يشتكي أهالي منطقة الحسينية في ريف دمشق شبه انعدام لوسائل النقل الجماعي لديهم، وهذه المعاناة المستمرة دفعت معظمهم إلى الركوب بالسيارات العابرة وخاصة ما يُطلق عليها العامة «الهونداية» وهي سيارة صغيرة مخصصة لنقل الأغراض والسلع والأثاث المنزلي وغيرها، من أجل إيصالهم إلى أماكن عملهم ومنازلهم كحل بديل عن السرافيس وباصات النقل الداخلي.
ويقول الأهالي في شكواهم: نلجأ إلى الركوب بـ«الهونداية» رغم أنها وسيلة نقل خطرة، ومعرضة لأي حادث ولاسيما إذا فاق عدد الأشخاص فيها قدرتها الاستيعابية، مشيرين إلى وقوع عدة حوادث من هذا النوع مؤخراً، ورغم ذلك لم تلتفت الجهات المعنية إلى معاناتنا التي نعيشها يومياً.
«أبو أحمد» وهو أحد قاطني منطقة الحسينية يتكبد يومياً عناء الطريق عدا الأجور المادية التي يتكلف بها، يقول: لا يوجد لدينا سرافيس في المنطقة، فنضطر إلى ركوب سيارة خاصة أو «هونداية» بسعر يتراوح بين 350 – 400 ليرة للشخص الواحد، ناهيك بأن العديد من الموظفين يقطنون المنطقة وهؤلاء مضطرون للركوب يومياً بسيارات خاصة، متسائلاً: هل تكفيهم مرتباتهم أجوراً للمواصلات فقط؟!
أما «رشا» وهي طالبة جامعية فتسأل: لماذا لا يتم تخصيص المنطقة بثلاثة أو أربعة باصات نقل داخلي تقوم بنقل المواطنين في أوقات محددة، فهذا من شأنه تخفيف الازدحام والعبء المادي عن القاطنين في المنطقة، ولاسيما أن ثمن تذكرة الركوب في باص النقل الداخلي 50 ليرة، بينما لا يرضى سائق السيارة الخاصة بأقل من 300 أو 400 ليرة وهو نوع من الابتزاز لنا في وقت لا تتوفر فيه وسائل النقل الجماعي.
صاحب سيارة «هونداية» قال: الضغط الكبير وانعدام المواصلات في منطقة الحسينية دفع الكثير من سائقي هذه السيارات لتحويلها إلى سيارة نقل للمواطنين من خلال إجراء بعض التعديلات عليها كتغطيتها بشادر قماشي درءاً لأمطار الشتاء وحر الصيف إضافة إلى تركيب مقاعد في الجهة الخلفية لتصبح سيارة أجرة تنقل المواطنين ولكن بعدد أكبر، إذ تصل تكلفة نقل الراكب الواحد إلى 400 ليرة.
وباعتبار أن السرافيس التي تقل أهالي منطقة الحسينية تنطلق من مركز انطلاق السيدة زينب في دمشق، فقد تواصلنا بدورنا مع عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق- باسل ميهوب الذي وعد برصد الوضع على أرض الواقع لمعرفة احتياجات منطقة الحسينية من السرافيس وباصات النقل الداخلي من أجل التواصل مع المعنيين لحل المشكلة في أقرب وقت في المنطقة.

print