ابتكر باحثون في جامعة جنيف السويسرية “UNIGE” طريقةً تعيد إنتاج بنية أورام سرطان القولون والمستقيم، بما يُمكّن الأطباء من اختبار أدوية عدة في مراحل مختلفة من تطوُّر الورم.

وذكرت دراسة نُشِرت في دورية “ساينتيفك ريبورتز” أن الأطباء في هذه الطريقة الجديدة يحتاجون 5 أيام فقط بغية تحديد العلاج الأكثر فاعليةً لحالة معينة من سرطان القولون أو المستقيم.

ويعدّ المرض ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، ورابع أشدّ العلل فتكاً في العالم، إذ يصيب 1.4 مليون شخص سنوياً، ويسبّب وفاة 700 ألف.

وتتوافر مجموعة من العلاجات لهذه الأورام، بما في ذلك العلاج الكيميائي، لكنّ الجرعات العالية تُخلِّف آثاراً جانبية، وهو ما يسعى الفريق البحثي إلى تجنّبه.

واستخدم الفريق خطوط خلايا الورم لدى المريض لإعادة إنشاء الورم، حتى يمكن تحليل تأثير العلاجات خلال المراحل المختلفة لنموه.

واختار 6 خطوط خلوية مستمدة من 6 مرضى مختلفين، ثم وضعها في صفيحة جوفاء على شكل حرف “U”، حيث بقيت متكتلةً وتطفو وسط مستنبت خلية مُحسَّن لتغذية الورم.

واختبر الباحثون مجموعات مختلفة من 3 أدوية معتمدة في شتى مراحل نمو الورم المستزرع، وتمثّلت الملاحظة الأولى في أن كل مريض استجاب بشكل مختلف للمجموعة ذاتها من الأدوية، ما يدل على أن الوصول إلى فعالية مماثلة لكل مريض بالعلاج نفسه أمر مستحيل، وتالياً يجب النظر إلى أي حالة بمفردها عند وصف الدواء.

ووجد العلماء أن الجمع بين جرعة منخفضة من 3 أدوية كان أكثر فعالية من جرعة عالية من دواء واحد، إذ تحدث المقاومة العلاجية والآثار الجانبية عندما تكون الجرعة مرتفعة جداً، لكن الجمع بين الأدوية بجرعات منخفضة يساعد في التحايل على هذه المشكلة وتحسين استجابات العلاج.

print