أن يجد الطالب نفسه خارج دورة اللغة الإنكليزية بعد وجود خطي رسوب في الاستماع والمحادثة لربما شيء عادي، لكن أن يكتشف بعد قراءة ورقة النتائج أن زميله الذي لديه خطي الرسوب نفسيهما مؤهل لاجتياز المستوى التالي وسط حجج لم يفهمها أحد حتى اليوم ألا وهي تحقيقه نسبة الانحراف المعياري هذا مالا يمكن السكوت عنه!
تفاجأ العديد من طلاب المستوى الأول في مركز التدريب على اللغة الإنكليزية التابع لهيئة تخطيط الدولة برسوبهم في امتحان اللغة النهائي وسط عدم وجود درجة خاصة للنجاح ولدى استفسارهم من إدارة المعهد عن المعدل الذي على أساسه يتم احتساب العلامات أكدت الإدارة عدم وجود علامة للنجاح وأن المعدل يحدده مستوى الطلاب بعد احتساب الانحراف المعياري.
فتون إحدى الطالبات تعجبت من نتيجتها فهي متأكدة من أنها من المستحيل أن ترسب خاصة و أن هناك طلاباً بدا مستواهم ضعيفاً في صفها لكنهم نجحوا مشككة بمصداقية النتائج ومعايير القبول في المعهد، فالمحسوبيات والوساطة ظاهرتان، وهناك طلاب أكدوا إحضارهم كتب توصية من مديريهم خولتهم للقبول بالمعهد بغض النظر عن مستواهم.
طلاب كثر شككوا بمعيار النجاح في المعهد وذهبوا لتقديم الشكاوى للإدارة التي سوغت ذلك بوجود معيار خاص بالمعهد يعتمد على نظام المعدل الذي يتم احتسابه من خلال الانحراف المعياري.
كيفية احتساب الانحراف المعياري الذي على أساسه يتم تحديد المعدل النهائي عملية حسابية كانت عصية على فهم حتى المعلمين داخل المعهد فإلى اليوم لم يعرفوا كيف تتم تلك العملية كما أكد بعضهم فتقتصر مهمتهم على تصليح ورقة علامات الطلاب فقط والاجتماع بالإدارة بعد صدور النتائج لمناقشة حالة كل طالب على حدة سواء نشاطه أو مشاركته طوال أيام الدورة ليتم «دفش» ونجاح من يقررون ورسوب من يجمعون على رسوبه.
مديرة المعهد علا جانو اعترفت بعدم وجود علامة محددة للنجاح فكل مادة ترسب وتنجح وحدها –كما قالت- والمبدأ الذي تقوم عليه سياسة المعهد هو مبدأ المعدل والانحراف المعياري الذي يتغير بحسب مستوى الطلاب ومعدل درجاتهم مسوغة بقولها «نحنا مركز تدريب وليس تعليم».
ولم تعد جانو السياسة المتبعة في المعهد ظالمة للطلاب، فإذا كانت علامات الطلاب عالية يكون المعدل عالياً وإذا كان العكس يكون منخفضاً، بل على العكس سوغت بأنها قمة العدالة وهي سارية منذ إحداث المعهد في عام 1980 وإلى اليوم وأثبتت جدارتها وصحتها ففي رأيها لو لم يكن المركز محترماً ومحافظاً على مصداقيته لما استمر الى اليوم فهو المركز الوحيد الذي يتيح دورات اللغة بشكل مجاني للموظفين وترى هذه السياسة تميزاً يختص به المعهد عن بقية المعاهد, وعند استفسارنا عن تلك السياسة الخاصة بالمعهد على حد قولها وكيفية احتسابها أكدت جانو أن هناك طريقة خاصة وعلى عجالة سوغت بقولها: «هي سياسة عالمية افتحي النت وشوفيها هي السياسة بتأهل الطالب لاجتياز شهادة التوفل على العمياني», وعدت جانو كل من اعترض من الطلاب وأحدث «شوشرة» كما سمتها فاشلاً وليس لديهم مقدرة على اجتياز الكورس قائلة: «كل طالب ما نجح صار بدو يعمل قصة يلي بدو يحكي هو حر», وعن عدم معرفة الأساتذة بمثل تلك السياسة في كل المعاهد التي درسوا فيها أكدت جانو أن الأساتذة ليسوا على دراية بهذه السياسة وأن الطالب الذي يريد الاعتراض عليه «الشكاية» لها فهي الوحيدة القادرة على إفهامه سياسة المعهد.

print