«أبو حكفا» محرومة من المازوت!

وردتنا شكوى طريفة من مزارعي بلدة أبو حكفا في محافظة حماة صاغوها بأسلوب شعري، لا تخلو من المفردات والعبارات المؤثرة التي تشرح حال هؤلاء المزارعين ومعاناتهم في تأمين مادة المازوت، وكنا نأمل عرض الشكوى كما جاءتنا، إلا أننا سنكتفي بنقل فحواها إلى المعنيين في المحافظة لعلهم يستجيبون لمطالب المزارعين في البلدة المذكورة. يقول المزارعون في شكواهم: لقد تحولت معظم أراضينا الزراعية إلى مزارع للأعشاب، تحيط بالأشجار المثمرة من جميع الجهات، حتى كادت تتسلق جذوعها، ومن المعروف أن الأراضي الزراعية تحتاج فلاحة لتخليصها من النباتات الضارة بالمزروعات، وهذا الأمر يتطلب أن تقوم الجرارات الزراعية بهذا العمل، إلا أن معظمها لا يعمل بسبب قلة مادة المازوت إن لم نقل انعدامها. «أبو أحمد» مزارع في البلدة تحدث بلسان المزارعين وقال: هذا الواقع الأليم سيتسبب بأضرار كبيرة للأراضي الزراعية فيما لو بقيت من دون فلاحة، ويتابع: نناشد الجهات المعنية عبر «تشرين» من أجل تأمين حاجتنا من المازوت.

تدريس مُبكر أم فوضى؟!

لا نعلم لماذا لجأت وزارة التربية إلى إطالة مدة الفصل الدراسي الثاني للمدارس «الحلقة الأولى والثانية»، إذ إن معظمها إن لم نقل 70% منها أنهت المناهج بشكل كامل، ما يعني أن الطلاب والمدرسين على حد سواء أصيبوا بحالة من الضجر والملل. فمن المعروف أن وزارة التربية عندما وضعت خطتها منذ بداية العام الدراسي كان من المفترض أن توزع المناهج على مراحل زمنية تتناسب مع الوقت المخصص لكل مقرر. فالفصل الدراسي الثاني بدأ بتاريخ 7/1/2019، وانتهى عملياً في الأسبوع الأول من نيسان لتكرار العطل، وبذلك انتهت جميع المدارس من المنهاج وأجرت الاختبارات والمراجعات اللازمة، ومنذ أكثر من عشرة أيام يداوم الطلاب من دون أي نتيجة، فلا توجد دروس ولا مقررات، ناهيك بأعداد الطلاب في الصف الواحد لا يقل عن 50 طالباً، إضافة إلى ظروف أخرى كارتفاع درجات الحرارة وتزامن شهر الامتحانات مع شهر الصيام. فعلى سبيل المثال، يبلغ عدد حصص مادة العلوم لطلاب الصف الرابع الابتدائي 12 درساً موزعة بمعدل 3 دروس في كل أسبوع، إلا أن المقرر انتهى خلال شهر واحد وسطياً، وبدأ الطلاب بالغياب منذ قرابة 20 يوماً بسبب عدم إعطاء أي دروس، في حين اضطرت إحدى المدارس لإجراء مذاكرتي رسم وموسيقا خلال الأيام الأخيرة بهدف ربط الطلاب بالمدارس وتشجيعهم على المجيء، وأمام هذا الوضع، نضع الأمر بعهدة وزارة التربية المعني الأول والأخير بإيجاد حل يحافظ على سير العملية التعليمية من الفوضى.

print