يقول أحد المفكرين: «دع أخطاءك لوحدك فأنت ستصلحها، وليس الناس»!… ويقول المثل الروسي للنجّار: «لا تنشر الخشبة قبل أن تقيسها».. وهذا المثل يذكرني بحالات (قابلة للنظر) بوجود حلول قد تكون بسيطة.. ومن ذلك مثلاً: ما حدث لمالكي السيارات بشتّى أشكالها وعملها في معمعة توزيع مادتي البنزين والمازوت، واصطفاف السيارات أرتالاً.. وكان يمكن تخفيف الازدحام إلى النصف بطريقة بسيطة هي من خلال (اليوممة) أي تخصيص يوم للسيارات التي تحمل رقماً فردياً.. ويوم للأرقام الزوجية… وهذا شائع في المدن المزدحمة كـ(باريس) مثلاً… ومثل هذا الحل كان سارياً في منطقة (الحريقة) بدمشق… ومن الطرائف أن هذا النظام ألْغي، حسب علمي، لأن تجار الحريقة لعبوا على (الفرمان) واشترى كل منهم سيارة إضافية منتهية برقم يخالف رقم سيارته الأولى!…
والأمر ذاته، أي الازدحام الذي لايزال، وربما سيطول، والحصول على (البطاقة الذكية).. والأسباب: أماكن توزيع البطاقات كانت ضيقة، وفي بيوت عشوائية غير مهيأة.. وأعداد من النساء والرجال يتدافعون على درج ضيق.. بينما العاملون على تصنيع البطاقات يتوقفون بعد توزيع ما يقرب من سبعين بطاقة فقط لأن البطاقات نفدت!.. والحل يتلخص في تصنيف طالبي البطاقة حسب الحروف الأبجدية تبعاً لكنية الطالب، وبالعدد الذي يمكن تأمينه عند صانعي البطاقات…
ومعذرة من قرائي ممن يرون أن اقتراحاتي لا معنى لها.. وهنا سأروي بيتين من الشعر لشاعر عريق اعترف أنه قال كلاماً مازحاً لا معنى له… والحكاية أن جارية الشاعر بشار بن برد (96/ 168 هـ) طلبت منه أن يقول فيها شعراً.. فقال لها مازحاً: «ربابُ ربّة البيتِ… تصبُّ الخلَّ في الزيتِ/ لها عشرُ دجاجاتٍ… وديكٌ حسنُ الصوتِ»..

print