اعترف الخبير من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إيان هندرسون اليوم أن نتائج التقرير الرسمي للمنظمة حول الهجمات المزعومة بالسلاح الكيميائي في مدينة دوما بريف دمشق لا تتوافق مع الواقع وتتناقض مع الخبرة الهندسية.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن هندرسون قوله في نص التقييم الهندسي حول مزاعم استخدام الكيميائي في سورية: إن الاختبارات التي تم إجراؤها في موقعين للحادث إلى جانب التحليل اللاحق تشير إلى أنه من المحتمل أن تكون الأسطوانات الكيميائية قد وضعت على الأرض ولم تسقط من الهواء، وهذا ما يدحض كلياً تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ويشير التقرير الذي أعده مجموعة من الخبراء بقيادة هندرسون إلى أنهم أجروا سلسلة من الاختبارات التي تحاكي الموقف وخلصوا إلى أنه في إحدى الحالات المزعومة لا تتطابق آثار الهجوم الكيميائي مع حجم التأثير المزعوم والذي كان من المفترض أن تكون فيه مادة سامة مع تلف السقف الخرساني في مكان الحادث.

كما أوضح التقرير أن تحليل المكان الثاني حيث تم العثور على حاوية فيها غاز على سرير في أحد المباني أظهر أن صمام الأسطوانة ظل على حاله وهو أمر مستحيل عند اصطدامه بالسقف.

كما بين التقرير أنه في هذه المرحلة لا يمكن للمجموعة الفرعية الهندسية التابعة لبعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التأكد من أن الأسطوانات الموجودة في موقع الحادث قد أسقطت من الجو وأن حجم وخصائص وظهور الأسطوانات والمشهد لا تتوافق مع ما كان الخبراء يتوقعونه حول معرفة ما إذا كانت الاسطوانات سقطت من الجو.

يذكر أن تحقيقات نشرها مراسل هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” ريام دالاتي في شباط الماضي واستغرقت أشهراً حول المشاهد التي قيل إنها صورت في مستشفى مدينة دوما بالغوطة الشرقية يوم الهجوم الكيميائي المزعوم أثبتت أنها مجرد مسرحية، موضحاً أن كل ما قيل حول هجوم باستخدام السارين في دوما كان مفبركاً كي يكون لديه أكبر قدر ممكن من التأثير وأنه توصل إلى ذلك استناداً إلى مقابلات مع نشطاء وعناصر مما يسمى “الخوذ البيضاء” وسكان في المنطقة.

طباعة

عدد القراءات: 8