تقع قرية «نجران» في الجهة الغربية الشمالية من محافظة السويداء وتبعد عنها حوالي 20كم سكنها الغساسنة وكانت تتبع آنذاك إلى «بصرى» ويذكر قاموس مختار الصحاح أن النبي محمد (ص) مرّ بها أثناء تجارته في الشام. أهم ما يميز «نجران» طبيعياً «المكن» وهو عبارة عن حفرة طبيعية ضخمة تحوي «المغر» ويعتقد أنها تحوي نبعاً لأن المياه فيها دائمة، كما توجد فيها دار رومانية قديمة تسمى «دار مقري الوحش» وقيل أن «جرجس الغساني» سكنها وهي تحوي غرفاً ودهاليز كثيرة تحت الأرض تصل إلى 360 غرفة وفيها ما يسمى «المشنقة» لها درج دائري وتحوي الدار قوساً حجرياً يصل قطره إلى 9 أمتار قيل إنها أكبر قوس حجري في منطقة حوران ويلفت انتباه علماء الآثار فيها مربط الخيل، حيث يحوي على ما يسمى «الربد» وهو سقف حجري يضم أحجاراً منحوتة ضخمة جداً، كما تحوي «نجران» كنيسة وموقعاً أثرياً يسمى «دار الريّس» وأقنية رومانية وموقع «دير الأسمر» إضافة إلى آثار نبطية ومسيحية ويمكن ملاحظة بعض الكتابات «الصفئية» التي تركها «عرب الصفا» اللخميون الذين عاشوا في الفترتين اليونانية والرومانية الذين كانوا يكتبون بحروف نبطية متأخرة، زينوا بها معظم بيوتهم وقبورهم وأماكن عباداتهم التي يمكن أن نلحظها بوضوح على بعض الآثار في «نجران» التي كانت مركزاً دينياً مسيحياً مهماً إضافة إلى قرية «خبب»، وتحوي القرية نماذج راقية من العمران تنتمي لعمارة تقليدية متوارثة تعتمد على ما توفره الطبيعة من حجارة بركانية سوداء بازلتية خصوصاً في الجزء القديم من البلدة كما تحوي مجموعة أبنية فاخرة وحديثة.

print