معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي تتفاقم يومياً وخاصة المرضى منهم، في ظل الإهمال الطبي وتعمّد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعطاءهم أدوية غير مناسبة وظهرت نتائج ذلك من خلال إصابة عدد منهم بالشلل أو بتساقط الشعر أو بأمراض مزمنة ضمن سياسة الموت البطيء التي يتبعها الاحتلال بحقهم.

هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية وثّقت في تقارير لها انتهاكات خطيرة يتعرض لها الأسرى داخل معتقلات الاحتلال، تتمثل في الإهمال الطبي وحقن الأسرى بعقاقير مجهولة، باتت تهدد حياتهم وآخرهم الأسير علي حسان المعتقل منذ عام 2004 والذي تم حقنه بمادة مجهولة أفقدته القدرة على الحركة.

ونقل محامي هيئة شؤون الأسرى عن حسان قوله: كنت أعاني ديسكاً في الظهر، وبعد عشر سنوات من الاعتقال والمعاناة مع المرض، قامت سلطات الاحتلال بحقني بإبرة في الظهر، لم يتم اطلاعي على طبيعتها وماهيتها، لتبدأ بعد أيام أوجاع الظهر، وأصبحت معاناتي في الحركة والوقوف تتضاعف، ومع مرور الأسابيع فقدت القدرة على المشي بالشكل الطبيعي، وأصبحت أعاني شبه شلل، وأتنقل على عكازات.

رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة الأسرى عبد الناصر فروانة أوضح أن الإهمال الطبي المتعمّد من قبل الاحتلال تسبب بزيادة أعداد الأسرى المرضى إلى أكثر من 1800 تضاف إليهم أعداد كبيرة لم يتم اكتشاف الأمراض لديهم بسبب غياب عمليات الفحص والمتابعة الطبية داخل معتقلات الاحتلال.

ولفت فروانة إلى أن عشرات الأسرى ظهرت عليهم علامات الكثير من الأمراض، منها تساقط الشعر وأمراض جلدية مختلفة، بل إن الاحتلال يقوم بإجراء تجارب لاختبار عقاقير وأدوية على أجسادهم، وجعل من المعتقلات مكاناً لزرع الأمراض وتوريثها للأسرى لما بعد تحررهم، فتكون سبباً في وفاتهم ببطء شديد في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية بشأن حماية الأسرى.

المختص في ملف الأسرى نشأت الوحيدي بين أن حياة مئات الأسرى مهددة بخطر الموت حيث يتم حقنهم بأصناف متعددة ومجهولة من عقاقير طبية تسببت بأمراض لا يمكن علاجها وقد تؤدي إلى فقدان المريض بعض حواسه أو استشهاده كما حدث مع العديد من الأسرى سواء داخل معتقلات الاحتلال أو بعد خروجهم منها ما يتطلب تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ حياة الأسرى المرضى ووقف ممارسات الاحتلال بحقهم.

ويقبع داخل معتقلات الاحتلال الإسرائيلي نحو ستة آلاف أسير فلسطيني يواجهون ظروف اعتقال قاسية وبيئة خصبة لانتشار الأوبئة والجراثيم التي تكون سبباً مباشراً في انتشار الأمراض حيث يعاني 1800 أسير أمراضاً عدة بينهم نحو 700 أسير بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل وخاصة حالات الإصابة بالسرطان والفشل الكلوي والشلل النصفي.

print