تعاني أسواق الصاغة في حماة ركوداً متوقعاً مع بداية شهر رمضان المبارك، إلا أن الأوضاع الأمنية وتراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار أضافا إلى الركود التقليدي، آخر استثنائياً.
رئيس جمعية الصاغة بحماة عصام شهدا قال لـ«تشرين» إن سوق الصاغة في المحافظة يعاني تراجعاً كبيراً في حجم مبيعات الذهب في ظل التغير بصرف الليرة السورية، إذ وصل سعر غرام الذهب عيار ٢١ اليوم إلى ٢٠٢٠٠ ليرة سورية.
وبين شهدا أن ارتفاع سعر الذهب تسبب في انخفاض نسبة المبيعات، مؤكداً أن هذا الارتفاع ليس من مصلحة الصائغ ولا الشاري على حد سواء.
ولفت رئيس الصاغة إلى أن الظروف الأمنية في ريف حماة أثرت بشكل كبير في القدرة الشرائية للزبائن، إذ إن حماة محافظة زراعية وتعتمد بالدرجة الأولى على المحاصيل الزراعية، وهذا الأمر يجعل الأسواق تترقب العمليات العسكرية ضد البؤر الإرهابية في الريف الشمالي للمحافظة، تمهيداً لبدء تدفق المحاصيل وبيعها، الأمر الذي يتوقع أن يساهم في تحريك سوق الذهب.
ركود سوق الذهب في حماة هذه الأيام لا يقتصر على التراجع التقليدي في المبيعات خلال شهر رمضان، إذ أشار شهدا إلى أنه، ومنذ شهر تشرين الأول من العام المنصرم، بدأت تنخفض المبيعات تدريجياً حتى وصلت إلى مستويات متدنية في هذا الوقت.
وأضاف شهدا مختزلاً حال تجار الذهب، بالقول: «يقتصر عملنا حالياً على تناول الشاي وتبادل القصص والأحاديث»، ملمحاً بذلك إلى بداية فترة تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في الأشهر الأخيرة من العام الماضي.
إلا أن رئيس جمعية الصاغة في المحافظة يعقد الآمال على الأيام الأخيرة من شهر رمضان لتنشيط الطلب على الذهب، مؤكداً: «كما هو معروف، تنعدم مبيعات الذهب تماماً في شهر رمضان المبارك حتى 25 منه».
وتناول شهدا معاناة الصاغة والهموم التي يواجهونها اليوم من جراء ارتفاع ضريبة الدخل على المحلات، إضافة إلى تحمل الورشات ضريبة الإنفاق الاستهلاكي المفروضة على جمعية الصاغة وذلك بسبب قلة المبيعات وقلة التصنيع، داعياً الجهات المعنية في وزارة المالية إلى إعادة النظر بضريبتي الدخل والإنفاق الاستهلاكي بشكل عام.

print