تتبع قرية المرقب إدارياً مدينة بانياس حيث تبعد عنها 7 كم، وتعد من أقدم القرى السورية إذ يبلغ عمرها أكثر من 1063 عاماً، يعود سبب تسميتها «المرقب» لتربعها في مكان مرتفع يطل على البحر يرقب ما حوله من القرى المجاورة، وكانت القرية في القديم حصناً حربياً ومنطقة لحماية ما يحيط بها قبل بناء القلعة.
يوجد فيها جامع أثري بُني في عهد الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز سنة 795 للميلاد، وهذا التاريخ مدّون على مدخل الجامع، ما يؤكد أنه أقدم من قلعة «المرقب» وجوداً،، تم ترميمه على يد سلمان آغا بن عدرا عام ١١٨٧ هـ، وهو مؤلف من قسمين: قديم وحديث، جدرانه مبنية من الحجر الرملي بسماكة ٩٠ سم وكذلك المئذنة والقبة مبنيتان من الحجر الرملي، ويتميز الجامع بشكله الهندسي الفريد والمتميز الذي يضم قبة كبيرة ومئذنة عالية وصالة للمصلين تتسع لما يزيد على 700 مصلٍّ، ويطلق عليه أيضاً اسم الجامع «العمري» ويعد من أقدم الآثار في محافظة «طرطوس»، ولكن لايزال مجهولاً بالنسبة للكثيرين برغم أنه مسجل في دوائر الآثار وموجود في الكثير من كتب التاريخ القديمة.
كان الجامع في الفترة القديمة الماضية مدرسةً للقرية، حيث كان الأطفال يتعلمون القراءة والكتابة فيه وبقي هكذا حتى بنيت مدرسة القرية الحالية، وقد أُلحق بالجامع بناء خاص يشبه الجمعية الخيرية لمساعدة المحتاجين والفقراء من أهالي القرية، إضافة إلى بناء صالة للعزاء في الأرض المحيطة به يستخدمها جميع أبناء المنطقة.

طباعة

عدد القراءات: 1