لايزال حي «كرم شمشم» في حمص يعاني انقطاع خدمة الهاتف منذ 28/12/2017 التي استعيدت للحي في آب عام 2015 بكبل هوائي، تمت سرقته مرة واحدة، والاعتداء على مجموعة التوزيع أكثر من مرة، والأهالي هناك يكررون الشكوى برغم عرضها في «تشرين» بتاريخ 18/2/2018 بعنوان «الاتصالات» للمشتركين: احفروا النفق للكابل الأرضي عــلى حسابكم أو الغوا اشتراكاتكم»، كذلك بتاريخ 16/7/2018 بعنوان «وصول الشكوى للوزير أزعج اتصالات حمص»، وبرغم تقديم الشكوى لوزير الاتصالات السابق، وللوزير الحالي، لكن من دون فائدة!
وأمام استمرار هذه الحال، توجهنا مؤخراً إلى مدير اتصالات حمص وبالتحديد في السابع من هذا الشهر، بسؤال عما إذا كان استجدت حلول لإعادة خدمة الهاتف للحي، وما المعوّقات، برغم تقديمنا أكثر من اقتراح فني؟
وعند مراجعتنا سكرتيرة مكتبه بعد يومين لم نحصل على الإجابة، وطلبت منا العودة يوم الأحد 12/5، ولم تكن الإجابة جاهزة أيضاً، فحصلنا عليها في اليوم التالي، لنكتشف أنه كان بالإمكان تقديمها خلال 5 دقائق، فالإجابة ليست إلاّ صورة «فوتوكوبي» عن ردّ اتصالات حمص الموجّه للمدير العام للاتصالات في دمشق بتاريخ 26/12/2018 بخصوص الشكوى التي تقدمنا بها له. ويذكر الرد أن الكبل الهوائي الذي يخدّم 100 مشترك تمت سرقته أكثر من ثلاث مرات، وفي كل مرة كان يتم إعداد ضبط شرطة أصولاً، كما يذكر تعرض الكبل الأرضي المغذّي للمجموعة في حي السبيل للسرقة, وجاء في الرد أيضاً أنه تم تشغيل الخطوط الشاغرة في مجموعة أخرى في حي السبيل, كما تم القيام بعدة جولات ميدانية لإيجاد حل بديل من مركز القوتلي، فوجدت أن المسافة من مركز القوتلي إلى حي كرم شمشم بحدود 3800 م، عبر شبكة القساطل وغرف التفتيش التي تعرض جزء كبير منها للتخريب في «وادي السايح وشارع سلمية» ما يجعل تكلفة الحل البديل لإعادة الخدمة تصل حوالي 8 ملايين ليرة, كما رفض أهل الحي إيصال الخدمة بوساطة «المحطة اللاسلكية» لكونها لا تقدم خدمة ADSL, وباستمرار حرمان أهل الحي من خدمة الهاتف، هل لنا أن نتساءل بعد كل ما عرضناه: هل مدير اتصالات حمص ومعاونوه أقوى من وزيرين؟

print