مع بداية شهر الصيام، تلجأ معظم المطاعم والمنشآت السياحية إلى تقديم عروض خاصة على وجبتي الإفطار والسحور، لكن أن يتم وضع تسالٍ إجبارية على الطاولات وإجبار المواطنين على دفع قيمتها، فهو أمر فيه استهجان واستغراب من رواد المطاعم في هذا الشهر.
عبد المنعم الحميد أحد رواد المطاعم في هذا الشهر، يقول إنه زار أحد المطاعم ضمن مول معروف في دمشق مع أصدقاء له، وفي نهاية الجلسة تم وضع طبق فيه بعض الحلويات مثل: برازق وغريبة وغيرهما من دون طلب مسبق، وتابع: فوجئنا بوضع الطبق من ضمن ما طلبناه، وعندما طلبت الفاتورة استغربت ما دُون فيها تحت مسمى «تسالي رمضانية» ومسعرة بـ 3000 ليرة وعند سؤالي أحد الموجودين في إدارة المطعم عن هذا البند أجابني بأن هذه الحلويات هي «التسالي الرمضانية» عندها قلت له إننا لم نطلبها ولا نريدها، فلماذا قُدمت لنا، وكان رد الإدارة بأن هذه التسالي ضيافة من المطعم..!
ومن جهته، لم يختلف حديث محمد الأحمد لـ«تشرين» عن حديث عبد المنعم، إذ يقول شاكياً: وهذا الأمر لم يحدث معي فقط بل حدث مع زملائي أيضاً عند توجههم إلى أحد مطاعم دمشق القديمة، إذ أُجبروا على دفع قيمة التسالي الرمضانية التي وصلت الى 16 ألف ليرة. والسؤال الذي يطرح نفسه ويطرحه رواد المطاعم، هل الضيافة تكون عادة مأجورة، أليس اسمها ضيافة، وهل مسموح للمطاعم فرض أي سلعة على المرتاد من دون طلبه، وهل من المعقول أن يصل سعر ثلاث قطع برازق وثلاث قطع غريبة إلى 3000 ليرة؟. بدورنا تواصلنا مع مدير الرقابة والجودة السياحية في وزارة السياحة زياد البلخي الذي أوضح أن التحضيرات لشهر رمضان تبدأ قبل شهر من بلوغه، مشيراً إلى أنه من الضروري أن تكون الإعلانات التي يقدمها المطعم واضحة، بما في ذلك تسالي رمضان، لافتاً إلى أنها خدمة غير ملزمة للزبون، أي إنه في حال تقديم التسالي من دون سؤال الزبون أو إعلامه بأنها خدمة مدفوعة، أو فرضها عليه، تخالف المنشأة، ويرد المال للزبون، وفي حال التكرار قد يؤدي ذلك إلى الإغلاق، وبين البلخي أن الشكاوى الواردة قليلة نسبياً مقارنةً بالمواسم الرمضانية السابقة، إذ إن هناك التزاماً من قبل المنشآت لافتاً إلى التحضير لقرار خاص بالأسعار بعد نهاية شهر رمضان.

طباعة

عدد القراءات: 1