تأتي شمس الموهبة مسرعة في فضاء الكون، لتجسد عطاء لا ينضب، وتعانق ألق الوجود وبريق البقاء والخلود، فقد اعتلى منبر أطفال شغف الأدبي في مديرية ثقافة السويداء ثلة من فرسان الأدب ليبوحوا بمكنوناتهم التي عبرت عن عظمة المخزون الإبداعي، ولتحكي قصصاً وحكايات من وحي الواقع.
ويعدّ منبر أطفال شغف الأدبي الذي انطلق عام 2015 أحد النوافذ التي يستطيع الأطفال الموهوبون من خلالها التعبير عن إبداعاتهم.
وللحديث عن هذه الفعالية التقت «تشرين» الأستاذ خلدون عزام المشرف على منبر أطفال شغف الأدبي فقال: «مسؤوليتنا كبيرة في دعم هذه المواهب اليافعة، فهي بذور حقيقية وأصيلة، تحتاج فرصة الانطلاق في فضاء الإبداع الأدبي، وواجب علينا دعمها وتنميتها، وأضاف: إن دورة المنبر تتم كل ثلاثة أشهر وتنتقي المشاركين حتى عمر 17 عاماً، في مختلف مجالات الأدب، تحت إشراف لجنة مشكّلة في مديرية الثقافة».
بدوره تحدث الأستاذ منصور هنيدي- المشرف على مشروع شغف الثقافي: أن مشروع شغف الثقافي مشروع متكامل أطلقته مديرية الثقافة في السويداء منتصف تموز 2013 بتمويل ذاتي محلي، ومنبر الأطفال الأدبي أحد فعالياته، ويهدف المشروع لتفعيل الحراك الثقافي في المحافظة بإقامة نشاطات إبداعية نوعية في الأجناس الإبداعية المختلفة من أدب وموسيقا وسينما ومسرح وفن تشكيلي، سعياً لتشكيل الوعي، وتكريس القيم الإيجابية، وزيادة مخزونهم من المعاني والصور الذهنية، إضافة لنشاطات أخرى في البيئة والتوعية الأثرية).
وأضاف: يخصص المشروع جزءاً مهماً للأحبة الأطفال حرصاً على تنمية ودعم مواهبهم ورعايتها من خلال فعاليات متعددة كالعازف والرسام وحكواتي شغف، ومنبر الأطفال الأدبي الذي نحن أمام أحد نشاطاته.
يذكر أن دورة المنبر الحالية الثانية عشرة تنوعت مواهبها بين الشعر والقصة، واختارت تشرين هذه القصيدة لابنة العشرة أعوام الشاعرة ماريتا عزام بعنوان دمشق:
لملموا ما تبقى…
من أحلامكم….. من أوهامكم…. ومن شطحات حكامكم.. أيها الحمقى
وخذوا ما تبقى من ألعابكم وألقابكم وأذنابكم
فدمشق هي الأبقى….. هي الأبقى
لأنها الأرقى…. لأنها الأنقى ستبقى
فمليكة الأرض كلما غضبت ازدادت ألقا…..
وبقي أن نقول إن أدب الطفل بوصفه ظاهرة إبداعية، بات ضرورة ملحة، ولاسيما في عصر لم تعد فيه الأسرة المبرمج الوحيد لشخصية الطفل وفكره، فإذا بلغ هذا الأدب غايته في بعض البلدان، نظرية وتطبيقاً، فلم يزل عالمنا العربي مقصراً في دعمه وتنميته، ليبقى هذا الأدب مفتقراً للاهتمام والدعم غير المحدود من الجهات المعنية لتشجيع رواده على العطاء.

print