كثيرة هي الانتقادات الموجهة لاتحاد الكرة بشأن العقوبات التي اتخذت مؤخراً بحق الأندية التي خرجت عن آداب الملاعب والتي اتسمت بالشدة إلى درجة أنها آلمت هذه الأندية التي جعلت إداراتها تخرج عن صمتها، متحدية بذلك اتحاد الكرة بأنها لن تنفذ هذه العقوبات لكونها خارجة عن اللوائح المنصوص عليها في اللوائح التأديبية في اتحاد الكرة.
بغض النظر عن صحة هذه العقوبات من عدمها، والتي لا نريد أن ندخل في جدالاتها، أليس من حق اتحاد الكرة اتخاذ العقوبة المناسبة بحق اللاعب الذي ضرب الحكم حتى الإغماء في مباراة الفتوة والنواعير في مسابقة كأس الجمهورية، وكذلك الأمر في مباراة الوحدة وتشرين عندما خرجت جماهير الناديين عن آداب الملاعب، أليس الشتم الجماعي لهذا النادي أو ذاك يستحق العقوبة المناسبة حفاظاً على النظام العام في ملاعبنا؟
لذلك قبل أن تعترض هذه الأندية ويوجه رؤساء إداراتها كلاماً يدخل تحت مسميات «عرض العضلات» كنا نأمل منهم أن يقتنعوا بعقوبات اتحادهم التي، في رأيي، أنها مازالت متواضعة جداً بالنسبة لما يحصل في ملاعبنا من تجاوزات غير مقبولة، وتندرج تحت مسمى العقوبات الخفيفة جداً.
وكان حرياً بمن اعترض أن يناقش مع إدارته أسباب تراجع المستوى قبل أن يتهجم كتحريض مباشر لجماهيره الكروية بأن مبارياته التي شملتها العقوبات بإقامتها بلا جمهور لن يمتثل لها، ويعود ويقول: إن النادي وإدارته تحت سقف قانون الاتحاد الرياضي العام، لاشك في أن مثل هذه التناقضات التي وقعت بها إدارة نادي تشرين غير مقبولة، مع احترامنا الشديد لجمهوره العريض الذي نعتز به – والأمر ليس كذلك- وقبل أن تلوم الآخرين كان عليها أن تلوم نفسها أولاً بما فرطت به في مبارياتها الأخيرة الذي جعل فريقها الكروي يتنازل عن الصدارة نتيجة المستوى غير المقبول، والدليل تغيير ثلاثة مدربين من جهة، والتفريط في المباريات المصيرية الأخيرة التي انتهى معظمها بالتعادل ما أثر في نقاطه في الترتيب العام والتخلي عن الصدارة لأقرب منافسيه الجيش, من جهة ثانية.
كل ما يحصل بكل تأكيد ليس لمصلحة كرتنا أندية ومنتخبات وقيادات كروية فعليها أن تضع الخطوط الحمراء للتجاوزات التي أدت إلى تفاقم الحالات غير المضبوطة في ملاعبنا الخضراء من خلال الدوري الكروي الممتاز.

طباعة

عدد القراءات: 1