كغيرها من المدن والبلدات التي حاصرها الإرهاب وفرض إيقاعه التخريبي عليها، أشرفية صحنايا واحدة من البلدات التي نالها الكثير منه، لكنها شكلت ملاذاً آمناً لآلاف الأسر المهجرة من مختلف المحافظات السورية حتى فاق عدد السكان فيها 500 ألف نسمة وشكلت من خلاله النسيج المجتمعي السوري بمختلف شرائحه الاجتماعية، تكاتف خلالها المجتمع والجمعيات الأهلية جنباً إلى جنب مع الجهات الرسمية قدر المستطاع في احتواء تداعيات الإرهاب والضغط الخدمي الهائل على المنطقة في ظل نقص الموارد المادية لمجلسها البلدي الذي واجه صعوبات غير مسبوقة في تخديم العدد الكبير من السكان القاطنين والوافدين من حاجة ملحة للنظافة التي باتت هاجساً يؤرق الأهالي إلى جانب الواقع الخدمي المزري على كل المستويات للبنى التحتية والفنية للطرق من حفريات وتراكمات للأتربة والسواتر التي مازالت شاخصة في مختلف الطرق والتفريعات مروراً بشبكات الكهرباء والماء وليس انتهاء بالصرف الصحي والضغط على مادة الخبز ومختلف الخدمات الأخرى وخصوصاً للشريط السكني المحاذي إدارياً لمنطقة داريا التي عانت الكثير من الإرهاب المحيط بها وتعرض بنيتها التحتية للتخريب، وقبل أن يحررها الجيش من قبضة الإرهاب ومنذ أربع سنوات مازال العائدون إلى تلك المنطقة الشمالية من أشرفية صحنايا يعانون انعدام النظافة والحفريات في الطرق وتراكم الأتربة والاختناقات في الصرف الصحي وضرورة إعادة تأهيل المحولة الكهربائية المنهوبة وغيرها الكثير من الخدمات شبه المعدومة.
علماً أن محافظ ريف دمشق وفي أكثر من مناسبة ولقاء جماهيري وجه مجلسها البلدي منذ أكثر من عامين لإعداد الدراسات اللازمة للمنطقة وضرورة تخديمها وخصوصاً الطريق الرئيس الذي يصل أشرفية صحنايا بمنطقة داريا وإعادة تأهيله وإعمار تلك المنطقة لتشجيع عودة الأهالي إليها بعد أن هجّروا منها بفعل الإرهاب إلا أن عودة الخدمات ودخول آليات البلدية إليها مازالت خجولة ولا ترتقي إلى حجم الانتصار وتحرير المنطقة ولاسيما أن تلك المنطقة هي داخل المخطط التنظيمي وأبنيتها مرخصة بعيداً عن المخالفات والعشوائيات التي انتشرت.. لن نتشعب كثيراً في الحديث ولنقول المختصر المفيد، فالمنطقة بحاجة إلى التفافة ونظرة رحمة في شهر فضيل من محافظة ريف دمشق تشملها بفرن آلي طال انتظاره رغم تخصيص قطعة الأرض وتحتاج تأهيل البنية التحتية للطرقات ودعم البلدية في موضوع النظافة أمام نقص الإمكانات والآليات ونقص العمالة وحتى نكون منصفين أمام الإهمال وعدم تعاون المواطنين فيها بما يخص النظافة فالمنطقة برسم محافظة ريف دمشق أمام التقاعس الحاصل.. ودمتم بخير..

طباعة

عدد القراءات: 1