لطالما انحاز للوطن والشعب إلى حدود التصوف، على اعتبار أن التطرف مصطلح غير محبب حتى في الحب…
لطالما كان الوطن والشعب والجيش ابن هذا الشعب وايمانه بالله مصدر صموده الأسطوري أمام أعتى الحروب التي شنت على البلد…. لأنه ومنذ أن أقسم بالله على الولاء للوطن والمواطن وعرف بنفسه أنه المواطن والإنسان والطبيب أولاً وقبل كل شيء.
وكان هذا التقديم هو البوصلة الأساس لسيد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد التي سار عليها وسمْتها الوطن والشعب…. لذلك فلا عجب أن ينحاز للشعب ويطل كعادته في اختيار المكان والزمان ليصوب بوصلة عمل الحكومة، ويقول القول الفصل في متابعة دقيقة وحتى بتفاصيل التفاصيل وبما يثلج القلوب عندما يشير إلى أخطاء وعثرات السلطة التنفيذية بكل شفافية ووضوح وبمبضع الطبيب الماهر يُشّرح المشكلات ويشخصها ويصف الدواء المناسب لاجتثاث المرض ويضع الحلول، انطلاقاً من أن الخطوة الأهم على طريق بناء تواصل فاعل مع المواطن هي الشفافية وتزويده بالمعلومة….
لم يعد يخفى على أحد ما خلفته الحرب القذرة على الوطن من أزمات ومن حصار اقتصادي غربي جائر على الشعب السوري وما ساهم فيه من اختناقات في حياة المواطن المعيشية وشكل ضغوطاً غير مسبوقة على الحكومة في التعامل مع هذه الأزمات، وفي المقابل لم تكن المعالجات على مستوى التحديات التي تواجه العمل اليومي في تأمين احتياجات ومتطلبات الناس المعيشية وما فاقم المشكلة انعدام الثقة وحدوث فجوة كبيرة بين الإجراءات والجهود التي تبذل وبين المواطن، وغياب المكاشفة والمصارحة للمواطن وغياب توفير معلومات صحيحة ودقيقة في الوقت المناسب وتركه عرضة للإشاعة والتشويش واللجوء إلى مصادر غير موثوقة في تقصي المعلومات ومن مواقع عميلة أو مشبوهة، هدفها ضرب النسيج السوري وإضعاف ثقته بالدولة ومؤسساتها وهو أخطر ما يلجأ إليه المندحرون من الإرهابيين تحت نعال الجيش العربي السوري والبيئة الشعبية الحاضنة له ولمؤسسات الدولة… فمن شأن التخبط في التصريحات وغياب الشفافية من الجهات التنفيذية على الأرض والمعنية المباشرة بالتواصل المباشر مع المواطن، فقدان الثقة بمؤسسات الدولة…
لذلك كان ترؤس السيد الرئيس الجلسة الأسبوعية للحكومة في هذه اللحظات والمكاشفة الصادقة للارتقاء بواقع العمل والاقتراب من قضايا المواطن أكثر.. فلا عجب في أن ينحاز دائماً وأبداً للمواطن والوطن وهو الذي أقسم بالله على صونهما وحفظ الكرامة.

print