياه ما دفع إلى اللجوء لإغلاق ذلك القسطل بتحشيته من قبل غطاسين مختصين، وذلك منع إمكانية ري المزروعات من المفرغ السفلي ما استدعى تنفيذ مشروع ربط بقساطل معدنية من المفرغ العلوي إلى بداية الشبكة بطول 250 متراً وقطر 500 مم مع تنفيذ كتل إسناد أسفل الخط بقيمة إجمالية للمشروع بلغت 9,2 ملايين ليرة، وبين العودة أن سد الشهيد باسل الأسد يغذي شبكة مؤلفة من مرحلتين الأولى تروي 1200 هكتار من أراضي الشجرة والثانية تروي 600 هكتار من بلدة سحم حتى بلدة حيط، والمشروع المنفذ أتاح إرواء المرحلة الأولى بينما إرواء الثانية محقق من المفرغ العلوي.

print