لاعب منتخبنا الوطني بكرة السلة للرجال محي الدين قصبللي المحترف في صفوف الشارقة الإماراتي يقدم أداءً رائعاً ومستوىً متميزاً مكّناه من إثبات نفسه وعلو كعبه، حيث لمع نجمه ولفت الأنظار إليه بشكل كبير نظراً لامتلاكه خامة بدنية ممتازة فرضت انطلاقته وسط أجواء احترافية حققت له التطور الفني والبدني وعززت لديه مهارات اللعب الفردي في مركزه والجماعي مع الفريق، إذ أثبت قدرته وتجربته الاحترافية في دولة الإمارات العربية واكتسب فوائد كبيرة جداً من طريقة اللعب على صعيد الخطط الفنية الجديدة والمختلفة كليا،ً وليؤكد للجميع أن اللاعب السوري قادر على الاحتراف وتقديم صورة مشرفة عن كرة السلة السورية ومهما كان الدوري قوياً ومتطوراً، فإن المستوى الفني للاعب السوري يؤهله للتميز والتألق في جميع الظروف وأنه سفير حقيقي
يعكس صورة بلده ويمثلها خير تمثيل.
محطة مهمة
وفي حديثه لـ «تشرين» أكد القصبللي (٣٣ عاماً-٢١٠سم) أن تجربته الاحترافية الجديدة مع فريق الشارقة الإماراتي هي محطة مهمة في حياته و جيدة جداً.
وأضاف يقول:استفدت منها الكثير ولاسيما أن اللاعب من خلال مسيرته ينتظر العروض الاحترافية الخارجية وهذا شيء مهم ولو أن هذه التجربة الاحترافية التي تعد أكثر من رائعة جاءت في وقت متأخر لي بالنسبة للعمر ولكن هذا لم يمنع إثبات أن العمر مجرد رقم، وطالما أن اللاعب يعطي ويقدم ويبذل الجهد داخل الملعب فأكيد هو محطّ أنظار المتابعين والمراقبين.
شعور بالأمان
وعن فريق الشارقة الإماراتي قال: اللعب في صفوفه هو شعور بالأمان في الدوري الإماراتي وأيضاً وجودي في نادٍ مثل الشارقة المحترف بكل شيء إدارة وأجهزة فنية وإدارية ولاعبين وبمؤازرة جماهيرية كبيرة وعاشقة له وداعمة بكل الظروف حققت معه انطلاقة قوية، حيث أحرزنا المركز الرابع بالدوري ووصيف الكأس وبطل الخليج لموسمين متتاليين العام الماضي والحالي وتنتظره استحقاقات كبيرة محلياً وخارجياً.
الفارق كبير
وعن الفرق بين السلة السورية والإماراتية قال: لاشك في أن الفرق كبير وشاسع جداً من كل النواحي في ظل وجود الأجانب في الدوري الإماراتي الذي يسمح لكل فريق بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين، اثنان داخل الملعب عكس الدوري السوري الذي يعد الآن في حالة تشافٍ وهذه المرحلة تحتاج وقتاً طويلاً للإصلاح والتطور ريثما يظهر جيل جديد من اللاعبين الذي يحتاج تدريباً بإشراف مدربين على مستوى عالٍ جداً من الخبرة والحنكة ومع كل أسف كان هناك في المرحلة الماضية للسلة السورية عدم اهتمام بالقواعد وتدريبها بالشكل المطلوب وإنما كان آخر هموم الأندية وتفكيرها، لذلك ظهر ضعف المواهب الصاعدة للعبة الشعبية الثانية في سورية عكس السلة الإماراتية حيث همهم الأول الاهتمام بالقواعد والعمل على صقلها وتطويرها والاستفادة من خبرة الأجانب بالعمل على ارتفاع مستواها الفني.
وتابع القصبللي ومن الناحية المادية فهناك فرق كبير جداً (من الأرض للسماء) والمنشآت الرياضية الإماراتية على أعلى مستوى من الرقي والحضارة والمنشآت العملاقة المجهزة بأحدث التجهيزات عكس منشأتنا، فصالة الفيحاء الرياضية في دمشق التي نتغنى بها ونفتخر بها فهي تعاني الكثير من الإهمال والتي لم تجرِ لها صيانة منذ عشر سنوات لذلك لانستطيع المقارنة صراحة بين السلة السورية والسلة الإماراتية بأي شيء.
وعن وجهته المقبلة أجاب: نحن نعيش في عصر الاحتراف فالفريق الذي يدفع أكثر سيكون له الأفضلية واللعب في صفوفه ومبدئياً وقّعت مع نادي الوحدة السوري للعب معه في الفاينال خلال الموسم الجاري لمدة شهر فقط ومن ثم سأعود للإمارات للعب مع فريق جديد للموسم القادم.
وعن الأفضل لقيادة المنتخب المدرب الوطني أو الأجنبي ردّ القصبللي قائلاً: بكل تأكيد أنا مع المدرب الوطني لقيادة المنتخب لأن التجربة الماضية مع المدرب الأجنبي الصربي فيسلين ماتيتش أثبتت فشلها الذريع ومن وجهة نظر شخصية فإن أي منتخب في العالم يجب أن يقوده مدرب وطني لعدة أسباب منها: عدم التفكير بالموضوع المادي من جهة، ويستطيع أن يكشف كل إمكانيات اللاعب وقدراته داخل الملعب من جهة ثانية، ويستطيع توظيفها وفق خطط المباريات والمنتخبات الأخرى.
وتابع حديثه: إن المستوى الفني لمنتخبنا بعيد كل البعد عن مستوى المنتخبات العربية والقارية وأن ما يميز المنتخب السوري الروح الوطنية والقتالية العالية التي يتمتع بها خلال المباريات والتي تصنع الفارق وهذه الروح لايستطيع زرعها إلا المدرب الوطني ولدينا في سورية عدة مدربين على مستوى عالٍ جداً ولديهم الحس بالمسؤولية لذلك يجب تكليف مدرب وطني لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.

print