تحرص الدولة على رفد سلك التعليم العالي بكوادر علمية متخصصة، لتساهم في تعليم الطلبة الجامعيين، والرافد الأكبر هو المعيد الذي تفوّق في جامعته وتابع تحصيله العلمي، حيث يكون من الأوائل ويتابع دراسة الماجستير والدكتوراه.
وخلال الأزمة والحصار الغربي الجائر على بلدنا كان الإيفاد الداخلي للمعيدين في أوجه، حيث يتقاضى المعيد راتباً شهرياً طوال مدة الإيفاد، سواء (ماجستير أو دكتوراه)، ووفق قانون البعثات العلمية رقم /٦/ لعام ٢٠١٣، وقد أعطى القانون صلاحيات بتمديد فترة الماجستير والدكتوراه للجنة التنفيذية، حيث نصّت الفقرة /د/ من المادة /٥١/ منه على أنه: يعود للجنة تقدير تمديد مهلة الإيفاد وفق معطيات محددة ووفق كل اختصاص، وتالياً تعديل قراراتها.
ما يحصل أن وزارة التعليم العالي اعتمدت الحد الأدنى للمدة وفق لوائحها الداخلية، حيث الماجستير سنتان وتمدد ستة أشهر، وبعدها يتم تجميد راتب الموفد، وأي إطالة في المدة يدفع الموفد رسوم التعليم الموازي، وهي ٢٠٠ ألف، أيضاً الدكتوراه، حيث للجنة صلاحية التمديد، فالمدة المحددة سنتان تضاف لها سنة أخرى وبعدها يجمد راتب الموفد ويدفع رسوم تعليم موازٍ ٢٠٠ ألف عن كل سنة، وهذا ظلم للموفد، لأن الإيفاد الداخلي حكمته ظروف متعددة بسبب الحرب، قيّدت الموفد بإطالة أمد إنجاز رسالته وأبحاثه، وصعوبة الحصول على مراجع، إضافة إلى التشابكات الإدارية ومدة إنجازها التي تصل أشهراً، وهذه من ضمن المهلة الممنوحة، خاصة تسجيل اللغة الإنجليزية -وفق ما ذكر عدد من المعيدين- وتالياً ما تبقى من المدة لا يكفي لإنجاز الرسالة، حيث يحتاج أبحاثاً وتصديق اللجان المشرفة، الأمر الذي شكل ظلماً حقيقياً للمعيد، ونأمل من وزارة التعليم العالي تمديد المهل الممنوحة وفق القانون وصلاحيات اللجنة التنفيذية وتشجيع المعيدين لأن قطع رواتبهم وتجميدها، وإلزامهم بدفع مبلغ ٢٠٠ ألف ليرة عن كل سنة تجميد ظلم لهم في ظل الظروف المعيشية القاسية، على الأقل إعطاؤهم مهلة ستة أشهر إضافية، وهي مدة استهلكتها المعاملات الإدارية قبل البدء بالرسالة، وتالياً نكون قد أنصفنا هؤلاء المعيدين الذين نحن في أمس الحاجة لهم لرفد جامعاتنا بالأساتذة من كل الاختصاصات.
كل التوفيق والنجاح لطلبتنا, طلاب الدراسات العليا وكل الطلبة، والموضوع أصبح برسم وزارة التعليم العالي.. وكلنا أمل أن تتجاوب لتشجيع هؤلاء الطلبة أساتذة جامعات القطر في المستقبل القريب.

print