تعرفة الركوب إلى
«جبعدين» 600 ليرة؟!

جبعدين منطقة تتبع لمدينة القطيفة في ريف دمشق، تفصلها مسافة 20 كم عن مركز مدينة دمشق، وهذه المسافة بعيدة بالنسبة للموظفين والعاملين القاطنين هناك، والذين يتكبدون عناء خروجهم اليومي إلى العمل والعودة بسبب قلة وسائل النقل الجماعي، ولاسيما باصات النقل الداخلي المعدومة التي تُعد أحد أسباب تلك المعاناة.
سرافيس المنطقة المذكورة تنطلق من كراج الزبلطاني في دمشق، وتعرفتها الرسمية تتراوح بين 270 – 300 ليرة للراكب الواحد، ولكن نظراً لقلة عددها فإن بعض السائقين ضعيفي النفوس يتقاضون أجرة تصل إلى 600 ليرة، طبعاً، الحجج حاضرة دائماً «قلة المازوت وارتفاع تكاليف الصيانة…إلخ.
سناء طالبة تقطن في منطقة جبعدين وتدرس في جامعة دمشق، تضطر للذهاب باستمرار إلى الجامعة لحضور المحاضرات وجلسات العملي أو لشراء النوط وغير ذلك، تقول: والدي موظف ولا يتقاضى سوى 35 ألف ليرة، وهي بالكاد تكفي للطعام والشراب، فحلّت علينا مشكلة المواصلات التي باتت تؤرق الجميع ولاسيما طلاب الجامعة الذين لا يعملون ولايزالون يعتمدون على أهاليهم في الحصول على المصروف، ومن ضمنه أجرة النقل، وعلى حد قولها فإن أغلب زميلاتها تركن الجامعة بسبب وضعهن المادي السيئ.
أما الأهالي القاطنون في منطقة جبعدين فأكدوا في شكواهم أن المشكلة لا تقتصر على زيادة التسعيرة وإنما النقص في وسائل النقل من سرافيس وباصات عاملة على الخط المذكور، فأغلبهم يحصل على مخصصاته من المازوت فيبيعها أو يستفيد منها بالتدفئة، مطالبين بتخصيص باصات نقل داخلي لخدمة الأهالي فهي تتسع لعدد أكبر وتالياً أجرة الركوب فيها معقولة.
عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة ريف دمشق عامر خلف فضَّل وجود رقم لوحة سرفيس يتقاضى تسعيرة زائدة حتى يتم حجز المركبة ومخالفة صاحبها لأننا لا نستطيع أن نعمم العقوبة على جميع السائقين وهم ليسوا مخالفين، وعن زيادة عدد السرافيس، قال خلف: لا نستطيع إجبار أي سرفيس على نقل خطه إلى منطقة جبعدين لزيادة عدد وسائل النقل، إنما أي سائق يرغب بنقل خطه نوافق له على الفور.
وفيما يخص التواصل مع مؤسسة النقل الداخلي أوضح خلف: تواصلنا مع مؤسسة النقل الداخلي من أجل تأمين باصات للمنطقة المذكورة ولكن للأسف، المنطقة بعيدة جداً، إذ إن باصات النقل الداخلي تعمل على تخديم منطقة دمشق وضواحيها والأرياف القريبة منها فقط.

print