تابعت الدورة الثانية والسبعون لأعمال جمعية الصحة العالمية فعالياتها في جنيف لليوم الثاني بمشاركة وفد سورية برئاسة وزير الصحة الدكتور نزار يازجي وممثلين عن 194 دولة, إضافةً إلى ممثلي المنظمات والهيئات الدولية والجهات الدولية المانحة.

واستعرض الدكتور يازجي في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة لأعمال الجمعية الجهود التي تبذلها الدولة لتوفير خدمات الرعاية الصحية وإيصال الخدمات الطبية لمحتاجيها على المستوى الوطني برغم كل التحديات وتداعيات الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري والتي تؤثر في صحة وحياة السوريين.

وبيّن الدكتور يازجي أن الوزارة وضعت عدداً من الأولويات في ظل الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية أبرزها استمرار توفير الخدمات الطبية المجانية للمرضى وترصد الأمراض السارية وتركيب الأطراف الصناعية وإعادة تأهيل الجرحى وتأمين الأدوية النوعية لمرضى الأمراض المزمنة والأورام مجاناً وتنفيذ حملات التلقيح التي استطاعت القضاء مجدداً على شلل الأطفال في وقت قياسي.

وأشار يازجي إلى أنه تم تسخير كل الطاقات لإعادة تأهيل المؤسسات الصحية المدمرة بفعل الارهاب مع افتتاح أقسام ومراكز جديدة ودعم منظومة الإسعاف وتمت إعادة تأهيل 178 مركزاً صحياً و17 مشفى مع التجهيز لافتتاح أربعة مشاف أخرى في السويداء وحمص وطرطوس وحلب, لافتاً إلى عودة الصناعات الدوائية لمستويات متقدمة من تغطية السوق المحلية إذ وصلت لنحو 90 في المئة بعد أن وصل عدد معامل الأدوية الوطنية اليوم إلى 89 معملاً منتجاً مع استمرار مساعي تأمين الأدوية غير المنتجة محلياً من خلال التعاون مع الدول الصديقة وإطلاق خطوط إنتاج محلية بعد تأثر توريدها نتيجة الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب الجائرة المفروضة على سورية.

ولفت الدكتور يازجي إلى أنه برغم كل الصعوبات التي تفرضها الحرب على سورية فإنها وقعت على الميثاق العالمي المعني بالتغطية الصحية الشاملة 2030 تأكيداً على التزامها بوضع رؤية وتنفيذ برامج وطنية للمضي نحو تحقيق هذه التغطية.

وأشار يازجي إلى صمت بعض الجهات والمنظمات عن معاناة الآلاف من المواطنين السوريين المهجرين في مخيم الركبان من جراء احتجازهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها من الإرهابيين والظروف المأسوية وغير الصحية التي يعانونها بسبب ذلك مبيناً أن سورية تسعى لتأمين الظروف المناسبة لحياة المواطنين العائدين من خدمات طبية ومواد أولية وغذائية إضافة إلى إعادة الأطفال إلى المدارس التي حرموا منها طوال فترة وجودهم في المخيم.

ولفت يازجي إلى حرص الحكومة السورية على إيصال المساعدات إلى المهجرين في مخيم الهول شرق مدينة الحسكة الهاربين من قصف طيران “التحالف الدولي” الذي تقوده واشنطن بذريعة محاربة تنظيم “داعش” على منطقة الباغوز في ريف دير الزور والذي تسبب باستشهاد وجرح مئات المدنيين, أغلبهم من الأطفال والنساء.

وأشار الدكتور يازجي إلى المطالب المتكررة المقدمة للجمعية بهدف بناء مؤسسات صحية في قرى الجولان السوري المحتل والتي يتعمد الاحتلال الإسرائيلي تغييبها كأحد أساليب الضغط المستخدمة منه لترحيل الأهالي فضلاً عن ممارساته العدوانية التي تهدد بتفشي الأمراض والأوبئة, لافتاً إلى معاناة الأسرى السوريين في زنازين الاحتلال الاسرائيلي التي تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير النظافة والرعاية الصحية.

وجدد الوزير يازجي الدعوة لمنظمة الصحة العالمية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها لكونها المعنية بالشأن الصحي على المستوى العالمي لرفع الصوت من أجل رفع الحصار الاقتصادي الجائر عن سورية والذي يؤثر في صحة وحياة المواطنين.

 

طباعة
عدد القراءات: 2